أخبار وتقارير

ممثل “يونيسف” في الخرطوم يُحذّر : أزمة السودان ستنتشر نحو أوروبا ودول أخرى إذا لم نولها الإهتمام

"الوضع في الأُبيّض والمناطق المحيطة بها كارثة هائلة وكثيرون يفرون إلى الخرطوم ومرضى غير قادرين على امتصاص العناصر الغذائية"

لندن – ( إطلالة)

أطلق ممثل منظمة “يونيسف” في السودان، الجمعة،  تحذيرا جديدا بشأن الأوضاع في  مدينة الأُبيِّض عاصمة ولاية شمال كردفان بغرب  السودان والمناطق المحيطة بها في وسط البلاد،  وقال إنها تشهد “كارثة هائلة تتفاقم يوما بعد آخر”، نتجت منها احتياجات ضخمة وتزايد في معدلات سوء التغذية.

وأكد  ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) شيلدون ييت، الموجود حاليا في الخرطوم عقب زيارة للمنطقة المحيطة بمدينة الأبيّض، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، إن سوء التغذية يتفاقم، ولا سيما بسبب تعذّر توفير المياه النظيفة وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

وانتقد شيلدون ييت شبه انعدام الاهتمام بأزمة السودان، محذرا من أنه “إذا لم نولها الاهتمام الذي تستحق، فإنها ستستمر في التفاقم والانتشار عبر الحدود، نحو أوروبا ودول أخرى”

وقال : “أصبح الناس يعانون من المرض بشكل متزايد، ولم يعودوا قادرين على امتصاص العناصر الغذائية”.

ولفتت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أنه بعد هجوم استمر أياما في أنحاء ولاية شمال كردفان، نجح الجيش السوداني الذي يخوض حربا ضد قوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، الأحد الماضي في إضعاف قبضة تلك القوات على المنطقة ومحيط الأبيّض عاصمة الولاية، عبر استعادة السيطرة على الطريق الاستراتيجي المؤدي إلى العاصمة الخرطوم.

وأوضح ييت “يفرّ كثيرون من الأبيّض… فمن يستطع المغادرة يغادر، ويتجه عديدون إلى الخرطوم”.

وأوضح المسؤول الأممي “ما نشهده حاليا… هو أن الإمدادات باتت تصل”، إلا أن “الوصول يظل محفوفا بمخاطر بالغة” نظرا لأن “الطريق الرئيسي يتعرض لهجمات مستمرة”.

وأفادت فرانس برس أن شيلدون ييت عاد إلى المنطقة المحيطة بالمدينة في الفترة من 12 إلى 18 يوليو بعد زيارة قام بها للأبيّض قبل شهرين،.

وأعرب المسؤول عن قلقه إزاء استمرار تفشي وباء الكوليرا في كردفان، محذرا من أن تحركات السكان قد تؤدي إلى انتشار

وأضافت الوكالة أنه على نطاق أوسع، يخشى ييت في ظل غياب تحسن في مجال المساعدات الإنسانية، من تفاقم سوء التغذية وتدهور صحة السكان وتزايد المخاطر التي تهدد الأطفال، في خضم أزمة يصفها بأنها “كارثة هائلة تتفاقم يوما بعد آخر.

وخلال زيارته للمنطقة المحيطة بمدينة الأبيّض، “صُدم بحجم الاحتياجات مقارنة بالاستجابة المقدمة”، رغم أن إيصال المساعدات الإنسانية لا يزال ممكنا، وإن كان ينطوي على صعوبات.

وبعد ثلاثة عقود من الاستجابة للأزمات الإنسانية حول العالم، يصف ممثل منظمة يونيسف حجم الأزمة في السودان بأنه “صادم”، في ظل وجود ملايين النازحين، والمدن المضيفة التي تعاني من ضغوط هائلة، ونقص حاد في عدد الجهات الفاعلة في المجال الإنساني على الأرض.

وحذّر ييت من أن احتياجات الحماية “هائلة”، مشيرا خصوصا إلى تجنيد الأطفال، والارتفاع المقلق في حالات الاغتصاب، والعنف القائم على النوع الاجتماعي بشكل عام.

وأشارت فرانس برس إلى  أن الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع  أدت إلى مقتل عشرات الآلاف، وتشير بعض التقديرات إلى ما يصل إلى 200 ألف قتيل، ونزوح أكثر من 12 مليون سوداني، في ما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم. كما شهدت عدة مناطق في البلاد حالات مجاعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النص محمي