أخبار وتقارير

ماذا قالت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور عن “أبطال” التضامن الإنساني ؟

متطوعون ومتطوعات يؤدون واجبهم في ظروف بالغة الخطورة ..والسودان لا يحتاج إلى مزيد من الموت بل إلى من يختارون الحياة

لندن – ( إطلالة)
وجهت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور  “تحية تقدير و إجلال”  مؤثرة إلى العاملين في المجال الإنساني بمختلف مواقعهم وتخصصاتهم،.
جاء هذا في بيان تلقى موقع  “إطلالة” نسخة منه ، في ذكرى “اليوم العالمي للعمل الإنساني” التي تصادف اليوم، ورأت أن هذا اليوم في السودان  يكتسب معنىً أكثر عمقًا وألمًا.
ونوهت المجموعة وهيئة محامي دارفور في تحيتها بالعاملين في المنظمات الإنسانية الوطنية والدولية، والأطباء والممرضين والمسعفين، والعاملين في المستشفيات والمراكز الصحية، وفرق الإغاثة، والمتطوعين، والعاملين في مجال المياه والإصحاح، والتعليم والحماية، والدعم النفسي والاجتماعي، والإغاثة الغذائية، و كل من يمد يد العون للنازحين واللاجئين والمتضررين من الحرب.
وخصت بالتحية والتقدير غرف  الطوارئ السودانية ومتطوعيها ومتطوعاتها، الذين أصبحوا عنوانًا ناصعًا للتضامن الإنساني والشجاعة المدنية.
وشددت على أن هؤلاء الأبطال يؤدون واجبهم في ظروف بالغة الخطورة، وفي كثير من الأحيان من دون وسائل كافية أو حماية تضمن سلامتهم.
وجددت المجموعةالسودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور،  الدعوة إلى وقف الحرب في السودان، وحماية المدنيين، واحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وحماية العاملين في المجال الإنساني والمتطوعين.
وفي  حين رأى البيان أن السودان لا يحتاج إلى مزيد من الموت، بل إلى من يختارون الحياة. دعا إلى  ضمان  الحماية، وحرية الحركة للعاملين في المجال الإنساني ، والوصول الآمن إلى المحتاجين، والدعم اللازم لمواصلة عملهم.
نص البيان 
بسم الله الرحمن الرحيم
المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور .
   بيان مشترك 
في ذكرى اليوم العالمي للعمل الإنساني
تحية إجلال للعاملين في المجال الإنساني في السودان .
* في 19 أغسطس/آب من كل عام، يحتفي العالم باليوم العالمي للعمل الإنساني، تخليدًا لذكرى العاملين في المجال الإنساني الذين فقدوا أرواحهم أثناء أداء واجبهم، وتقديرًا للآلاف من النساء والرجال الذين يواصلون، في أصعب الظروف، تقديم المساعدة والحماية للمتضررين من النزاعات والكوارث والأزمات.
وفي السودان، يكتسب هذا اليوم معنىً أكثر عمقًا وألمًا.
* فمنذ اندلاع الحرب، وقف العاملون والعاملات في المجال الإنساني في الصفوف الأولى لمواجهة واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم. وبينما يبحث الملايين عن الغذاء والدواء والمأوى والحماية، يواصل هؤلاء الأبطال أداء واجبهم في ظروف بالغة الخطورة، وفي كثير من الأحيان من دون وسائل كافية أو حماية تضمن سلامتهم.
* وفي هذه المناسبة، نحيي بكل تقدير العاملين في المجال الإنساني بمختلف مواقعهم وتخصصاتهم: العاملين في المنظمات الإنسانية الوطنية والدولية، والأطباء والممرضين والمسعفين، والعاملين في المستشفيات والمراكز الصحية، وفرق الإغاثة، والمتطوعين، والعاملين في مجال المياه والإصحاح، والتعليم والحماية، والدعم النفسي والاجتماعي، والإغاثة الغذائية، وكذلك كل من يمد يد العون للنازحين واللاجئين والمتضررين من الحرب.
* ونخص بالتحية والتقدير غرف الطوارئ السودانية ومتطوعيها ومتطوعاتها، الذين أصبحوا عنوانًا ناصعًا للتضامن الإنساني والشجاعة المدنية. هؤلاء الشباب والشابات يطعمون الجائعين، ويوفرون الدواء، ويساعدون المرضى والجرحى، وينقلون المساعدات إلى الأسر المحاصرة، ويقفون إلى جانب النازحين والمحتاجين، في الوقت الذي تتعرض فيه مواقعهم للقصف، ويسقط من بينهم الضحايا، ومع ذلك يواصل كثير منهم عملهم، وكأن واجب إنقاذ حياة الآخرين أقوى من الخوف على حياتهم.
* إنهم لا يعملون من أجل الشهرة أو المكاسب، وإنما لأنهم يؤمنون بأن حياة الإنسان تستحق أن تُحمى، وأن الجوع لا ينبغي أن يكون سلاحًا، وأن المساعدة الإنسانية ليست جريمة، وأن التضامن في زمن الحرب هو أحد أشكال المقاومة الإنسانية للحرب نفسها.
* وفي هذا اليوم، ننحني إجلالًا وإكبارًا لأرواح جميع العاملين في المجال الإنساني الذين فقدوا حياتهم في السودان وهم يؤدون واجبهم الإنساني. لقد رحلوا، لكن تضحياتهم ستظل شاهدة على أن هناك من اختار، في زمن الموت والدمار، أن يقف إلى جانب الحياة.
* كما نتوجه بالتحية إلى أسرهم وزملائهم، وإلى كل من فقد عزيزًا أو زميلًا أثناء أداء هذا الواجب النبيل.
* إن حماية العاملين في المجال الإنساني ليست ترفًا ولا امتيازًا، بل هي التزام أخلاقي وقانوني. كما أن إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المتضررين يجب ألا يكون موضع مساومة أو عائقًا من عوائق الحرب. فالمساعدات الإنسانية يجب أن تصل إلى مستحقيها بأمان، ودون تمييز، ودون أن تتحول إلى أداة سياسية أو عسكرية.
* وفي السودان اليوم، لا ينبغي أن نكتفي بتكريم العاملين في المجال الإنساني بالكلمات، بل يجب أن نضمن لهم الحماية، وحرية الحركة، والوصول الآمن إلى المحتاجين، والدعم اللازم لمواصلة عملهم.
* إلى كل امرأة ورجل، وكل طبيب وممرض ومسعف، وكل متطوع ومتطوعة، وكل عامل إغاثة، وكل عضو في غرفة طوارئ، وكل من يطبخ وجبة لجائع، أو يحمل دواءً لمريض، أو يفتح بابه لنازح، أو يخاطر بحياته لإنقاذ إنسان:
لكم منا في اليوم العالمي للعمل الإنساني كل التحية والتقدير والامتنان.
* وفي الوقت الذي نحيي فيه من يواصلون العمل من أجل الحياة، فإننا نجدد الدعوة إلى وقف الحرب في السودان، وحماية المدنيين، واحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وحماية العاملين في المجال الإنساني والمتطوعين.
فالسودان لا يحتاج إلى مزيد من الموت، بل إلى من يختارون الحياة.
* المجد والخلود لأرواح من فقدوا حياتهم وهم يؤدون واجبهم الإنساني، والتحية لكل من لا يزال يحمل مشعل الإنسانية وسط ظلام الحرب.
* في السودان، أنتم لا تقدمون المساعدة فحسب… أنتم تحمون ما تبقى من إنسانيتنا .
          19 أغسطس ٢٠٢٦م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النص محمي