لندن – “إطلالة”
في حديث هو الأول من نوعه بشأن أحدث تطورات العلاقات السعودية السودانية ، أعرب “وزير الخارجية السوداني محيي الدينى سالم عن تفاؤله باندماج سوداني في تكتل مشترك مع السعودية”.
وقال في حديث إلى صحيفة “الشرق الأوسط ” عقب توقيعه، اليوم، وثيقة مجلس تنسيق مشترك مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إن “أمن البحر الأحمر يشكّل أولوية قصوى لكلا البلدين”.
ونوه الوزير بـمحورية العلاقة السعودية – السودانية، ووصفها بـ” الاستراتيجية»، وأفاد بأن مخرجات ستشهدها الفترة المقبلة، كإحدى ثمرات وثيقة “إنشاء المجلس التنسيقي”.
وأشاد بـ”اتفاقية مكة للدفاع المشترك” بين الرياض وإسلام آباد وأنقرة، متفائلاً باندماج سوداني في تكتل مشترك مع السعودية، كدولة وصفها بأنها “أكثر من مجرد قوة كبيرة وأكبر من مجرد رمز دولي”.
ورأى أن السعودية قرأت المشهد السوداني بـ” حس الجار والسند والمصير المشترك”، و “أن السودان ينظر إلى الاندماج في هذا التكتل الثلاثي بإيجابية معززة للأمن والاستقرار الإقليمي”.
و أكد الوزير السوداني على “الموقف الداعم للسعودية في ظل الظروف الصعبة المعقدة التي يمر بها السودان منذ اندلاع الحرب التي قادتها “قوات الدعم السريع” والمرتزقة”.
وقال إن الرياض كانت حاضرة وبقوة في المشهد السوداني؛ حيث عقدت “منبر جدة” كأول منبر مع اندلاع الحرب، ورأى أن الاهتمام الذي أولته السعودية للسودان ولشعبه يظل شاهداً على مواقف المملكة.
وتوقع أن يثمر توقيع إنشاء “مجلس التنسيق السعودي – السوداني” عن عمل استراتيجي شامل “سياسياً وأمنياً واقتصادياً واجتماعياً”، وأشاد بمواقف مركز الملك سلمان للإغاثة في البلاد في ظل الحرب.
ولفت إلى أن السودان استطاع بعد الحرب أن يعرف مقامات الدول، في الوقت الذي أكد أن العلاقات الخارجية السودانية ستتبنى موقفاً وخطاً مختلفاً عما كانت عليه سابقاً لتضع كل شيء في موقعه المناسب تماماً.
وبشأن “الحوار السياسي الذي تم إطلاقه من داخل السودان”، قال الوزير محيي الدين سالم لـ”الشرق الأوسط”: “نتمنى أن يقود الحوار السياسي إلى توافق بين القوى المدنية، حول الرؤى الكلية للأزمة السودانية، سيكون ذلك جيداً، خاصة أن السودان تأذى كثيراً من تنافر وتشرذم هذه القوى سياسياً؛ ما ساهم في تعقيد المشهد السياسي في البلاد”.
وشدد سالم على ضرورة توحيد القوى المدنية والسياسية حول القضايا السودانية، لقطع الطريق أمام أي قوى أخرى تغرد خارج السرب، ودعا الأحزاب والقوى المدنية إلى التقاط مبادرة “الحوار السياسي” بحس وطني خالص، متحررة تماماً من أي قيود وأجندة تبعد عن المسار الوطني الوحدوي.
ودعا سالم في حديثه إلى الصحيفة اللندنية إلى إطلاق حوارات داخلية تمثل غالبية أهل السودان بمختلف مشاربهم ومساراتهم السياسية، وأفاد بأن “قوى الداخل مجتمعة في غالبيتها على توحيد الصف، فضلاً عن إتاحة فرصة للتلاحم بين الحكومة والقوى الوطنية، من خلال ما تقدمه من وصايا ومقترحات ومبادرات تعزز الحس الوطني وتحافظ على تراب البلاد وسيادته”.
كما دعا إلى أهمية أن “يتكاتف الوطنيون السودانيون، لبلورة موقف وطني سياسي شامل، حتى يتمكن الجميع من مواجهة التحديات التي أفرزتها الحرب التي تقودها ميليشيا (قوات الدعم السريع) ، تستهدف التغيير الديمغرافي في البلاد”.
رابط في “إطلالة” عن توقيع وثيقة إنشاء مجلس تنسيق سعودي سوداني
السعودية والسودان : مجلس تنسيق “لرفع مستوى التعاون ” وتشكيل “منصة مؤسسية”

