أخبار وتقارير

أميركا تفرض عقوبات على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية وكبير المحامين

وزارة الخارجية: “المحكمة الجنائية الدولية حاولت مرارًا وتكرارًا فرض سلطتها على مواطني الولايات المتحدة ودول أخرى ومستعدون  لاتخاذ تدابير لتفكيكها"

لندن- ” إطلالة”

فرضت إدارة دونالد ترمب عقوبات جديدة على شخصيتين بارزتين في المحكمة الجنائية الدولية، في إطار حملة  بدأتها  منذ ولاية ترمب الأولى، وطالت العقوبات، اليوم،  رئيسة المحكمة، اليابانية، توموكو أكاني ، وكبير محاميي المحكمة، السنغالي، عبد الله سايي.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية  في بيان تلقى موقع ” إطلالة” نسخة منه، أن  هذين الشخصين ( رئيسة المحكمة وكبير المحامين) “شاركا بشكل مباشر في جهود المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق مع مسؤولين أو اعتقالهم أو احتجازهم أو مقاضاتهم، في حين أن حكوماتهم لم توافق على اختصاص المحكمة”.

 وشنت  الإدارة الأميركية هجوما شديدا على المحكمة الدولية ، وجاء في بيان الخارجية أن “إدارة ترمب واضحة: المحكمة الجنائية الدولية هي محكمة فاسدة ومسيّسة بشكل فادح ومتجاوزة للدول الوطنية، أساءت استخدام سلطتها بشكل خبيث وتجاوزت نطاق صلاحياتها.  ولن نتسامح مع اعتداءاتها على سيادة الدول”.

وأضاف البيان أن  العقوبات اليوم تأتي ” في إطار تعزيز الحملة الدبلوماسية التي أطلقناها الشهر الماضي للتصدي لانتهاكات المحكمة الجنائية الدولية لسلطتها” وأن الاجراء الجديد تم ” بموجب الأمر التنفيذي رقم 14203 “فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية”.

وتابع بيان الخارجية أن ” المحكمة الجنائية الدولية حاولت مرارًا وتكرارًا فرض سلطتها على مواطني الولايات المتحدة ودول أخرى لم توافق على اختصاصها أو تصدق على نظام روما الأساسي،  وهذا يشكل سابقة خطيرة لجميع الدول”.

وأضافت الخارجية الأميركية “أن حملتنا التي تشارك فيها الحكومة بكاملها والرامية لتفكيك التهديد الذي تشكله المحكمة الجنائية الدولية على السيادة الوطنية ستكون حملة واسعة النطاق، ونتوقع أن تنضم المزيد من الدول إلى حملتنا من خلال إنهاء تمويلها ومشاركتها في هذه المحكمة المُسيّسة وغير الخاضعة للمساءلة” بحسب البيان الأميركي.

ورأت الخارجية الأميركية أنه “يجب أن تنتهي قدرة المحكمة الجنائية الدولية على استهداف المواطنين الأميركيين ومواطني الدول الأخرى غير الأطراف في النظام الأساسي”.

 وقالت إن “إدارة ترمب تقف على أهبة الاستعداد لاتخاذ تدابير إضافية، إذا لزم الأمر، لتفكيك المحكمة الجنائية الدولية بشكل منهجي حتى تصبح عاجزة عن تهديد السيادة الأميركية”.

يُشار إلى أن إدارة ترمب كانت فرضت عقوبات على المحكمة  خلال  ولاية ترمب الأولى، وقررت في العام 2020 فرض عقوبات على المدعية العامة  في تلك الفترة  فاتو بنسودا وأحد كبار مساعديها لأن المحكمة عملت  في الملف الأفغاني.

 وكانت المحكمة  اتخذت قرارا في وقت سابق بفتح تحقيق في ما رأت أنه  جرائم حرب ارتكبتها القوات الأميركية في أفغانستان.

يُذكر أن إدارة ترمب فرضت عقوبات على عدد من قضاة المحكمة الدولية  في وقت سابق خلال ولاية الرئيس الأميركي  الحالية، بعدما أصدرت المحكمة مذكرة توقيف لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بسبب الحرب في قطاع غزة.

وتشير المحكمة الجنائية الدولية التي تأسست في العام 2002  في وثائقها إلى أن “المعاهدة التأسيسية للمحكمة، المعروفة باسم نظام روما الأساسي، تمنح الجنائية الدولية الولاية القضائية على أربع جرائم رئيسية، وهي”جريمة الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، وجرائم العدوان”.

وتشدد  الجنائية الدولية  على أنها “مؤسسة قضائية، ليس لديها قوات شرطة أو قوى إنفاذ قانون خاصة بها، ولذلك فهي تعتمد على التعاون مع البلدان في جميع أنحاء العالم، لدعم عملها، بما في ذلك إجراء الاعتقالات، ونقل الأشخاص المعتقلين إلى وحدة الاحتجاز التابعة للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وتجميد أصول المشتبه بهم، وإنفاذ الأحكام”.

رابط في ” إطلالة” عن رأي المحكمة الجنائية الدولية في عقوبات فرضها ترمب في فبراير 2025:

“الجنائية الدولية”: عقوبات ترمب تهدف لتقويض العمل القضائي المستقل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النص محمي