أخبار وتقارير

مصر وقطر: تحذير من خطورة الوضع الإنساني في السودان و”رفض التقسيم وإنشاء كيانات موازية”

إنشاء مستشفى تميم في سوهاج وأربع اتفاقيات وتدشين مشروع تصنيع وقود الطائرات النفاثة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات قطرية وارتفاع حجم التبادل التجاري

محمد المكي أحمد –

 اتفقت مصر وقطر على دعم العلاقات في مجالات عدة،خصوصا في الميادين الاقتصادية والاستثمارية، والتشاور والتنسيق السياسي،وبحث وزيرا خارجية البلدين القضايا الساخنة في المنطقة، في إطار اجتماع اللجنة  العليا المشتركة بين البلدين.

وفي هذا الإطار تم بحث ملف الأزمة في السودان، وأفادت وزارة الخارجية المصرية بأن المباحثات التي أجراها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ووزير الخارجية المصري دكتور بدر عبد العاطي، في القاهرة ،اليوم  تناولت” تطورات الأوضاع في السودان” .

 وقالت القاهرة إن الجانبين”حذرا من خطورة تدهور الوضع الإنساني، وشددا على “دعمهما لوحدة السودان، وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية ورفض أية محاولات لتقسيمه أو إنشاء كيانات موازية.”

من جهتها ، قالت الدوحة إن  المباحثات تناولت  عددا من القضايا في المنطقة، “في مقدمتها الأزمة في السودان” ودعم الحلول السياسية في ليبيا، حيث جرى التأكيد على دعم وحدة وسلامة الأراضي السودانية والليبية وكافة الأراضي العربية” .

ونوه عبد العاطي بارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة ٨٠٪ خلال عام ٢٠٢٥، وأشاد بالطفرة التي يشهدها التعاون الاستثماري.

 وأشار إلى تدشين مشروع تصنيع وقود الطائرات النفاثة المستدام في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات قطرية مباشرة، وأعتبره “انعكاسا للثقة في المناخ الاستثماري والفرص الواعدة التي يوفرها الاقتصاد المصري.”

وأعلن الوزير المصري  استعداد بلاده لإيفاد الكوادر والتخصصات المهنية التي يحتاجها سوق العمل القطري من خلال منظومة الربط الإلكتروني ووحدة إدارة التشغيل في الخارج، بما يضمن انتقال العمالة بصورة منظمة تحقق مصالح البلدين.

وقالت الدوحة إن وزير الخارجية القطري أعلن  توقيع قطر و مصر أربع اتفاقيات في مجالات التعاون الجمركي والعمل الرقابي،والتعاون التنموي والصحي، وإنشاء مستشفى الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في محافظة سوهاج المصرية، وأعرب عن تطلعه إلى أن يشكل المستشفى نقلة نوعية للقطاع الصحي في المحافظة.

ووفقا لوكالة الأنباء القطرية نوه الشيخ محمد  عقب انعقاد الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة بين البلدين،  بعراقة العلاقات القطرية المصرية، لافتا إلى أنها أخوية وتتميز بعمق وروابط راسخة، وأن  البلدين باستيسعيان مرار إلى دعمها والارتقاء بها إلى مراحل جديدة من التعاون .

وقالت الخارجية المصرية إن الجانبين بحثا  تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة، و أكدا أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، والعودة إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران والبناء عليها لاستئناف المسار التفاوضي، بما يفضي إلى التوصل لاتفاق نهائي ومستدام يعالج شواغل جميع الأطراف ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وشددا على أهمية ضمان أمن وسلامة وحرية الملاحة في مضيق هرمز وفقاً لقواعد القانون الدولي، وعدم اتخاذ أية إجراءات من شأنها عرقلة حركة الملاحة والتجارة الدولية، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي.

وبشان تطورات القضية الفلسطينية، أكدت مصر  وقطرأهمية مواصلة التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين لضمان تنفيذ خطة الرئيس الأميركي للسلام في قطاع غزة، ودفع إسرائيل للالتزام باستحقاقات المرحلة الأولى وخارطة الطريق المعلن عنها.

 و تناول اللقاء التطورات الخطيرة في الضفة الغربية والقدس، وحذر الجانبان من التوسع الاستيطاني وتصاعد اعتداءات المستوطنين والاقتحامات والاستفزازات في المسجد الأقصى، مؤكدين ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية، لما تحمله تلك الممارسات من تداعيات خطيرة على فرص تحقيق السلام والاستقرار وعلى الأوضاع في المنطقة.

وبشأن لبنان، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق المصري القطري دعماً لأمن واستقرار لبنان وسيادته ووحدة أراضيه، وضرورة تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.

ووفقا للخارجية المصرية، بحث الوزيران المصري والقطري  تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي، و شدداعلى ضرورة احترام سيادة ووحدة أراضي دول المنطقة والامتناع عن أية تحركات أحادية تهدد السلم والأمن الإقليميين أو تسعى لفرض النفاذ البحري بالقوة بالمخالفة للقانون الدولي.

ورأى وزير الخارجية القطري في  مؤتمر صحافي، أن المنطقة تمر بظروف صعبة خصوصا منذ بداية الحرب الأميركية الإيرانية التي أفرزت تداعيات ضارة جدا على المنطقة بأكملها وليس منطقة الخليج فقط.

وأفاد بأنه ناقش مع وزير الخارجية المصري الجهود التي تواصل دولة قطر بذلها في هذا الشأن في إطار وساطتها بالشراكة مع باكستان، وذلك في ظل حالة الجمود والوضع الراهن الذي عرقل الكثير من الأمور.

وبحسب “قنا  ” أكد على ضرورة وأهمية ضمان حرية وأمن وسلامة الملاحة، سواء في مضيق هرمز أو مضيق باب المندب، مطالبا بعودة الوضع إلى ما كان عليه قبل الحرب، وعلى ضرورة ألا تكون حركة الملاحة الدولية رهينة أو أداة للابتزاز السياسي من جانب أي طرف، مع إدانة كل من يعرقل هذه الحركة.

ولفت إلى مواصلة قطر جهودها مع دول الخليج و مصر والمنطقة لدعم الحلول الدبلوماسية، وأعرب عن أمله في التوصل إلى حلول قريبا بين الطرفين والعودة إلى مذكرة التفاهم والدبلوماسية بدلا من لغة  التصعيد والابتزاز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النص محمي