محمد المكي أحمد:
في حدث غير مسبوق في المنطقة، شهدته السعودية، أعلنت 43 دولة إنشاء “التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات”، بوصفه إطارًا للتعاون الدفاعي البحري .
وصدر الإعلان عن تشكيل التحالف بعد اجتماع استضافته وزارة الدفاع السعودية ، اليوم، وشارك فيه رؤساء هيئات الأركان، وممثلو دول ومندوبية الاتحاد الأوروبي لدى المملكة. بحسب وزارة الدفاع السعودية.
وناقش الاجتماع “مبادرة المملكة لإنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن البحري، وحماية الممرات البحرية الدولية، والتصدي للتهديدات التي تستهدف الملاحة البحرية والتجارة العالمية” بحسب وزارة الدفاع السعودية.
وجاء في بيان أصدرته الدول المُؤسسة للتحالف إن حكوماتها تعلن “إنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، بوصفه إطارًا للتعاون الدفاعي البحري، يهدف إلى تعزيز الأمن البحري، وحماية حرية الملاحة، وتأمين خطوط التجارة الدولية وطرق إمدادات الطاقة، وحماية المصالح البحرية المشتركة في مضيق باب المندب، والبحر الأحمر، وخليج عدن، وذلك وفقًا لأحكام القانون الدولي، واتفاقيات الأمم المتحدة والأعراف الدولية.”
وقالت الدول المشاركة في الاجتماع أنها تواصل استكمال إجراءاتها الداخلية اللازمة للانضمام الرسمي إلى ميثاق التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، وذلك وفقًا للإجراءات الدستورية والقانونية المعتمدة لكل دولة.
وأكدت سعيها إلى” تعزيز التعاون في مجالات الأمن البحري، وتبادل المعلومات، والاستخبارات، والتخطيط العملياتي، والتمارين المشتركة، والدروس المستفادة، والتدريب، وبناء القدرات، وتنفيذ العمليات البحرية المشتركة وفقًا لأحكام الميثاق.
وأشار البيان إلى أن المشاركة في أنشطة وعمليات التحالف تظل قرارًا سياديًا لكل دولة، ووفقًا لأنظمتها وإجراءاتها الوطنية”.
,وشدد البيان على أن ” التحالف ذو طبيعة دفاعية خالصة، ولا يستهدف أي دولة أو تحالف أو منظمة دولية، ويمارس جميع أنشطته في إطار الالتزام الكامل بالقانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وحماية حرية الملاحة.”
ودعا البيان الدول التي تشترك في أهداف التحالف ومبادئه إلى الانضمام إلى ميثاقه وفقًا لأحكامه، بما يسهم في توسيع نطاق التعاون وتعزيز الأمن البحري الجماعي في مضيق باب المندب، والبحر الأحمر، وخليج عدن.
وأفاد البيان أن ” المملكة العربية السعودية دولة مؤسسة وقائدة للتحالف، وهي المقر الرئيسي الدائم له”، كما أشار الى أن ” إنشاء القيادة المشتركة، ومركز القيادة والسيطرة، ومركز العمليات البحرية المشتركة، والأمانة العامة في المملكة العربية السعودية، بوصفها الأجهزة التنفيذية الرئيسة للتحالف”.
ورأت الدول المؤسسة” أن إنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات يمثل خطوة إستراتيجية نحو تعزيز الأمن البحري في مضيق باب المندب، والبحر الأحمر، وخليج عدن، وترسيخ التعاون الدفاعي بين الدول الأعضاء، ودعم الاستقرار والازدهار، بما يسهم في التكامل مع الجهود الدولية لحماية السلم والأمن الدوليين وفقًا لأحكام القانون الدولي”.
واعتبرت المملكة العربية السعودية أن التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات يمثل مبادرة دفاعية دولية مفتوحة تتسع لجميع الدول التي تتشارك أهدافه ومبادئه، وترحب بانضمامها ومشاركتها في جهوده، وفقًا لإجراءاتها الوطنية، وبما يعزز الأمن البحري الجماعي، ويصون حرية الملاحة والتجارة العالمية، ويجسد مبدأ تقاسم المسؤولية الدولية في مواجهة التهديدات المشتركة، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن أمن الممرات البحرية الدولية مسؤولية جماعية تتطلب شراكة دولية فاعلة ومستدامة.
وذُكر في السعودية أن 14 دولة من الدول المشاركة في الاجتماع أصدرت بيانًا مشتركًا أكدت فيه دعمها لمشروع التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، ورحبت بما تحقق من توافق بشأن ترتيباته التأسيسية، وهي: المملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، ومملكة البحرين، ودولة قطر، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية تركيا، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية اليمنية، وجمهورية بنغلاديش الشعبية، وجمهورية نيجيريا الاتحادية، وجمهورية السودان، وجمهورية جيبوتي، وجمهورية الصومال الفيدرالية.
وأُعلن أن دولا أخرى مشاركة في الاجتماع أكدت دعمها للمبادرة، وقالت إنها في طور استكمال إجراءاتها وموافقاتها الوطنية الداخلية اللازمة للانضمام إلى البيان المشترك، وتم التشديد على أن باب الانضمام إلى هذا البيان سيظل مفتوحًا أمامها وأمام الدول الأخرى الراغبة، بعد استكمال إجراءاتها الوطنية.

