لندن- ( إطلالة)
نسبت شبكة CNN إلى مسؤول أميركي لم تُسمّه أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وافق على اتفاق نووي مع المملكة العربية السعودية قد يُفضي إلى قدرة المملكة على تخصيب الوقود الخاص بمفاعلاتها المدنية.
ووفقا للمسؤول الأميركي، ستمتد الاتفاقية لمدة 30 عاماً، وقد يُعلن عنها في أقرب وقت ممكن الأربعاء، وذلك وفقاً للمسؤول الذي أضاف أن الاتفاقية ستشمل قيام شركات أميركية بتوفير التكنولوجيا والخبرات اللازمة لتطوير البرنامج السعودي.
وذُكر أن إدارة ترمب تعتزم إحالة الاتفاق إلى الكونغرس بعد الإعلان عنه.
ورأت CNN أن أي اتفاق يتيح للمملكة العربية السعودية الحصول على التكنولوجيا النووية قد يثيرجدلاً واسعاً، سواء على الصعيد الداخلي أو في منطقة الشرق الأوسط ككل؛ إذ إن القدرة على تخصيب الوقود النووي قد تؤدي، من الناحية النظرية، إلى إنتاج أسلحة نووية في نهاية المطاف.
ويتضمن الاتفاق قيوداً على عمليات التفتيش التي قد تُجرى على البرنامج السعودي، وفقاً للمسؤول الأميركي، وقالت الشبكة الأميركية أن هذا ما قد يثير شكوك المشرعين.
ولفتت إلى أنه لطالما أبدت إسرائيل، التي يُعتقد على نطاق واسع أنها تمتلك أسلحة نووية غير معلنة، حذرها من حصول المملكة العربية السعودية على تكنولوجيا نووية.
ووفقا لتقرير الشبكة الأميركية ،تمتلك إيران، المنافس الرئيسي للسعودية في المنطقة، مخزوناً من اليورانيوم المخصب، وقد تعهدت بالتمسك ببرنامجها النووي حتى بعد أشهر من القصف الأميركي، زاعمةً أن البرنامج مخصص لأغراض مدنية.
وأشارت إلى إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تعهد بالسعي للحصول على سلاح نووي إذا ما أنتجت إيران سلاحاً كهذا.
وأوضحت CNN أن تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة البلوتونيوم يُعد المسارين الرئيسيين لإنتاج المواد الأساسية اللازمة لصنع الأسلحة النووية ولا تقوم معظم الدول التي تمتلك مفاعلات نووية مدنية تتطلب يورانيوم مخصباً بإنتاجه محلياً؛ بل تشتري هذه المادة من موردين مثل الولايات المتحدة أو روسيا وتتسلمها في شحنات محكمة الإغلاق تخضع لرقابة دولية صارمة.
وجاء في تقرير الشبكة الأميركية أن الولايات المتحدة لطالما تطلعت إلى إبرام اتفاق نووي مدني مع السعودية. وفي عهد إدارة بايدن، كان يُنظر إلى هذا الترتيب باعتباره جزءاً من اتفاق تطبيع أوسع نطاقاً بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل؛ غير أن تلك الجهود تعثرت عقب الهجمات التي شنتها حركة حماس في 7 أكتوبر 2023. وقد استأنفت إدارة ترمب المحادثات المتعلقة بالملف النووي في العام الماضي.
ووفق CNN رفض وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الكشف عن تفاصيل بشأن تقارير أفادت هذا الأسبوع بأن إدارة ترمب وافقت على إبرام اتفاق نووي مدني شامل مع الرياض.
وأفادت بإنه صرح للصحافيين الأربعاء بأنه “اطلع على التقارير ذاتها هذا الصباح”، لكنه أحجم عن تقديم توضيح بشأن الاتفاق المزعوم.
وقال روبيو في مؤتمر صحافي عُقد في مانيلا بالفلبين: “سأترك لمسؤولي البيت الأبيض مهمة إصدار بيان رسمي بشأن أي شيء يتعلق بهذا الأمر”. وأضاف وزير الخارجية: “عندما يكون هناك ما يستدعي القول، سنعلن ذلك عبر القنوات الرسمية” بحسب الشبكة الأميركية.

