لندن –( إطلالة)
تواصل حرب المُسيرات حصاد أرواح السودانيين، وأفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن هجوما بطائرة مسيّرة على سوق في منطقة الرهد بولاية شمال كردفان السودانية، أسفر عن مقتل طفلين على الأقل وإصابة ستة أطفال آخرين تتراوح أعمارهم بين 6 و14 عاما. وقالت إنه أفيد بمقتل أربعة بالغين وإصابة أكثر من 20 شخصا.
ورأى ممثل اليونيسف في السودان شيلدون يت، في بيان: ” أن هذا الهجوم الأخير يمثل تذكيرا صارخا بالخسائر المروعة التي يواصل النزاع إلحاقها بالأطفال في أنحاء السودان”.
ووفقا للأمم المتحدة، قال إن الأسواق هي أماكن تتجمع فيها الأسر لشراء الغذاء وكسب الرزق وتلبية الاحتياجات الأساسية، “ولا ينبغي أن تتحول أبدا إلى أماكن للموت والدمار”.
وأشار إلى أن التصعيد الأخير في مدينة الأبيض ومحيطها جذب اهتماما دوليا، لكنه أكد أن التطورات في شمال كردفان تظل “مقلقة للغاية”.
وقال إن الأبيض ( عاصمة ولاية شمال كردفان بغرب السودان) ليست سوى جزء من أزمة أوسع تواجه الأطفال في السودان، وأن الهجوم في ( مدينة) الرهد في منطقة كُردفان بغرب السودان يذكّر بأن الأطفال في المناطق التي لا تحظى بالتغطية الإعلامية يظلون معرضين للخطر.
وأوضح أن مجتمعات في الدلّنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، ومناطق متأثرة بتوسع النزاع في النيل الأزرق، ما تزال تواجه انعداما حادا للأمن، ونزوحا، واحتياجات إنسانية متزايدة.
وأكد ممثل اليونيسف إن “الأطفال يدفعون الثمن الأكبر أينما امتد النزاع”، مضيفا أن الهجمات المتكررة لا تقتصر على حصد الأرواح، بل تلحق أضرارا بالمنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، ما يحرم الأطفال من الرعاية الصحية والتعليم والتغذية والمياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي، ويدفع مزيدا من الأسر إلى النزوح.
وحذر من أن هذه الهجمات تعمق مشاعر الخوف، وتعرض أعدادا لا تُحصى من الأطفال والأسر للأحداث الصادمة، وتعزز حالة عدم اليقين التي يعيشونها.
و لفتت اليونيسف إلى أن الهجمات وانعدام الأمن على طرق الإمداد الحيوية تعرقل حركة العاملين في المجال الإنساني ووصول المساعدات الأساسية، في وقت تحد المخاطر التشغيلية المتزايدة من القدرة على الوصول إلى بعض المجتمعات الأكثر احتياجا.
وخلص إلى أن : “كل طفل يُقتل أو يُصاب هو عدد أكبر مما ينبغي”.
وجددت اليونيسف دعوة جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والمنشآت المدنية، والالتزام بواجباتهم بموجب القانون الدولي الإنساني، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية الآمن والسريع ومن دون عوائق إلى الأطفال والمجتمعات المحتاجة.

