أخبار وتقارير

CNN:تقييد صلاحيات ترمب بشأن حرب ايران “توبيخ لاذع”

"إقرار مجلس النواب قرار صلاحيات الحرب أحدث مثال على تصدي الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون لأجندة ترمب"

لندن- ( إطلالة)

في خطوة لافتة قرر مجلس النواب الأميركي الحد من صلاحية الرئيس دونالد ترمب بشان الحرب على إيران ، وكان لافتا أن نواب جمهوريين ( من حزب ترمب) صوتوا دعما لنواب الحزب الديمقراطي، حيث تمت الموافقة على القرار الذي حصل على موافقة 215 صوتًا مقابل 208.

ووصفت  CNN  ّإقرار  مجلس النواب الأميركي، الأربعاء، قرارًا للحدّ من صلاحيات الرئيس دونالد ترمب تجاه الحرب على إيران بأنه  ” توبيخ لاذع له وطريقة تعامله مع الصراع”.

وجاء في تقرير للشبكة الأميركية  إن الديمقراطيين ( أعضاء الحزب الديمقراطي) سعوا مرارًا وتكرارًا إلى فرض تصويتات للحدّ من صلاحيات ترمب في كلٍّ من مجلس النواب ومجلس الشيوخ، وهي حملةٌ حظيت بدعمٍ متزايد من الجمهوريين في الأسابيع الأخيرة.

وجاءت  نتيجة التصويت 215 صوتًا مقابل 208، حيث خالف النواب الجمهوريون ( في حزب ترمب)  توماس ماسي، وبرايان فيتزباتريك، وتوم باريت، ووارن ديفيدسون انتماءاتهم الحزبية لدعم القرار.

ورأت CNN  إن إقرار قرار صلاحيات الحرب يُعد أحدث مثال على تصدي الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون لأجندة ترمب.

وذكرت أن الجمهوريين  أثاروا في مجلس الشيوخ خلال الأيام الأخيرة استياءً واسعًا إزاء صندوق “مكافحة التسييس”المثير للجدل، والبالغ قيمته 1.8 مليار دولار، والذي يحظى بتأييد ترمب، لكنهم يخشون أن يُستخدم هذا الصندوق لمنح تعويضات لأنصاره الذين هاجموا ضباط الشرطة خلال هجوم 6 يناير 2021 على مبنى الكابيتول (الكونغرس).

كما ألغى الجمهوريون في مجلس الشيوخ رسميًا، الأربعاء، تمويل تأمين قاعة احتفالات ترمب، كجزء من حزمة قوانين الهجرة، بعد أن قرر المسؤول عن تطبيق القواعد في المجلس أن هذا التمويل يُخالف “قواعد الميزانية”.

ولفتت الشبكة الأميركية إلى أن  هذا الإجراء، المعروف باسم “القرار المشترك”، والذي أقره مجلس النواب، الأربعاء، يتطلب موافقة المجلسين، ولكنه لن يُرفع إلى الرئيس للتوقيع عليه.

 ووفقًا لموقع مجلس الشيوخ الإلكتروني، فإن القرارات المشتركة لا تتمتع بقوة القانون.

وقدم القرار النائب الديمقراطي، غريغوري ميكس، العضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب.

وأشارت CNN  إلى أن ميكس  أعرب للصحافيين بعد التصويت عن سعادته وقال : “أنا سعيد للغاية لأننا أتيحت لنا الفرصة لأعضاء من الحزب الجمهوري للوقوف والتعبير عن آرائهم. أنا فخورٌ جداً بزملائي الديمقراطيين، لأن كل ديمقراطي، بلا استثناء، صوّت لصالح هذا القرار”.

وأضاف: “سنواصل أداء واجباتنا الدستورية، هذا ما نفعله. سنواصل دورنا كجهة رقابية وتوازنية عندما لا تلتزم الإدارة بالدستور”.

وكان من المقرر إجراء هذا التصويت في 21 م، لكن قادة الحزب الجمهوري ألغوه فجأة قبل أن يخسر الجمهوريون التصويت بسبب غياب بعض الأعضاء.

وفي ذلك الوقت، صرّح ميكس للصحافيين بأنه يعتقد أن رئيس مجلس النواب مايك جونسون كان يُماطل في إجراء التصويت.

وقال ميكس في وقت سابق لشبكة CNN “يشعر العديد من زملائي الجمهوريين بضغوط كبيرة في دوائرهم الانتخابية بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود. (جونسون) يتعرض لضغوط شديدة، ويحاول التغطية على الرئيس… لكنني أعتقد أن قدرته على التغطية على الرئيس تقترب من نهايتها”.

وقبل التصويت الأربعاء، دافع جونسون عن معارضة بعض المشرعين الجمهوريين لكبح جماح صلاحيات ترمب في الحرب، محذرًا من أن ذلك قد يكون له تأثير “سلبي للغاية” على المفاوضات.

وقال لشبكة CNN ،الأربعاء: “أعتقد أن سحب القدرة على التفاوض من الإدارة والقائد الأعلى للقوات المسلحة في الوقت الراهن أمرٌ بالغ الخطورة. هذا ما سيحدث بالفعل، فهو يُضعفنا ويُضعف موقفنا وقدرتنا على التفاوض بشأن السلام في تلك الحالة، لقد انتهت عملية (الغضب الملحمي)”.

وقالت الشبكة الأميركية في تقريرها في هذا الشأن أن جونسون ادعى  أن جميع أهداف الولايات المتحدة في إيران “محددة بدقة” و”مُحققة”، على الرغم من أن بعض المشرعين، بمن فيهم جمهوريون، أعربوا عن رغبتهم في الحصول على مزيد من المعلومات من الإدارة.

وقال: “الرئيس الآن بصدد إبرام اتفاقية سلام، وعلينا أن نمنحه الحرية اللازمة لذلك، وأعتقد أن إصدار قرار بشأن صلاحيات الحرب في هذا التوقيت غير مناسب على الإطلاق، بل هو أمر بالغ الخطورة والسلبية على البلاد”.

وأطلق المفتشون العامون في وزارى الدفاع (البنتاغون) ووزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية مراجعة مشتركة للحرب الأمريكية مع إيران، معلنين في بيان الأربعاء أن القانون يُلزمهم بالتحقيق في العمليات العسكرية الخارجية التي تتجاوز 60 يومًا.

ورأت الشبكة الأميركية أن هذا الإعلان يكتسب  أهمية خاصة لأنه يشير إلى أن الجهات الرقابية تعتقد، من الناحية القانونية، أن الحرب استمرت لأكثر من 60 يومًا منذ بدايتها في 28 فبراير

وبموجب قانون صلاحيات الحرب، يُحظر على الرئيس إبقاء القوات الأميركية في حالة قتال فعلي لأكثر من 60 يومًا دون موافقة الكونغرس.

ولم تسعَ الإدارة الأميركية قط للحصول على هذه الموافقة لعملية “الغضب الملحمي”، وهو الاسم الذي أطلقته الولايات المتحدة على حملتها العسكرية ضد إيران.

ولفتت CNN إلى أن  وزير الدفاع ( وزير الحرب وفقا للاسم الرسمي)  بيت هيغسيث قال  الشهر الماضي إنه كان يعتقد أن عداد الـ 60 يومًا للحرب “أعيد ضبطه” عندما أعلن ترمب وقف إطلاق النار في إبريل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *