لندن – ” إطلالة”
رفعت جماعة الحوثي اليمنية، المدعومة من طهران ، سقف التصعيد ضد المملكة العربية السعودية ، واستهدفت وفقا لبيان سعودي “أعيانًا مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران “.
وجرى الاستهداف غداة تهديدات أطلقها قادة في إيران، أمس ، الإثنين، ضد دول مجلس التعاون الخليجين بشأن استهداف منشآت للطاقة.
وجاء الاعتداء الحوثي على السعودية في وقت يشهد اليمن معارك ضارية بين القوات المسلحة اليمنية ( التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها اقليميا ودوليا) وقوات جماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومناطق عدة في اليمن.
و”أدانت المملكة بأشد العبارات استهدافات ميليشيا الحوثي الإرهابية ” للسعودية اليوم ،، وفي أول تعليق لوزير الخارجية السعودي ، الأمير فيصل بن فرحان، أدان بشدة التصعيد الحوثي، وقال أن “الحوثي يلجأ إلى العنف كلما كان في موقف صعب” وأنه “فتح على نفسه بابا لا يحتمله”.
وكان فيصل بن فرحان يتحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو، اليوم ، الثلاثاء.
وفي حين شدد الوزير السعودي على أن المملكة لن تتردد في الدفاع عن نفسها في مواجهة اعتداءات الحوثي” أكد أن السعودية “لن تتردد في دعم ما يحقق مصالح اليمن والمنطقة”. وشدد على أن ” المملكة تستشعر مسؤوليتها تجاه أمن المنطقة وسستسخدم كل وسيلة للقيام بواجباتها”.
ولفت وزير الخارجية السعودي في الوقت نفسه إلى أن الطريق أمام الدبلوماسية للتعامل مع الحوثي مفتوح، وقال إن ” المملكة داعمة للسلام والحلول الدبلوماسية”.
ووفقاَ لرويترز، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الثلاثاء خلال محادثات مع نظيره السعودي إن هجمات الحوثيين على السعودية ستأتي بنتائج عكسية وتلحق الضرر بالاقتصاد العالمي.
و رأى لافروف أنه من غير المقبول حل القضايا بالوسائل العسكرية.

وأعلن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة استهداف ( الحوثي) عدد من منشآت ومرافق قطاع الطاقة في المنطقة الجنوبية من المملكة صباح اليوم الثلاثاء، 8 سبتمبر 2026م.
وذُكر أن الجهات المختصة باشرت التعامل معها واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأوضح المصدر السعودي أن الاستهدافات تسببت في نشوب حرائق في عدد من المواقع، ما أدى إلى توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية.
وأفادت وزارة الطاقة أن الفرق الميدانية المختصة باشرت أعمال احتواء الحرائق وتأمين المواقع وتقييم الأضرار.
وأوضحت أن الاستهدافات أسفرت عن إصابة عدد من المواطنين والمقيمين بإصابات متفاوتة، ويجري تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، فيما لا تزال أعمال التقييم والمتابعة مستمرة.
وقال المصدر في وزارة الطاقة أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع تداعيات الاستهدافات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشآت والعاملين، واستمرارية الأعمال وفق الخطط التشغيلية المعتمدة.
وأدانت وزارة الخارجية السعودية واستنكرت “بأشد العبارات استهدافات ميليشيا الحوثي الإرهابية أعيانًا مدنية واقتصادية في (أبها، وخميس مشيط، وجازان، ونجران) نتج عنها إصابة ثلاثة وسبعين مدنيًا من بينهم نساء وأطفال، إلى جانب استمرار الميليشيا في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، وتهديد حرية الملاحة البحرية الدولية”.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية ، “جددت المملكة رفضها القاطع للنهج العدائي والسلوك الإجرامي الذي دأبت عليه هذه الميليشيا في تهديد أمن واستقرار الجمهورية اليمنية الشقيقة ومحيطها العربي والإسلامي، ورفضها المستمر لكل جهود السلام.”
وشدد المملكة في بيان الخارجية على ” حقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وصون مقدراتها الوطنية، والحفاظ على أمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وأنها لن تتهاون مع أي اعتداء يستهدف أراضيها ومقدراتها، وذلك بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.”
و”حذرت المملكة من مغبة استمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية في استهداف المدنيين الأبرياء والمنشآت المدنية، مؤكدة ضرورة الوقف الفوري لكافة أشكال التصعيد الذي تمارسه تلك الميليشيا، وتهديداتها المتواصلة لأمن الملاحة البحرية.
ودعت المملكة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216 (2015) والقرار 2722 ”(2024).

و رأى “تحالف دعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية ، أن “تصعيد الميليشيا الحوثية الإرهابية ومحاولات استهداف المملكة العربية السعودية ومقدراتها الوطنية ومواطنيها والمقيمين على أراضيها تصعيد خطير يؤكد النهج العدائي وغير المسؤول لهذه الميليشيا الإرهابية”.
وقال المتحدث باسم “التحالف”، اللواء الركن تركي المالكي،في بيان أن “اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية العبثية والتي كان آخرها استهداف أعيان مدنية واقتصادية في مدن ونتج عنها إصابة عدد 73 من المدنيين بينهم نساء وأطفال” تعد انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.”
ونسبت CNN إلى جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن، قولها إنها استهدفت، اليوم ، الثلاثاء منشآت نفطية سعودية بـ”عشرات” الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
ووفقا للشبكة الأميركية “ذكرت الجماعة أن هجماتها جاءت ردًا على ما وصفته بـ”العدوان السعودي”، الذي حمّلته مسؤولية التصعيد.”
وذكرت CNN أن بيانا للمتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، قال”ردًا على هذا العدوان الغاشم… نفّذت القوات المسلحة اليمنية ( جماعة الحوثي) عملية عسكرية نوعية وواسعة النطاق، استهدفت مواقع للطاقة تابعة لشركة أرامكو السعودية العملاقة في أبها وجيزان، إلى جانب مواقع أخرى”.
وأضافت الجماعة، في بيانها: “سنواصل عملياتنا في عمق الأراضي السعودية، مستهدفين تجمعات قواتها، ومطبقين سياسة الحصار بالحصار حتى يتوقف العدوان ويُرفع الحصار عن بلدنا الحبيب”.
رابط في ” إطلالة” عن تهديد إيراني جديد لدول الخليج:البنية التحتية للطاقة معرضة للخطر؛
تهديد إيراني جديد لدول الخليج .. البنية التحتية للطاقة معرضة للخطر

