أخبار وتقارير

السعودية:اكتشاف معادن نادرة يتصدرها اليورانيوم “بتركيزات واعدة” في المدينة المنورة

سي ان ان : اتفاقية أميركية سعودية تسمح بتخصيب اليورانيوم ستدخل حيز التنفيذ خلال 90 يومًا إذا لم  يرفضها مجلسَا الكونغرس

محمد المكي أحمد –

في  أحدث تأكيد من نوعه، أعلن وزير الطاقة  السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن :” أعمال الاستكشاف والدراسات الجيولوجية، في مشروع جبل صايد، في منطقة المدينة المنورة، كشفت عن موارد تقديرية تبلغ نحو 114 مليون طن من الخام، الذي يحتوي على تركيزاتٍ مرتفعة من المعادن الأرضية النادرة، خاصة العناصر الثقيلة منها، مصحوبة بتركيزاتٍ واعدة من اليورانيوم”.

جاء ذلك لدى مخاطبة الوزير السعودي ، اليوم ، المؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في العاصمة النمساوية فيينا .

وقال وزير الطاقة وهو أيضا رئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، ورئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، إن هذا  الأمر ( الاكتشاف)  يضع هذا المشروع بين أهم مواقع موارد المعادن الأرضية النادرة الجاري تطويرها على مستوى العالم”.

وأضاف أن المشروع الوطني للطاقة الذرية يمضي قدمًا في تنفيذ برنامجٍ لاستكشاف موارد اليورانيوم، وتقييم فرص الاستفادة الاقتصادية منها”.

وأكد السعي السعودي الهادف إلى “استخلاص اليورانيوم المصاحب لحمض الفوسفوريك ضمن عمليات إنتاج الأسمدة الفوسفاتية في شمال المملكة، أخذا في الاعتبار مكانة المملكة باعتبارها ثاني أكبر مُصدِّر للأسمدة الفوسفاتية عالميًا.”

وأوضح أن “الأعمال التجريبية التي أُجريت بالتعاون مع شركة “أورانو” الفرنسية، أظهرت مؤشراتٍ اقتصاديةً واعدة لاستخلاص اليورانيوم من هذه العمليات، وتوج هذا التعاون بتوقيع مذكرة تفاهمٍ، خلال زيارة سمو ولي العهد ( الأمير محمد بن سلمان) إلى فرنسا، في أغسطس الماضي.”

وتابع ان التوجه السعودي في هذا الشأن عُزز خلال زيارة  ولي العهد، إلى الولايات المتحدة الأميركية، في نوفمبر من عام 2025م، حيث وقع البلدان إطارًا للتعاون في مجال المعادن الحرجة، وتأمين سلاسل الإمداد أعقبته شراكة بين شركة التعدين العربية السعودية “معادن” وشركة MP Materials الأميركية، لتطوير قدرات معالجة وفصل المعادن الأرضية النادرة، وإنتاج اليورانيوم المُصاحب”.

ولفت إلى “مواصلة المملكة جهودها من خلال مبادرة مسح الغطاء الرسوبي، لاستكشاف المزيد من خامات اليورانيوم من مصادره التقليدية”، وقال  إن  “الثروات تكتسب أهمية خاصة عندما يُنظر إليها ضمن منظومة أوسع من المقومات التي تتمتع بها المملكة وتجمع بين موارد معدنية واعدة، وإمدادات طاقة تنافسية، وبنية تحتية متطورة، وقدرات صناعية واستثمارية متنامية، وموقع إستراتيجي، وشراكات دولية فاعلة”.

وكان وزير الطاقة السعودي استهل كلمته في مؤتمر جنيف  بالتشديد على ان ” اجتماعنا  يأتي اليوم  في وقت يشهد فيه العالم نموًا متسارعًا في الطلب على الطاقة، مدفوعًا بالتوسع الاقتصادي والتقني والصناعي، وفي ظل هذه التحولات، وأن تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز موثوقيتها، واستدامتها، أصبحت ضروراتٍ لدعم النمو الاقتصادي وأمن الإمدادات”.

و بحسب وكالة الأنباء السعودية،  أشار إلى” ما تتمتع به المملكة من مقومات وموارد، وثروات طبيعية” ووصفها بانها ” واسعة ومتنوعة، تعمل ( السعودية) على استثمارها بما يحقق التنمية والازدهار، ويعود بالنفع على الإنسان والاقتصاد، ومنها خامات الفوسفات، والذهب، والنحاس، والزنك، والفضة، والبوكسايت، والمغنيسيوم، وخام الحديد والرصاص, والنيكل والمعادن الأرضية النادرة، والمعادن الانتقالية، واليورانيوم، والسيلكا والجبس.

وجاء في تقرير لـ CNN  عن  هذا الشأن، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب،  أحالت في الشهر الماضي، اتفاقية التعاون النووي الموقعة مع السعودية إلى الكونغرس، وذلك وفق ما أفاد به مسؤول في الإدارة وعدد من مساعدي أعضاء الكونغرس للشبكة الأميركية.

وقالت إن  الاتفاقية، التي تسمح بتخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية،  ستدخل حيز التنفيذ خلال 90 يومًا ما لم يُصدر مجلسَا الكونغرس قرارات رفض، وفق قانون الطاقة الذرية الأميركي.

ولفتت الشبكة الأميركية إلى أن البيت الأبيض كان قد صرّح في يوليو الماضي بأن الاتفاقية ستُلغى ما لم تنضم الرياض إلى مبادرة “اتفاقيات أبراهام” التي أطلقها الرئيس ترمب لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

 وكانت CNN ذكرت سابقًا أن الاتفاقية نفسها لا تتضمن بندًا يُلزم السعودية بالانضمام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النص محمي