أخبار وتقارير

مونديال 2026: إسبانيا بطلة كأس العالم بانتصار باهر وفوز مستحق على الأرجنتين

من هما "المراهقان" في مباراة البطولة وماذا قال مدربا إسبانيا والأرجنتين و فيران توريس مهاجم إسبانيا؟

محمد المكي أحمد:

شكّل تتويج منتخب اسبانيا لكرة القدم بطلا  للعالم ، مساء الأحد ، 19 يوليو 2026، حدثا تاريخيا، و إيجابيا ، كبيرا و حيويا.

و أثار الانتصار الإسباني  أفراحا إسبانية  وعالمية ، وقد  فاز منتخب إسبانيا  عن جدارة واستحقاق على منتخب الأرجنتين بهدف مقابل لا شيء.

 وبهذا الفوز نجح  الإسبان  في احتضان  كأس العالم ، ما شكل خسارة كبيرة لمنتخب الأرجنتين، وأوجع نجمه العالمي الكبير ميسي ، الذي ذرف دموع  الحزن والألم، وهو يغادر الملاعب التي عرفته مبدعا كبيرا.  .

موقع ” إطلالة” يهنيء  الإسبان شعبا وقيادة بهذا التتويج والتكريم الدولي المستحق، ونشيد بأداء المنتخب الإسباني  خلال منافسات كأس العالم.

في هذا السياق، كيف تناول موقع “فيفا ” المباراة، وكيف رأى مدربا  المنتخبين الإسباني والأرجنتيني تفاعلات الحدث الرياضي  العالمي ، وماذا قال فيران توريس مهاجم إسبانيا؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسلم كأس العالم

ميسي ويامال ( فيفا)
ميسي .. حزين(إطلالة)

فيفا :توريس يضع إسبانيا على عرش العالم

هدف إسبانيا:  فيران توريس (106)

تُوّجت إسبانيا بطلة للعالم للمرة الثانية في تاريخها، بعدما تغلب رجال لويس دي لا فوينتي على الأرجنتين 1-0 في نهائي كأس الهالم 2026 FIFA الذي أقيم يوم الأحد في نيويورك نيوجيرسي.

ورغم هيمنة إسبانيا على المباراة من بدايتها إلى نهايتها، فإنها اضطرت إلى الانتظار حتى الدقيقة 106 لتنجح أخيرًا في تجاوز إيميليانو مارتينيز. وكان حارس مرمى الأرجنتين قد تصدى لـ12 محاولة حتى تلك اللحظة، لكنه لم يتمكن من فعل شيء عندما هيأ نيكو ويليامز عرضية برأسه عند القائم البعيد، قبل أن يسدد توريس الكرة بقوة في سقف المرمى.

كانت هذه المواجهة تليق بنهائي كأس العالم، إذ جمعت بين بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية، وصاحبي المركزين الأول والثاني في تصنيف العالمي FIFA/Coca-Cola بعدما وصل المنتخبان إلى النهائي دون أن يتعرض أي منهما للهزيمة.

وفرضت إسبانيا سيطرتها على الشوط الأول، وسجلت أول محاولة بارزة بعد خمس دقائق عن طريق لامين يامال. فقد أوصل داني أولمو الكرة إلى اللاعب الشاب الذي وجد مساحة في الجهة اليمنى من منطقة الجزاء، ليسدد كرة منخفضة، لكن إيميليانو مارتينيز انقض عليها وتصدى لها عند القائم القريب.

ورغم سيطرة إسبانيا، فإن المباراة ظلت حذرة، بعدما عانى منتخب “لا روخا” في إيجاد المساحات بين خطوط دفاع الأرجنتين المتكتل والصلب. ومع اقتراب نهاية الشوط الأول، بدأت الفرص تظهر، فسدد ميكيل أويارزابال كرة تصدى لها مارتينيز، فيما أرسل مارك كوكوريا محاولة مرت بجوار المرمى.

وازدادت صعوبة مهمة الأرجنتين مع تعرض قلبي دفاعها الأساسيين للإصابة مع تقدم المباراة. فقد غادر ليساندرو مارتينيز الملعب متأثرًا بإصابته، ليحل نيكولاس أوتامندي بدلًا منه قبل الاستراحة بقليل، ثم شارك فاكوندو ميدينا مكان كريستيان روميرو بعد مرور 70 دقيقة.

وبحلول تلك اللحظة، ظلت إسبانيا الطرف الذي يطرح جميع الأسئلة. وصنع يامال فرصة ممتازة للبديل فيران توريس في الدقيقة 67، لكنه وجه رأسيته بالقرب من مارتينيز. كما أجبر باو كوبارسي والبديلان بيدري ونيكو ويليامز الحارس الأرجنتيني على التدخل، مع استمرار الضغط الإسباني، الذي بلغ ذروته عندما طار مارتينيز لإبعاد ركلة حرة نفذها يامال في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي.

وكانت الأرجنتين قد سجلت 19 هدفًا في طريقها إلى النهائي، لكن سيطرة إسبانيا كانت كبيرة لدرجة أن منتخب “الألبيسيليستي” لم يسدد أي كرة طوال الدقائق التسعين. وازدادت مهمته صعوبة عندما حصل فرنانديز على البطاقة الصفراء الثانية بعد ثلاث دقائق من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.

ولم يختلف المشهد في الشوط الإضافي الأول، إذ تصدى مارتينيز لرأسية من ويليامز، قبل أن يُلغى هدف للاعب نفسه بسبب مخالفة ارتكبها ميكيل ميرينو بحق أوتامندي. ثم أرسل ميرينو نفسه رأسية مرت بجوار المرمى.

ومع انطلاق الشوط الختامي، قرر فيران توريس أن ينهي الصمود الأرجنتيني بعد أن تابع رأسية نيكو ويليامز العائدة للخلف، ليسدد كرة قوية في سقف المرمى أعلن فيها التقدم في المباراة للمرة الأولى. ورغم اندفاع الأرجنتين في الدقائق الأخيرة لتعديل النتيجة، إلا أن محاولاتها باءت بالفشل، لتكتب إسبانيا فصلًا جديدًا في سجلات التاريخ.

” فيفا ” و إحصائيات لافتة

*حققت إسبانيا رقمًا قياسيًا بتتويجها باللقب بعدما استقبلت هدفًا واحدًا فقط طوال البطولة.

*أصبح لويس دي لا فوينتي، بعمر 65 عامًا و28 يومًا، أكبر مدرب يتوج بكأس العالم، متجاوزًا الرقم القياسي لمواطنه فيسنتي ديل بوسكي، الذي كان يبلغ 59 عامًا و220 يومًا عندما قاد إسبانيا إلى لقبها العالمي الأول.

*أصبح ثنائي إسبانيا لامين يامال وباو كوبارسي، وكلاهما يبلغ 19 عامًا، رابع وخامس مراهقين يشاركان في نهائي كأس العالم. وكما حدث مع بيليه (17 عامًا في 1958)، وجوسيبي بيرغومي (18 عامًا في 1982)، وكيليان مبابي (19 عامًا في 2018)، فقد انتهى بهم المطاف جميعًا في صفوف المنتخب المتوج باللقب.

*بات ليونيل ميسي، بعمر 39 عامًا و25 يومًا، أكبر لاعب ميدان يشارك في نهائي كأس العالم، محطمًا الرقم القياسي الذي كان يحمله السويدي غونار غرين، الذي خاض نهائي عام 1958 أمام البرازيل بعمر 37 عامًا و241 يومًا.

كما أصبح ميسي ثاني لاعب في التاريخ يشارك في ثلاثة نهائيات لكأس العالم، بعد البرازيلي كافو، الذي خاض نهائيات أعوام 1994 و1998 و2002.

وحصل فيران توريس( إسبانيا) على جائزة  أفضل لاعب في المباراة

ماذا قال لويس دي لافوينتي مدرب إسبانيا؟

“قال :أشعر بفخر خاص بهذا الجيل من اللاعبين الذين نشأوا على هذه الفكرة، وطوروها وجعلوا منها نموذجًا يحتذى به للمجموعة والعائلة. إنهم لاعبون يملكون موهبة استثنائية، وكان شرفًا كبيرًا لي أن أرافقهم في هذه الرحلة.

أضاف : تغمرني المشاعر وأنا أسترجع ما حققناه. لقد تحدثنا كثيرًا مع اللاعبين، وفزنا بكل شيء، وهذا أمر رائع. إنه جيل من اللاعبين يدعو إلى الفخر بالنسبة لإسبانيا. معًا، نكون أقوى.

وخلص إلى القول : أعتقد أن المباراة كان ينبغي أن تُحسم في وقت مبكر. تصديات ديبو الرائعة حرمتنا من الفوز قبل ذلك، لكنها مباراة نهائية في كأس العالم، وحتى عندما لعب المنافس بعشرة لاعبين في النهاية، كان علينا أن نعاني.”

رأي فيران توريس مهاجم إسبانيا

رأى أن : الهدف هو أقل ما يهم. كل ما أريده الآن هو أن أرفع هذه الكأس وأضمها بكل ما أستطيع. إنه حلم 47 مليون شخص كانوا معنا في الملعب اليوم. لقد استحققنا هذا اللقب، وقدمنا كل ما لدينا.

وقال : في النهاية، هذه رحلة ماراثونية وليست سباقًا قصيرًا. عليك أن تواصل العمل مهما واجهت، وفي النهاية، تأتي الأشياء دائمًا لمن يستحقها أكثر. كنا نعلم أن الأرجنتين ستخوض المباراة بهذه الطريقة، خاصة بعد البطاقة الحمراء، لكننا نجحنا في الحفاظ على هدوئنا وحسمنا المباراة.”

كيف رأى  ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين نتيجة المباراة؟

قال : أشعر بالحزن، لكنني أعلم أننا قدمنا كل ما لدينا. لدي الكثير لأقوله عن الطريق الذي أوصلنا إلى هنا، لكن لا جدوى من ذلك الآن. أريد أن أشكر هؤلاء اللاعبين إلى الأبد لأنهم منحونا نهائيًا آخر لكأس العالم، وقاتلوا حتى اللحظة الأخيرة.

وأضاف : لقد كانت إسبانيا أفضل منا، وهذه هي الحقيقة. سأحتفظ بذكرى عظيمة لما حققناه، وللقيمة الكبيرة التي يحملها الوصول إلى هذه المرحلة. يجب أن نمنح هذا الإنجاز ما يستحقه من تقدير، لأن بلوغ النهائي ليس بالأمر السهل. نحن عظماء في الانتصار، ويجب أن نكون عظماء أيضًا في الهزيمة. اليوم أظهرنا أننا نعرف كيف نخسر. لقد خسرنا المباراة ونتحمل مسؤولية ذلك، لكن هذا لا يعني أننا سنتوقف عن تذكر كل ما فعلناه حتى وصلنا إلى هنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النص محمي