محمد المكي أحمد:
في حدث يعكس مساهمات حيوية لأطباء في عالم الكلمة والإبداع، تُنظّم الهيئة النقابية للأطباء السودانيين بالمملكة المتحدة أمسية، السبت، 4 يوليو 2026 لتدشين ومناقشة رواية 48″” لمؤلفها دكتور محمد المصطفى موسى .
ستقام الأمسية في لندن في : The Advent Centre
39 Brendon St
London W1H 5 J E
وعُلم أن محمد المصطفى سيتحدث عن “تجربته في كتابة رواية ” 48″ والدوافع الفكرية والابداعية وراء هذا العمل “.

وستقدم الأمسية دكتورة تماضر الحسن ، وسيشارك في النقاش دكتور ناصر البدري، والأستاذان، عماد البليك، والصادق الرضي.
ووفقا لمنظمي أمسية التدشين ، سيكون هناك معرض للكتاب برعاية دور نشر بالمملكة المتحدة.
وقالت نقابة الأطباء السودانيين “إن الدعوة عامة” وأنها “ترحب بالحضور والمشاركة في حوار بشأن أسئلة الرواية الإنسانية والتاريخية”
من هو محمد المصطفى؟
عشية الحدث، الذي تتجلى أهميته وتبدو حيويته من خلال شخصية الكاتب ومنظمي الأمسية والمشاركين في التدشين، يسر موقع ” إطلالة” أن يلقي الضوء على شخصية الطبيب والروائي مؤلف الرواية.
دكتور محمد المصطفى موسى، طبيب ، وكاتب سوداني، وحاصل على عضوية الكلية الملكية البريطانية لطب الأسرة، و يعمل حاليًا استشاريًا في طب الأسرة بمدينة كولشستر، بالمملكة المتحدة.
أصدر الكاتب عددا من الإصدارات وهي :
1- ”منضدة وأوراق” وهي مجموعة قصصية، صادرة عن دار مدارك للنشر، الخرطوم (2018).
2-مرآة السرد وصدى الحكاية: قصص عربية من نادي القصة السعودي” – عمل مشترك مع عدد من الأدباء العرب، صادر عن مركز الأدب العربي للنشر والتوزيع (2018).
3- ”الأصداء العالمية للثورة المهدية” – دراسة تاريخية، صادرة عن دار المصورات للنشر، الخرطوم (2020).
4-كافينول” – مجموعة قصصية، صادرة عن دار المصورات للنشر، الخرطوم (2021).
5- رواية، 48 صادرة عن دار زراف للنشر، لندن (2026).
وللكاتب أنشطة أخرى تتصدرها إسهامات منشورة في الصحف والمواقع الإلكترونية، وتناولت موضوعات الأدب، القصة القصيرة، والتاريخ.
ماذا قال الكاتب عن أمسية تدشين الرواية ؟

موقع ” إطلالة” سأل محمد المصطفى :ماذا يعني لك تنظيم نقابة الأطباء السودانيين أمسية لتدشين الرواية في لندن؟
أجاب : يعني لي ذلك الكثير على المستوى الإنساني قبل الثقافي. أنا أنتمي مهنيًا إلى الطب، لكن الكتابة عندي ليست نشاطًا منفصلًا عن المهنة. أعتقد أن في كل منهما محاولة لفهم الإنسان و أغواره العميقة .
أن تختار نقابة الأطباء احتضان تدشين رواية، فذلك يرسل رسالة مهمة مفادها أن الطبيب ليس مجرد ممارس لمهنة ما ، بقدر ما يمكن أن يكون مساهمًا في الثقافة والفنون والذاكرة الجمعية أيضًا.
أراه أنا نوعًا من الاعتراف بأن الأدب جزء من تكوين الطبيب و يتقاطع فيه مخيال ينصهر فيه المهني و الخاص بقدر ما.
سُئل : ما أولويتك خلال هذه الفترة في مجال الإبداع أو أي مجال آخر؟
رد بقوله : أولوية هذه المرحلة عندي تنقسم إلى مسارين:
* أولًا: أن تأخذ رواية «48» مسارها الطبيعي بهدوء.. الوصول إلى قراء أكثر، الاستفادة من الندوات والنقاشات، والاستماع بصدق للملاحظات النقدية، خاصة مع وجود ترجمة وتجارب قراءة مختلفة.
* ثانيًا: حماية مشروع الكتابة نفسه من الاستعجال..أفكر كثيرًا في الخطوة التالية، لكن لا أريد أن أكرر نفسي. لذلك أهتم الآن أكثر بالسؤال: ما الرواية التي تستحق أن تُكتب بعد «48»؟ أكثر من سؤال: ما الرواية التي يمكن أن تُنجز بسرعة؟
و لماذا اخترت «48» عنوانًا للرواية؟ قال : “لأن سنة 1948 في الرواية ليست مجرد تاريخ فقط. هنالك لحظة كثيفة ومشحونة بالتحولات عملت التوثيق لها أدبياً “.
وأضاف :”في ذلك العام تتقاطع مسارات كثيرة: تحولات سياسية، تغيرات اجتماعية، صعود وهبوط طبقات، أسئلة الهوية السودانية ، والهجرات ما بعد الحرب العالمية الثانية ، وتبدل موازين القوة داخل المدينة التي كانت تحت الهيمنة الاستعمارية. العنوان القصير أيضًا يترك مساحة للقارئ؛ يدخل الرواية دون أن يُملى عليه تفسير جاهز”.
ورأى أنه “مع التقدم في القراءة يكتشف القارئ أن «48» ليست سنة فقط.. هي لحظة اهتزاز كبرى تُجبر الشخصيات كلها على إعادة تعريف نفسها وموقعها من العالم”.

