لندن – ( إطلالة)
أفادت صحيفة ” الشرق الأوسط” بأن مسؤولا كبيرا في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجّه تحذيراً شديداً لجماعة “الإخوان المسلمين” السودانية ومقاتليها الذين يتلقون “تدريباً ودعماً” من “الحرس الثوري” الإيراني، مُنذرة بالمزيد من العقوبات.
وأوضحت الصحيفة اللندنية أن هذا التحذير حاء ضمن تصريحات مكتوبة رداً على أسئلة “الشرق الأوسط” الموجهة إلى مسؤول كبير في إدارة الرئيس ترمب.
و أكد المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة “ملتزمة بإنهاء الصراع المروع في السودان، و لا يوجد حل عسكرياً لهذا الصراع، ويجب على الأطراف المتحاربة السعي إلى تسوية تفاوضية، من دون شروط مسبقة، تُنهي العنف وتُخفف المعاناة الهائلة للشعب السوداني”.
وأضاف أن واشنطن تعمل، بقيادة الرئيس ترمب، “مع شركائنا وغيرهم لتيسير هدنة إنسانية وإنهاء الدعم العسكري الخارجي للأطراف، الذي يُغذي العنف”، مع “ضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق، ودعم مسار نحو انتقال مدني وسلام دائم”. ورأى أنه “لا يمكن للسودان أن يعود إلى حكم مدني مستقل، ويحافظ على وحدته، ويحقق تطلعات شعبه، إلا من خلال السلام والاستقرار”.
وبشأن جماعة “الإخوان المسلمين السودانية” التي صنفتها وزارة الخارجية الأميركية في مارس الماضي “منظمة إرهابية عالمية ومنظمة إجرامية أجنبية”، قال المسؤول الأميركي لـ” الشرق الأوسط” إن هذه المنظمة “تستخدم العنف المفرط ضد المدنيين لتقويض جهود حل النزاع في السودان ونشر آيديولوجيتها الإسلامية المتطرفة”.
وأضاف أن “مقاتليها، الذين تلقى العديد منهم تدريباً ودعماً من (الحرس الثوري) الإيراني، نفذوا عمليات إعدام جماعية بحق المدنيين”.
ولفت إلى أن الإدارة الأميركية صنفت ما يسمى “لواء البراء بن مالك” التابع للجماعة في سبتمبر 2025 “لدوره في الحرب الوحشية في السودان وعلاقاته بإيران”، وهي “الدولة الرائدة عالمياً في رعاية الإرهاب”، وقال إن “النظام الإيراني موّل ووجه نشاطات خبيثة على مستوى العالم من خلال (الحرس الثوري) الإيراني”.
وأضاف أن “الولايات المتحدة ستستخدم كل الأدوات المتاحة لحرمان النظام الإيراني وفروع جماعة (الإخوان المسلمين) من الموارد اللازمة للانخراط في الإرهاب أو دعمه”.
ولفت إلى أن “تصنيف فروع جماعة (الإخوان المسلمين) في مصر والأردن ولبنان والسودان جماعاتٍ إرهابية يعكس الجهود المتواصلة والحثيثة الرامية إلى التصدي للعنف وعدم الاستقرار الذي تمارسه فروع الجماعة أينما وُجدت، بما في ذلك من خلال تصنيفات إرهابية إضافية عند الاقتضاء”.
واعتبر المسؤول الأميركي أن الأمر التنفيذي الصادر عن الرئيس دونالد ترمب “يُطلق عملية يتم بموجبها النظر في تصنيف بعض فروع جماعة (الإخوان المسلمين) أو أقسامها الأخرى كجماعات إرهابية”.
وأشار إلى إمكان اتخاذ مزيد من الإجراءات، واستشهد بتحذير وزير الخارجية ماركو روبيو بأن واشنطن “تُجري مراجعة مستمرة للجماعات لتصنيفها على حقيقتها: داعمة للإرهابيين، أو ربما إرهابيون أنفسهم، أياً كان الأمر”.
وتناول حديث المسؤول الأميركي الذي لم تذكر الصحيفة إسمه قضايا عدة في إفريقيا بينها سد “سد النهضة”.
وسئل المسؤول الأميركي عما إذا كانت واشنطن تعد خطة لحل يقدم قريباً بين مصر وإثيوبيا حيال سد النهضة، ولا سيما بعد تأكيد الرئيس ترمب في هذا الشأن، خلال اجتماعه أخيراً مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فأجاب أن الرئيس ترمب “يُدرك الأهمية البالغة لنهر النيل لمصر وشعبها، ويرغب في المساعدة على تحقيق نتيجة تضمن تلبية حاجات مصر والسودان وإثيوبيا من المياه على المدى البعيد” و لم يُقدم أي خطة أو جدول زمني محدد.
وبشأن المغرب قال المسؤول الأميركي إن الرئيس ترمب اعترف بسيادة المغرب على الصحراء وأكد مجدداً دعم الولايات المتحدة لمقترح الحكم الذاتي الجاد والموثوق والواقعي الذي قدمه المغرب كأساس لحل عادل ودائم للنزاع، وقال: “تواصل الولايات المتحدة دعم تنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 2797، وتؤيد بقوة العملية التي تقودها الأمم المتحدة”.
وعن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لمكافحة المنظمات الإرهابية في أفريقيا، ومنها «حركة الشباب» في الصومال و”بوكو حرام” في نيجيريا، و”نصرة الإسلام والمسلمين” في دول الساحل، وغيرها من الجماعات التابعة لتنظيم “داعش” أو “القاعدة” في القارة، أشار المسؤول الأميركي إلى تصريحات قائد “أفريكوم” الجنرال داغفين أندرسون بشأن الضربات الأميركية في الصومال، ورأى أنها “تعد دعماً بالغ الأهمية لشركائنا، وتصبّ في مصلحة الولايات المتحدة.
وخلص إلى أننا: “نعمل مع شركائنا لتشجيع تعاون أفضل بين دول الاتحاد الاقتصادي لدول غرب أفريقيا والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) ولمواجهة الإرهاب بفاعلية، لا بد من تعزيز التعاون العسكري وتبادل المعلومات”.

