
محمد المكي أحمد:
في خطوة لافتة، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن “استجابة إنسانية طارئة بقيمة 30 مليون دولار أميركي لدعم المدنيين المتأثرين بتدهور الأوضاع في مدينة الأُبيًض بولاية شمال كردفان في السودان، بتوجيهات رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان”.
وأفادت بأن “هذه المساعدات ستُقدَّم عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية” تجسيداً لنهج دولة الإمارات الإنساني الراسخ والتزامها المستمر تجاه الشعب السوداني الشقيق”.
ووفقا لوكالة الأنباء الإماراتية، أوضحت الحكومة الإماراتية أن “هذه الاستجابة تأتي في أعقاب التدهور الخطير الذي تشهده الأوضاع الإنسانية في مدينة الأُبيّض ( عاصمة ولاية شمال كرفان ) والمناطق المحيطة بها، حيث تتزايد الاحتياجات الملحة للمدنيين والنازحين إلى الأمن الغذائي والرعاية الصحية ومياه الشرب والمأوى”.
وشددت الإمارات على ضرورة التحرك الإنساني العاجل والمنسّق لضمان إيصال المساعدات المنقذة للحياة الى مستحقيها، ولا سيما للفئات الأكثر ضعفاً.
ورأت الإمارات “أن حماية المدنيين في الأبيض وفي مختلف أنحاء السودان يجب أن تظل أولوية عاجلة للمجتمع الدولي.
وأكدت في هذا السياق على “أهمية التزام جميع أطراف النزاع بالقانون الدولي الإنساني، وتجنب التصعيد في المناطق المأهولة بالسكان، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وآمن ودون عوائق.”
وقال وزير الدولة، عضو مجلس الشؤون الإنسانية الدولية، الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان أن ” هذه الاستجابة العاجلة تجسّد نهج قيادة دولة الإمارات الرشيدة بأن الإنسان يبقى هو محور عملنا الإنساني”.
وأضاف أنه “يجب أن يبقى التركيز في هذه المرحلة الحرجة منصبّاً على حماية المدنيين، وتمكين ممرات إنسانية آمنة، والاستجابة للاحتياجات العاجلة للنازحين و للفئات الأكثر ضعفا ولا سيما المرضى والأطفال وكبار السن والنساء”.
وأكد إن”دولة الإمارات ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب السوداني الشقيق، والعمل مع الشركاء الإنسانيين والدوليين للتخفيف من معاناة المدنيين، وتعزيز الاستجابة الإنسانية، والمساعدة للحيلولة دون مزيد من التدهور على الأرض.”
وأضاف أن “دولة الإمارات تشدد على أهمية عدم تسييس معاناة المدنيين، وضمان أن تظل الجهود الدولية مُركّزة على إنقاذ الأرواح ودعم المساءلة عن الانتهاكات من خلال آليات مستقلة ومهنية ونزيهة”.
وأشار الشيخ شخبوط إلى “أن إجمالي الدعم الذي قدمته دولة الإمارات للسودان منذ اندلاع الأزمة بلغ نحو 800 مليون دولار أمريكي، وهو ما يعكس التزام الدولة الراسخ بالوقوف إلى جانب الشعب السوداني الشقيق، ودعم الاستجابة الإنسانية الدولية، ومساعدة اللاجئين والنازحين والمجتمعات الأكثر تضرراً من النزاع.
من جهته،قال رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، الدكتور طارق أحمد العامري “أن المساعدات الإنسانية الإماراتية، تأتي ضمن التعهدات التي أعلنت عنها دولة الإمارات لدعم خطط الاستجابة الإنسانية، بالتعاون مع الأمم المتحدة وشركائها، الأمر الذي يُسهم في توفير الغذاء والرعاية الصحية والإيواء، ودعم اللاجئين والنازحين والفئات الأكثر احتياجاً”.
وذُكر أن هذا الدعم يشمل مساعدات إنسانية بالتعاون مع الأمم المتحدة وشركائها، وهو ما سيسهم في توفير الغذاء والرعاية الصحية والمأوى والمساعدة للمجتمعات الأكثر ضعفاً داخل السودان وفي الدول المجاورة.
وبشأن الحرب، جددت دولة الإمارات التأكيد على أنه “لا يوجد حل عسكري للأزمة في السودان، وأن الأولوية يجب أن تكون لحماية المدنيين، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية، ووقف التصعيد، ودعم عملية سياسية بقيادة مدنية سودانية تفضي إلى تحقيق سلام مستدام، بما يحفظ وحدة السودان واستقراره ويحقق تطلعات شعبه الشقيق في الأمن والازدهار والحياة الكريمة.”

