أخبار وتقارير

ماذا ناقش فليتشر مع حميدتي في اتصال هاتفي وما انعكاسات استمرار الاشتباكات في دارفور؟

الأمم المتحدة :تحذير بشأن أوضاع الأطفال في دارفور وكُردُفان و دعوة لإجراء "تحقيق عاجل في مزاعم انتهاكات في الأُبيّض ومحيطها"

لندن- ( إطلالة)

أعلنت الأمم المتحدة أن مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة في جنيف اعتمد قرارا بالإجماع، الاثنين، طلب فيه من بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان إجراء تحقيق عاجل في مزاعم الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي ارتُكبت في مدينة الأبيض ومحيطها. كما طلب القرار من البعثة الدولية تقديم تحديثات إلى كل من مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة خلال الأشهر المقبلة .

وذكرت الأمم المتحدة أن وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، توم فليتشر أجرى اتصالا هاتفيا الاثنين مع قائد قوات الدعم السريع، الفريق محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك – في المؤتمر الصحافي اليومي  إن فليتشر ناقش مع حميدتي تصاعد الأعمال القتالية في السودان، بما في ذلك في مدينة الأبيض.

وجاء في تقرير للأمم المتحدة أن فليتشر  شدد على ضرورة ضمان وصول آمن للعاملين في المجال الإنساني إلى المحتاجين، وتأمين حركة المدنيين. كما أعرب عن قلقه إزاء تأثير هجمات الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية التي يعتمدون عليها.

كما ناقشا التحديات التي تؤثر على قدرة الأمم المتحدة وشركائها من المنظمات غير الحكومية على تنفيذ عمليات الإغاثة المنقذة للحياة، بما في ذلك العقبات البيروقراطية القائمة.

وقال دوجاريك إن فليتشر ظل خلال الأيام الأخيرة على تواصل مع عدد من الأطراف المعنية الرئيسية للتأكيد على ضرورة ضمان وصول إنساني آمن ودون عوائق، إضافة إلى حماية المدنيين.

وبشأن دارفور، أفادت الأمم المتحدة بأن استمرار الاشتباكات يعرقل العمليات الإنسانية ويدفع الناس إلى النزوح. ففي محلية كلبس بولاية غرب دارفور، لا يزال الوضع متوترا مع تسجيل اشتباكات متفرقة في الأجزاء الشمالية من المحلية، ما اضطر الشركاء الإنسانيين إلى تعليق بعض الأنشطة أو تأجيل بعثات ميدانية مخططة.

وفي شمال دارفور، قدرت المنظمة الدولية للهجرة أن انعدام الأمن أدى إلى نزوح أكثر من 3,500 شخص من قرية في محلية أمبرو في 3 يوليو.

وجددت الأمم المتحدة دعوتها إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وإلى تمكين جميع الأطراف من تسهيل وصول إنساني سريع وآمن ودون عوائق إلى جميع المحتاجين.

وتزامن قرار مجلس حقوق الانسان بشان إجراء تحقيق عادل عن انتهاكات الأبيض مع تحذير  أصدرته منظمة اليونيسف من أن أطفال السودان يواصلون تحمل العبء الأكبر من الحرب.

وذكرت وكالة رويترز للأخبار “أن بريطانيا التي قادت جلسة مجلس حقوق الإنسان ،  حذرت في وقت سابق من ارتكاب فظائع واسعة النطاق، إذ حشدت قوات الدعم السريع قواتها حول إحدى أكبر مدن السودان ( الأبيض) ،ما يعيد للأذهان الفظائع التي ارتكبت في الفاشر بشمال دارفور العام الماضي”.

ونسبت إلى إليانور ساندرز، سفيرة بريطانيا لحقوق الإنسان، أنها قالت  أمام مجلس حقوق الأنسان “ينبغي ألا تتكرر مثل هذه الفظائع”.

وعن أوضاع الأطفال خصوصا في دارفور وكردفان في غرب السودان أفاد تقرير للأمم المتحدة أن  منظمة اليونيسف أكدت أن أطفال السودان يواصلون تحمل العبء الأكبر من حرب تزداد فتكا يوما بعد يوم، حيث تم الإبلاغ عن مقتل أو إصابة ما لا يقل عن 330 طفلا خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026.

وقالت اليونيسف لا تزال ولايات دارفور وكردفان تسجلان أعلى معدلات سقوط الضحايا بين الأطفال.

ووفقا لتقرير أممي ، فان الأمم المتحدة أعربت في بيان اليوم الاثنين، عن قلق خاص بشأن الأوضاع في مدينة الأبيض ومحيطها، وفي شمال كردفان عموما. وقالت إنه “منذ مايو 2026، أسفرت هجمات بطائرات مسيّرة وغيرها من العمليات القتالية عن أكثر من 35 إصابة بين الأطفال في الولاية، من بينهم ما لا يقل عن 18 طفلا قُتلوا وأكثر من 17 أُصيبوا بجروح. ”

وأوضحت “أن أعمار الأطفال المتضررين تتراوح  بين شهرين فقط و17 عاما،ووفقا للتقارير، شكّلت هجمات الطائرات المسيّرة 60 في المائة من هذه الإصابات، ما يعكس التأثير المتزايد لهذا النمط من القتال على الأطفال والأسر”.

وجاء في تقرير الأمم المتحدة أن الهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة والقصف تسببت في أضرار واسعة للبنية التحتية المدنية، شملت المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، إضافة إلى تعطيل طرق الإمداد وإثقال كاهل الخدمات الأساسية.

وأضاف التقرير الأممي أنه مع وجود ما يقدر بنحو 500 ألف مدني معرضين للخطر في مدينة الأبيض ومناطق شمال كردفان، فإن أي تدهور إضافي قد يعرض مزيدًا من الأطفال للقتل أو الإصابة أو النزوح أو غيرها من المخاطر الجسيمة .

لا مكان آمن للأطفال

وقال شيلدون يت، ممثل منظمة اليونيسف في السودان: “يُدفع الأطفال إلى دوامة لا تنتهي من العنف والنزوح والحرمان، وبالنسبة للعديد منهم لم يعد هناك مكان آمن، يُقتلون ويُصابون في منازلهم، وعلى الطرق، وفي الأسواق، وأثناء محاولتهم الوصول إلى خدمات أساسية مثل التعليم والرعاية الصحية،  يجب ألا يكون الأطفال هدفا أبدا. يجب حماية حياتهم وحقوقهم ومستقبلهم”.

وأضافت منظمة اليونيسف أن التهديد المستمر بالهجمات زاد من مستويات الخوف والقلق والصدمات النفسية بين الأطفال، لا سيما في المجتمعات التي تعرضت لقصف ونزوح متكرر.

وقالت اليونيسف :”لا يواجه الأطفال خطر الموت أو الإصابة المباشرة فحسب، بل يعرضهم النزاع أيضا لانتهاكات جسيمة، بما في ذلك التجنيد والاستخدام، والاختطاف، والعنف الجنسي، والهجمات على المدارس والمستشفيات.

ودعت منظمة اليونيسف جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق، واتخاذ كافة التدابير الممكنة لحماية الأطفال من الأذى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النص محمي