أخبار وتقارير

مونديال 2026: “فوز درامي” للأرجنتين على الانكليز

"المنتخب الأرجنتيني لجأ إلى "فنون اللعب المظلمة" والمباراة شهدت سلسلةً طويلةً من الاحتكاكات والاستفزازات والالتحامات و طغى عليها الصراع النفسي والفني"

لندن ( إطلالة)

فاز منتخب الأرجنتين على ” الأسود الثلاثة” بهدفين مقابل هدف، وشكل خروج الانكليز هزيمة قاسية  ومصدر حزن وغضب في بريطانيا  ولدى عشاق الكرة الانكليزية ـ بعدما وصل المنتخب الى مرحلة متقدمة في منافسات كأس العالم.

وكان المنتخب الانكليزي  بادر بتسجيل الهدف الأول في مباراة صعبة،  سادها توتر ، ورغم ذلك قدم المنتخب الارجنتيني  عرضا كرويا  أفضل من أداء المنتخب الانكليزي، ما أهله للفوز في المياراة،   تمهيدا لخوض  مباراة كأس المونديال ..

وتباينت تعليقات المعلقين بشأن أسباب هزيمة منتخب  الانكليز، ومن أبرزها  انتقادات  للخطة التي  حشدت اللاعبين  للدفاع لفترة طويلة، أراحت الفريق الارجنتيني، ودعمته في ضغطه و زحفه المستمر نحو الشباك الإنكليزية.

وجاءت تغطية  موقع ” فيفا”   للمباراة   تحت عنوان “الأرجنتين تعود من حافة الإقصاء وتضرب موعدًا مع إسبانيا في النهائي”.

 وقال إن الأرجنتين بلغت  نهائي كأس العالم 2026 FIFA بعدما “حققت فوزًا دراميًا” على إنجلترا بنتيجة 2-1 في نصف النهائي، بفضل هدف قاتل سجله لاوتارو مارتينيز في الوقت بدل الضائع، ليقود أبطال العالم إلى النهائي للمرة الثانية تواليًا.

ورأى ” أن  المباراة  جاءت متكافئة وحافلة بالإثارة منذ دقائقها الأولى، حيث طغى الحذر على أداء المنتخبين في الشوط الأول، مع فرص محدودة على المرميين وسط صراع تكتيكي قوي بين المدربين توماس توخيل وليونيل سكالوني.”

انكلترا تفتتح التهديف (فيفا)

وافتتحت إنكلترا التسجيل في الدقيقة 55 عندما استغل أنتوني غوردون عرضية منخفضة متقنة من مورغان روجرز، ليضع الكرة في شباك إيميليانو مارتينيز ويمنح منتخب “الأسود الثلاثة” الأفضلية.

لكن الأرجنتين رفضت الاستسلام،وفقا لموقع فيفا، ورفعت من ضغطها تدريجيًا في الدقائق الأخيرة. وبعد عدة محاولات خطيرة، نجح إنزو فرنانديز في إدراك التعادل في الدقيقة 85 بتسديدة قوية رائعة، أشعلت المواجهة من جديد وأعادت الأمل لحامل اللقب.

وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تتجه نحو شوطين إضافيين، واصلت الأرجنتين اندفاعها الهجومي. وبعد هجمة منظمة في الوقت بدل الضائع، أرسل ليونيل ميسي كرة عرضية متقنة داخل منطقة الجزاء، ليظهر لاوتارو مارتينيز في المكان المناسب ويحولها برأسية قوية إلى الشباك، مسجلًا هدف الفوز القاتل الذي منح منتخب بلاده بطاقة العبور إلى النهائي.

وجاء في تقرير ” فيفا”  :”بهذا الانتصار، حافظت الأرجنتين على حلمها في الاحتفاظ باللقب العالمي، لتضرب موعدًا مع إسبانيا في نهائي كأس العالم FIFA 2026™، بينما ستكتفي إنجلترا بخوض مباراة تحديد المركز الثالث بعد أن تبددت آمالها في بلوغ أول نهائي مونديالي منذ عام 1966.”

وقالت CNN إن الأرجنتين هزمت  انكلترا في “الوقت القاتل”.. وتبلغ نهائي كأس العالم 2026

وأضافت الشبكة الأميركية أن هدف منتخب “الأسود الثلاثة” الوحيد جاء عن طريق أنطوني غوردون عند الدقيقة 55، بينما سجل إنزو فيرنانديز ولاتارو مارتينيز ثنائية منتخب “التانغو” في الدقيقتين 86 و92+.

بهذه النتيجة، تأهلت الأرجنتين إلى المباراة النهائية، فيما سيلعب منتخب “الأسود الثلاثة” مباراة تحديد المركز الثالث مع فرنسا. “

وقالت صحيفة “الشرق الأوسط”  اللندنية :”لم يكن تأهل الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم 2026 على حساب إنكلترا مجرد انتصار كروي، بل تحوَّل إلى مواجهة مشحونة شهدت سلسلةً طويلةً من الاحتكاكات والاستفزازات والالتحامات التي بدأت منذ الثواني الأولى، وانتهت بعد صافرة النهاية، في مباراة طغى عليها الصراع النفسي بقدر ما حضر فيها الصراع الفني”.

وذكرت صحيفة ” الشرق الاوسط” أنه وفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية، فإنَّ المنتخب الأرجنتيني لجأ إلى ما وصفتها بـ«فنون اللعب المظلمة»، ورصدت 31 واقعة مختلفة “خلال المباراة، تراوحت بين التدخلات العنيفة، والاستفزازات اللفظية، ومحاولات تعطيل اللعب، والضغط المستمر على الحكم، في مشاهد عدَّتها امتداداً للسمعة التي تلاحق الكرة الأرجنتينية في إدارة المباريات الكبرى.

وبدأت الأجواء الساخنة قبل مرور دقيقة واحدة، عندما تعرَّض إليوت أندرسون لتدخل قوي من أليكسيس ماك أليستر، قبل أن يشتبك جود بيلينغهام ولياندرو باريديس بعد دقائق قليلة إثر دفعة من الأخير، لتتدخل مجموعة من اللاعبين لاحتواء الموقف.

وأضافت “الشرق الأوسط “أن  المنتخب الأرجنتيني اعتمد على إيقاف الهجمات الإنكليزية مبكراً عبر الالتحامات المتكرِّرة، إذ تعرَّض أندرسون لسلسلة من التدخلات المتأخرة من إنزو فرنانديز وجوليانو سيميوني، بينما تعرَّض مورغان روجرز للعرقلة بعيداً عن الكرة، في وقت واصل فيه اللاعبون الأرجنتينيون الضغط البدني على مفاتيح اللعب الإنجليزية.

كما شهد الشوط الأول محاولات متكرِّرة للتأثير على الحارس جوردان بيكفورد داخل منطقة الجزاء، إضافة إلى تدخلات على أنتوني غوردون وجود بيلينغهام، بينما دخل المدرب توماس توخيل في حالة غضب على خط التماس بعد تجاهل عدد من الأخطاء التي طالب بها لاعبوه.

ورأت الصحيفة أنَّ أحد أكثر المواقف إثارةً للجدل جاء عندما غطى هاري كين فمه في أثناء حديثه مع الحكم، لتسارع مجموعة من لاعبي الأرجنتين، يتقدمهم ماك أليستر وباريديس، للمطالبة بطرده، رغم أنَّ الواقعة لا تُشكِّل مخالفةً لقوانين اللعبة.

ولم تتوقف محاولات تعطيل اللعب عند حدود الملعب، إذ أشارت الصحيفة إلى أنَّ أحد أفراد دكة بدلاء الأرجنتين أعاد كرةً قديمةً إلى أرضية الملعب في أثناء محاولة إنجلترا تنفيذ رمية تماس سريعة؛ بهدف كسر إيقاع اللعب وإضاعة الوقت.

واستمرَّت المواجهة بالنسق نفسه في الشوط الثاني، إذ شهدت احتكاكات جديدة بين ليونيل ميسي وبيلينغهام، بينما حصل المدافع كريستيان روميرو على بطاقة صفراء بعد إسقاطه بيلينغهام، كما نجا جوليانو سيميوني من الإنذار رغم ضربه جيد سبينس بالمرفق، بحسب ما أوردته الصحيفة.

وبعد هدف إنزو فرنانديز، احتفل روميرو بطريقة استفزازية أمام بيكفورد، قبل أن يحتج لاعبو الأرجنتين جماعياً على الحكم بعد سقوط جون ستونز مصاباً في الرأس، بينما واصل إيميليانو مارتينيز إضاعة الوقت خلال الدقائق الأخيرة، عندما احتفظ بالكرة بعد إحدى الكرات العالية قبل أن يسقط أرضاً مبتسماً.

وأضافت الشرق الأوسط :” لم تهدأ الأجواء حتى بعد صافرة النهاية، إذ اندلعت مشادات بين لاعبي المنتخبين خلال الاحتفالات الأرجنتينية، حيث دفع دين هندرسون المهاجم لاوتارو مارتينيز، بينما دخل مورغان روجرز في احتكاكات مع عدد من اللاعبين، قبل أن يوجه بيلينغهام ضربةً خفيفةً إلى مؤخرة رأس أحد بدلاء الأرجنتين، في ختام مباراة ظلَّت مشحونةً من بدايتها حتى نهايتها”.

وخلصت الصحيفة اللندنية  في تقريرها إلى أن  الأرجنتين وصلت للمشهد الختامي في المونديال للمرة الثانية على التوالي، بعد نسخة 2022 التي توج فيها باللقب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النص محمي