أخبار وتقارير

تحذير أممي جديد.. الجوع  يتفاقم بين الأسر النازحة في مدينة الأُبيّض

" 17 ألف طفل عالقون في الأزمة ويعيشون في مخيمات و توتر شديد في الأبيض  والغذاء والماء والوقود مصدر قلق كبير"

لندن- ( إطلالة)

في أحدث تحذير أممي، قال  المدير القُطري لبرنامج الأغذية العالمي في السودان، عبد الله الوردات أن” مدينة الأبيض ( عاصمة ولاية شمال كردفان بغرب السودان)  تعيش حالة من التوتر الشديد، و يشكل توفر الغذاء والماء والوقود مصدر قلق كبير”.

وأفادت الأمم المتحدة في تقرير بأن  الوردات كان  يتحدث للصحافيين في جنيف عبر الفيديو من مدينة كوستي الواقعة جنوب الخرطوم، عن زيارته لمدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان للوقوف على الوضع الإنساني هناك.

وأكد  المسؤول الأممي أن  مدينة الأبيض  التي كان يبلغ عدد سكانها أكثر من نصف مليون نسمة، باتت الآن تضم ضعف هذا العدد تقريبا، إذ امتلأت بالنازحين داخليا.

وأضاف: “كان البرنامج يقدم مساعدات غذائية لأكثر من 100 ألف شخص في مخيمات النازحين داخل المدينة، لكن هناك أعدادا أكبر بكثير من النازحين الذين يحتمون في الأبيض وهم بحاجة إلى مساعدات عاجلة”.

وشدد على أن المطلوب الآن هو التخطيط لتوسيع نطاق الاستجابة لتتجاوز ذلك العدد الذي يحصل على الدعم، وأشار إلى  أن البرنامج يقدم أيضا دعما غذائيا إلى 17 ألف طفل عالقين في الأزمة ويعيشون في المخيمات.

و قال إن من بين الأشياء المثيرة للاهتمام التي شاهدها خلال زيارته الميدانية أنه رغم أن البرنامج لا يقدم الحصة الغذائية الكاملة للناس، “ومع ذلك يتقاسم المستفيدون هذه الحصة المخفضة مع عائلات أخرى، لأنهم يدركون أنه ليس لديهم أي مصدر دخل آخر”.

وروى أنه التقى  سيدة مسنة تعتمد بشكل كلي على الحصص الغذائية التي يوفرها البرنامج، لكن هذا لم يكن سوى جزء من معاناتها، حيث “كانت تنتظر استلام الطعام وتفكر فقط في كيفية نقله إلى خيمتها”.

وقال الوردات: “أرادت السيدة نقله باستخدام مركبة ‘توك توك’ صغيرة، لذا كانت تسأل عائلات أخرى عما إذا كان بإمكانهم تقاسم تكلفة نقل الطعام إلى الخيام”.

وأضاف المسؤول الأممي أنهم يريدون تقديم المزيد، “لكن مواردنا محدودة وتواجه ضغوطا كبيرة”.

وقال: “لدينا القدرة على الوصول، إذ يمكننا إيصال الغذاء والوجود في الميدان والعمل مع الشركاء المحليين، غير أن نقص الموارد يحد من قدرتنا على القيام بذلك”.

وأشار الوردات إلى قلة عدد الشاحنات التجارية أو الإمدادات المتجهة نحو المدينة، التي تعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه والوقود.

لكنه رأى  أن مهمة برنامج الأغذية العالمي إلى الأبيض ساهمت في تخفيف حدة نقص الوقود الذي حال دون تمكن الشركاء في المجال الإنساني من إيصال الغذاء للنازحين خلال الأيام الماضية.

وأكد أن البرنامج استمر في إيصال المساعدات الغذائية، حيث نجح خلال الأسابيع الماضية، في تسليم المساعدات الغذائية وتوفير مخزون مسبق يكفي للشهرين المقبلين.

وخلص إلى القول  : “طالما توفر لدينا الدعم المالي اللازم، فأعتقد أننا نمتلك الوسائل والقدرة على الحفاظ على شريان الحياة هذا”.

نساء وأطفالهن فروا من العنف في كردفان ودارفور إلى معسكر قوز السلام للنازحين في ولاية النيل الأبيض بالسودان ( الأمم المتحدة – ارشيفية)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النص محمي