لندن- ” إطلالة” –
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية إطلاق القمر الإصطناعي العسكري “تيتانيا” ، وأكدت وصوله بنجاح إلى المدار ، وأشارت إلى استثمار 3 مليارات جنيه إسترليني في مجال الدفاع الفضائي.
وجاء في بيان أصدرته وزارة الدفاع ، تلقت ” إطلالة” نسخة منه أن القمر يمنح القوات المسلحة البريطانية عيناً جديدة في الفضاء، كما يمنحها قدرة محسّنة على المراقبة من الفضاء، إلى جانب شبكة تجريبية جديدة من أجهزة الاستشعار الأرضية لمراقبة التهديدات التي تتعرض لها الأقمار الصناعية البريطانية.
وذُكر أن إطلاق “تيتانيا” يأتي في الوقت الذي تُجرى فيه تجارب جديدة لأجهزة استشعار أرضية متقدمة لتتبع التحركات وكشف التهديدات في الفضاء.
وجاء في بيان ان القمر الإصطناعي هو جزء من استثمار دفاعي على مدى السنوات الأربع المقبلة سيعزز الوجود البريطاني في الفضاء وحماية الأقمار الصناعية الحيوية للحياة اليومية.
وقالت وزارة الدفاع :” أصبح لدى بريطانيا عين جديدة في الفضاء، مع الإطلاق الناجح للقمر الصناعي العسكري البريطاني الصنع “تيتانيا”.
وعلم أن الإطلاق – الذي اكتمل الشهر الماضي – سيساعد القوات المسلحة على تنسيق جهودها على الأرض وفوقها، من خلال تحسين قدرتها على مراقبة النشاط العسكري على الأرض من الفضاء.
يُشار إلى أن ”تيتانيا” هو ثاني قمر إصطناعي في مجموعة الأقمار الصناعية العسكرية البريطانية المتنامية في المدار، بعد الإطلاق الناجح لـ “تايكي” في أكتوبر.
ومثل “تايكي”، يزن “تيتانيا” حوالي 100 كيلوغرام – بحجم غسالة ملابس تقريباً ، ويدور حول الأرض كل تسعين دقيقة، بسرعة سبعة وعشرين ألف كيلومتر في الساعة.
وقالت وزارة الدفاع إن الإطلاق الناجح يأتي في الوقت الذي تُفعّل فيه وزارة الدفاع أيضاً مشروع “إيناروس”، الذي يمثل تجربة جديدة لشبكة متقدمة من أجهزة الاستشعار مصممة لمراقبة الفضاء من ثلاثة مواقع حول العالم.
وقال وزير الدفاع ويس ستريتنغ ” إن عصر الفضاء الجديد قد بدأ، ورأى أن الفضاء يدعم كل شيء، من توقعات الطقس والمعاملات المالية إلى أنظمة الملاحة واتصالات الهواتف المحمولة، وهو أمر بالغ الأهمية لأمننا القومي وعملياتنا العسكرية”.
وأضاف أن وجود “تيتانيا” الآن في المدار وبدء مشروع “إيناروس” يساهم في تعزيز كيفية مراقبتنا لأقمارنا الصناعية، و يعني أننا نستطيع رؤية التهديدات في وقت أبكر، مما يجعل المملكة المتحدة أكثر أماناً.
ورأى رئيس الأركان الجوية المارشال الجوي السير هارف سميث أن القدرة على مراقبة الأرض من الفضاء أمر بالغ الأهمية، وسيتم إثبات ذلك من خلال “تايكي” و”تيتانيا”، إلى جانب “جونو” و”أوبيرون” في السنوات المقبلة.
وقال :”سنراقب هذه الأقمار الإصطناعية الحيوية باستخدام أحدث التقنيات حول العالم، بما في ذلك أجهزة استشعار “إيناروس” – لضمان قدرة قواتنا المسلحة على القتال والفوز أينما كانت”.
وأفاد الدكتور بول هولينشيد، الرئيس التنفيذي لمختبر علوم وتكنولوجيا الدفاع أن هذا الإنجاز يعكس الخبرة والمرونة والتفاني، ويُظهر قيمة الاستثمار طويل الأمد في علوم وتكنولوجيا الدفاع.
وأضاف أن مشروع “إيناروس”سيقوم بتجربة ثلاثة أجهزة استشعار أرضية ، طورتها شركة أوبترا البريطانية الأسترالية بالشراكة مع صندوق الاستثمار الاستراتيجي للأمن القومي، لمراقبة التحركات في الفضاء من مواقع في المملكة المتحدة وأستراليا والمنشآت البريطانية في جزيرة قبرص.
وأوضح أن هذه التكنولوجيا المتطورة، التي تحاكي العمليات البيولوجية من خلال اكتشاف التغيرات في الضوء، يمكن تطويرها لتكون نظام إنذار مبكر لرصد النشاط غير العادي أو المهدد بالقرب من الأقمار الصناعية البريطانية.
وأضاف :” سيساعد “تيتانيا” و”إيناروس” في تنفيذ ما جاء في مراجعة الدفاع الاستراتيجية بأن الفضاء أصبح حيوياً بشكل متزايد للأمن القومي في المملكة المتحدة والحياة اليومية”.
وتابع أن هذا العمل جاء كجزء من مبلغ 3 مليارات جنيه إسترليني التزمت به خطة الاستثمار الدفاعي للقدرات الفضائية لحماية الأصول البريطانية في الفضاء وتعزيز الردع على الأرض، وقد التزمت الخطة بإنفاق 298 مليار جنيه إسترليني على مدى السنوات الأربع المقبلة.

