لندن – ” إطلالة” –
أظهرت النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة أن الحزب الديمقراطي سيطر على مجلسي الكونغرس ، النواب والشيوخ، إذ فاز الديمقراطيون بالأغلبية في المجلسين، ما يعني أن الناخب الأميركي وجّه ضربة موجعة وهزيمة كبيرة ومريرة تلقاها الرئيس دونالد ترمب.
وأكدت النتائج الأولية فوز الديمقراطييين بـ 226 مقعدا في مجلس النواب بينما حصل الجمهوريون على 139 مقعدا. ، وفاز الديمقراطيون بـ 54 مقعدا في مجلس الشيوخ ونال الجمهوريون 44 مقعدا، كما أظهرت النتائج الأولية فوز الديمقراطيين بـ 26 مقعدا في انتخابات حكام الولايات بينما حصل الجمهوريون على 20 مقعدا.
وذكرت CNN أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال إنه يعتقد أن الحرب على إيران كانت “جزءاً” من الخسائر الواسعة التي تكبدها الحزب الجمهوري.
جاء هذا في مقابلة هاتفية مع صحيفة “وول ستريت جورنال”، إذ قال : “كانت إيران جزءاً من ذلك”.
وأضافت الشبكة الأميركية أنه رغم التكهنات بأن ترمب قد يرغب في إجراء تغييرات في طاقم إدارته – لا سيما بين الحلفاء الذين دفعوه نحو خيار الحرب – أكد الرئيس أنه لا يخطط لأي تغييرات.
وأشارت إلى أن ترمب أعرب عن دعمه لوزير الدفاع ( وزير الحرب) ،بيت هيغسيث، قائلاً: “في الواقع، أعتقد أنه رائع للغاية”.
وقال ترمب، في مقابلة منفصلة مع موقع “بوليتيكو” ليلة الانتخابات، إن الناخبين “لم يعجبهم المرشحين في معظم الحالات”، لكنه أضاف أنه لا “يريد إلقاء اللوم على أحد” فيما يتعلق بالخسائر الفادحة التي مني بها حزبه.
أضاف : “لو كنت أنا على بطاقة الاقتراع، لكنا فزنا. لكنا حققنا فوزاً شاملاً وبكل سهولة”.
وأفادت CNN بانه عندما سُئل بإلحاح عن هوية المرشحين الذين لم يكونوا يتمتعون بالقوة الكافية، أجاب الرئيس: “لا أريد إلقاء اللوم على أحد. أود فقط أن أقول إنها كانت فترة مثيرة للاهتمام للغاية؛ فقد تابعت الأحداث باهتمام بالغ، وتعلمت منها الكثير”.

وفي ضربة قوية وشخصية لترمب فاز المرشح الديمقراطي عبدول السيد بمقعد ميشيغان في مجلس الشيوخ ، وهو أول سيناتور مسلم في تاريخ أميركا ، وكان ترمب شن عليه هجوما شديدا تناول دينه.
وكان السيد قال قبل إعلان فوزه إنه “يتوق لخدمة” أهالي ولاية ميشيغان، مشيراً إلى أن الجمهوريين حاولوا زرع بذور الانقسام من خلال مهاجمة اسمه ومعتقده الديني،.
وكان ترمب وصف عبدول بأنه ” محمد ” و ” إرهابي” و” جهادي”.
وقال عبدول السيد للناخبين في إطار حملته الانتخابية : ” نعلم جميعاً أن اسمي ومعتقدي ليسا السبب في عجزكم عن دفع تكاليف الوقود، ولا السبب في عدم قدرتكم على شراء احتياجاتكم الغذائية، ولا السبب في تعذُّر حصولكم على الرعاية الطبية”.
وفي أول تعليق من مسؤول إيراني على نتيجة الانتخابات وصف رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الهزيمة الانتخابية التي مني بها الحزب الجمهوري -الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترمب- بأنها رسالة “مناهضة للحرب” من قِبل الناخبين، بحسب CNN
وكتب محمد باقر قاليباف على منصة اكس : “سواء كان الدافع هو الضمير أو تكاليف المعيشة، فقد قال الأميركيون ’لا للحرب‘، ونحن نؤيد هذه الرسالة”.
واختتم قاليباف رسالته بتوجيه تحذير للإدارة الأميركية، وقال: “إذا خانت الحكومة الأميركية إرادة شعبها من أجل خدمة جهات دولية ممولة أو أطراف تمارس الابتزاز، فستدرك أن قولنا ’لا‘ سيتبعه كابوس”.
ولفتت الشبكة الأميركية إلى أنه تمت الإشارة مراراً إلى ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم -الناجمين عن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران- باعتبارهما سببين رئيسيين لإحباط الناخبين من إدارة ترمب في الفترة التي سبقت انتخابات التجديد النصفي أمس الثلاثاء.
وقالت CNN أن كبار المسؤولين في الحزب الجمهوري بدأوا بالفعل في إلقاء اللوم في خسائر حزبهم على تداعيات هذا الصراع، الذي اندلع في أواخر فبراير.
لكن ترمب قال إنه ليس في عجلة من أمره لإنهاء الحرب ما لم تلبِّ إيران مطالبه، وقال إن الولايات المتحدة “قد تضطر إلى استهداف” منطقة “جبل الفأس” ، حيث تعتقد إسرائيل أن طهران تخزن جزءاً من مخزونها من اليورانيوم المخصب وأجهزة طرد مركزي متطورة مخصصة للتخصيب.
CNN :ملخص سريع لأبرز ما حدث بالانتخابات النصفية
نشرت الشبكة الأميركية ملخصا لما جرى في الانتخابات الأميركية قبل الاعلان النهاني لنتائجها ، ورأت أن نتائجها تؤكد رفض الناخب لسياسات الرئيس ترمب.
نص ما نشرته CNN :
اجتاحت موجة ديمقراطية تاريخية المشهد السياسي، الأربعاء، لتصل بالحزب إلى سدة السلطة في الكونغرس والمجالس التشريعية في مختلف أنحاء البلاد، في خطوة عكست رفض الناخبين لسياسات الرئيس دونالد ترمب، وإسقاطهم للمرشحين الذين دعمهم في سباقات انتخابية محورية.
وفي انتخابات حثّ فيها ترمب أنصاره على التصويت وكأنه هو نفسه المرشح على بطاقة الاقتراع، فقد الجمهوريون نفوذهم في معاقل لم يخسروها منذ جيل كامل – أو ربما أكثر. فقد فاز الديمقراطيون بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية كانساس لأول مرة منذ ثلاثينيات القرن العشرين، واستعادوا مقعداً في مجلس الشيوخ عن ولاية كارولاينا الجنوبية – وهو المقعد الذي فقدوه عندما غيّر ستروم ثورموند انتماءه الحزبي في ستينيات القرن العشرين – كما حققوا انتصارات في مناصب على مستوى ولاية تكساس، بعد عقود من الغياب عن الفوز بأي منها منذ تسعينيات القرن العشرين.
وفي ليلة واحدة، تبددت المكاسب التي حققها الحزب الجمهوري خلال حقبة ترمب، لا سيما بين الناخبين من أصول لاتينية وفي المناطق الريفية.
إليكم ملخص لأبرز نتائج انتخابات التجديد النصفي لعام 2026:
الديمقراطيون يحققون فوزاً على مستوى الولاية في تكساس لأول مرة منذ عام 1994.
الديمقراطيون يستعيدون السيطرة على مجلس الشيوخ بعد انتزاع سبعة مقاعد.
إقصاء كولينز بعد 30 عامًا في مجلس الشيوخ، ففي ولاية مين، أطاح الديمقراطي تروي جاكسون بالسيناتور الجمهورية سوزان كولينز، التي شغلت منصبها لخمس دورات، وهي معتدلة في ولاية ديمقراطية، والتي لم يتمكن الديمقراطيون من هزيمتها عدة مرات.
الديمقراطيون يفوزون بمقعد مجلس الشيوخ في كانساس لأول مرة منذ عام 1932
الديمقراطيون يحققون انتصارات مهمة في ولايات أيوا وأوهايو وكارولاينا الشمالية
الديمقراطيون يستعيدون مقعداً في كارولاينا الجنوبية كانوا قد خسروه عام 1964
جهود الحزب الجمهوري لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية تأتي بنتائج عكسية مع استعادة الديمقراطيين لمجلس النواب
إنجازات تاريخية غير مسبوقة
قبل هذا العام، لم يفز سوى 3 مرشحين من ذوي البشرة السوداء بمنصب حاكم ولاية في الولايات المتحدة، ولم يسبق أن تولى أكثر من حاكم أسود هذا المنصب في وقت واحد. لكن هذا العدد يشهد نمواً سريعاً؛ إذ فاز أربعة مرشحين من ذوي البشرة السوداء، بينما لا يزال آخرون يخوضون سباقات لم تُحسم نتائجها بعد.
جورجيا، أصبحت عمدة أتلانتا السابقة، كيشا لانس بوتومز، أول امرأة سوداء تُنتخب حاكمةً لولاية في تاريخ الولايات المتحدة، كما أصبحت أول ديمقراطية تفوز بهذا المنصب في الولاية منذ 28 عاماً.
فلوريدا، أصبح النائب بايرون دونالدز أول جمهوري أسود يُنتخب حاكماً في تاريخ الولايات المتحدة.
ويسكونسن -وهي إحدى الولايات الحاسمة في الانتخابات الرئاسية- فاز ديفيد كراولي، المسؤول التنفيذي لمقاطعة ميلووكي (وهو ديمقراطي)، في السباق لخلافة الحاكم المنتهية ولايته توني إيفرز.
كما فاز حاكم ولاية ماريلاند، ويس مور (ديمقراطي)، بولاية ثانية.
وتأتي هذه الانتصارات ضمن سلسلة من الإنجازات التاريخية غير المسبوقة في انتخابات التجديد النصفي لهذا العام، وقد تحققت بعض هذه الإنجازات في سباقات مجلس الشيوخ:
نيو هامبشاير، أصبح النائب كريس باباس أول رجل يعلن عن مثليته الجنسية يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ.
ساوث كارولينا، من المتوقع أن تصبح آني أندروز أول امرأة تُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي عن الولاية.
نيو مكسيكو، أصبحت الديمقراطية ديب هالاند أول امرأة من السكان الأصليين تفوز بسباق لمنصب حاكم الولاية.

