محمد المكي أحمد:
تميّزت أمسية نظمتها نقابة الأطباء السودانيين بالمملكة المتحدة، في لندن، لتدشين رواية “48” لمؤلفها الطبيب والروائي السوداني ،دكتور محمد المصطفى موسى بمُناخ نقاش شفاف بين الحاضرين ومؤلف الرواية.

وخاطب الأمسية عضو المكتب التنفيذي لنقابة الأطباء دكتور أحمد أبو شوك مساء السبت 4 يوليو 2026 ، مشيرا إلى أن نقابة الأطباء بالمملكة المتحدة جزء من نقابة الأطباء في السودان، وتحدث عن أهداف النقابة، وأنشطتها على مستوى الوطن (السودان) ، وقال إنها تشمل دعم أطباء يتمتعون بمهارات غيرالطب.

و تولت السكرتيرة الثقافية لنقابة الأطباء دكتورة تماضر الحسن، تقديم الأمسية، واستهلت حديثها بتقديم نبذة عن مُبدِعَين جلسا على المنصة الرئيسة ، وهما الأستاذ عماد البليك ، الروائي والصحافي والمهندس ، والأستاذ الصادق الرضي ، وهو شاعر وكاتب وصحافي ، ثم قدمت نبذة عن فارس الأمسية دكتور محمد المصطفى موسى مؤلف رواية ” 48 ” التي صدرت طبعتها الأولى في لندن ، في يناير 2026 .

البليك والرضي تحدثا عن تقويمهما للرواية، وطرحا آراء وتساؤلات أثرت النقاش.
رأى عماد البليك أن الرواية تستحق القراءة، ووصفها بأنها رواية ناجحة، وتتميز ببعد إنساني، وتساءل هل هي رواية تاريخية.
أجاب على سؤاله بقوله “إنها رواية تاريخية في رأيي، لكنها رواية تاريخية جديدة، وليست رواية تاريخية كلاسيكية، هي تكتب تاريخا بديلا لا وجود له في الواقع”.
وأضاف البليك أن “محمد المصطفى قدم تاريخا بديلا، هو غير موجود في الواقع، ويقنعك كأن أحداثه حقيقية، وشدد على أننا ” لابد ان نحتفي بعمل روائي جيد” .

ونوّه الصادق الرضي بـ ” السياحة الجميلة التي قدمها البليك، بالتحليل والمعلومات عن الرواية”.
وأضاف :”قرأت رواية محمد المصطفى، لم استطع التوقف حتى الصفحة الأخيرة” وأشاد بالمؤلف ، ولفت إلى مقدرات الكاتب، ورأى أنه ” يسوقك من الصفحة الأولى للرواية حتى الصفحة الأخيرة”.
وأضاف:” أنا سعيد بأن نص الرواية أوصل لي احساس المتعة، وفي إشارة مهمة ، قال إن “محمد المصطفى يتحرك من بيئة ثقافية مكنته من الكتابة”.

ودار نقاش لأكثر من ثلاث ساعات بين مؤلف الرواية والمشاركين في أمسية التدشين، ولوحظ أن حواء السودانية سجلت حضورا فاعلا، بالمشاركة، في الأمسية ، وطرح أراء و أسئلة على مؤلف الرواية.
أجاب محمد المصطفى عن أسئلة عدة، و أشاد بتنظيم نقابة الأطباء أمسية تدشين روايته، و نوّه بمشاركة عماد البليك والصادق الرضي ودكتورة تماضر الحسن.
وقال إن الروائي والصحافي السوداني عماد البليك قدم قراءة لتاريخ الرواية باعتبارها عملا إنسانيا ثقافيا له جذور، و أعرب عن سعادته بمشاركة الشاعر والصحافي السوداني الصادق الرضي في الأمسية، وفي إشارة تقدير قال محمد المصطفى إنه قدم الصادق الرضي في أمسية حينما كان طالبا في كلية الطب.
محمد المصطفى تحدث عن البئية التي نشأ في ظلالها ، وهي مدينة أم درمان، وقال ” نشأت في بيئة أقاصيص متوارثة، هناك سرد وحكاوي، وأشار إلى أنه كان يحضر الأمسيات الثقافية، ووصف مدينة ام درمان بأنها ” مدينة نابضة بالثقافة والمعارف، وهي صُرة السودان، لافتا إلى أن “هناك تمازجا وانصهار قبائل وأعراق وثقافات” وأضاف أن ” أم درمان هي ثمرة من ثمار الثورة المهدية، هناك تجد أناسا ينتمون لقبائل مختلفة ، هي مدينة تتقاطع فيها الهُويات”.
وحينما سئل محمد المصطفى لماذا لم تشر في كتاب الرواية أنك دكتور، و لم تشر أيضا إلى أن والدك كان طبيبا ، رأى أن كلمة دكتور قد تعمل حاجزا بينه والقاريء، وقال ” أنا اريد إعطاء القاري فرصة لتقويم الرواية وأن لا يركز على موقع ( مهنة) الكاتب”
وسأل حاضرون مؤلف الرواية أسئلة عدة ، بينها مسألة الربط بين تخصصه العلمي ( الطب) وانتاجه الأدبي.
وشاركت دكتورة تماضر في أثناء إدارتها للنقاش بطرح اسئلة على مؤلف الرواية، وحينما سألته عن العلاقة بين الطب والأدب، أجاب بقوله:” هناك صلة بين الطب والأدب والرواية والقصة تحديدا، وحينما يحكي لك مريض فهذه قصة ، ورأى في هذا السياق أن القدرة على الملاحظة مهمة، ولا بد أن يكون الطبيب مراقبا جيدا .

واجمعت تعليقات على الإشادة برواية ( 48) ووُصفت بأنها ” عمل عظيم” .
ويشير موقع ” إطلالة” إلى أن كتاب الرواية يتكون من 315 صفحة، وجاء في ” الإهداء” أنه ” إلى روح الأديب الراحل صديق الحلو، وإلى طيفه الباسم الذي لم يبرح دنيانا بعد”.
ونشر المؤلف على صفحة تصدرت صفحات كتاب الرواية نصا كتبه الروائي والصحافي والكاتب المسرحي الفرنسي من أصل جزائري ،ألبير كامو ، ويقول النص “التمرد هو أن يقُولَ الإنسانُ لا ” وفي صفحة تصدرت صفحات كتاب الرواية أيضا نشر محمد المصطفى نصا للشيخ عبد الله ود جاد الله ” كسار قلم ماكميك” ويقول النص “السمعةُ أبقى من العُمر”.
يُشار إلى أن الشيخ عبد الله ود جاد الله هو ناظر عموم قبائل الكواهلة في السودان ( 1900 – 1910) واجمعت مراجع على أنه عُرف بـ” كسار قلم ماكميك، بعدما اتخذ موقفا رافضا لسياسات استعمارية، وقام بكسر قلم المفتش البريطاني في تاريخ قديم، والشيخ عبد الله هو جد الزعيم السوداني الراحل الصادق المهدي لأمه.
تحية تقدير من موقع ” إطلالة”
يسرنا في موقع ” إطلالة” أن نحيي اللحنة التنفيذية لنقابة الأطباء السودانيين بالمملكة المتحدة، ونرى أن تنظيمها أمسية لتدشين رواية دكتور محمد المصطفى موسى شكلّت خطوة ايجابية، متميزة، تؤكد أن النقابة التي تهتم بشؤون الأطباء وقضايا السودان، تولي اهتماما بمبدعين وسط صفوفها ، يتمتعون بقدرات إبداعية ، وهذه خطوة رائعة تُحسب للنقابة.
نحيي أيضا دكتور محمد المصطفى موسى ، وهو كاتب متميز ، وباحث ، وإنسان يحمل في دواخله صفات إنسانية سودانية جميلة .
نحيي أيضا الجمهور الذي حرص على حضور الأمسية، وساهم في إثرائها بنقاش مفيد وأسئلة حيوية، أدت إلى انجاح أمسية التدشين اللندنية لرواية ( 48).






















رابط في ( إطلالة) عن تدشين الرواية:
نقابة الأطباء السودانيين تُدشن في لندن السبت رواية “48” للطبيب والروائي محمد المصطفى موسى

