أخبار وتقارير

مقتل 72 من المعدّنين السودانيين في غارة جوية

عشرات الجثث متناثرة بين الأنقاض والبرهان يشكل لجنة لتقصي الحقائق و" مجلس السيادة يترحَم على أرواح مواطنين سودانيين"

لندن – ” إطلالة” –

نسبت رويترز إلى منظمة “محامو الطوارئ” الحقوقية إن غارة جوية أسفرت السبت عن مقتل 72 على الأقل من عمال التعدين المدنيين في السودان، وذلك في ثاني واقعة مماثلة في غضون عدة أشهر.

ووفقا للوكالة “أنحت المنظمة باللائمة على القوات الجوية المصرية في شن الغارة”.

وأضافت أن هذا ” اتهام لم يتسن لرويترز التحقق منه بعد.ولم يعلق الجيش المصري على الواقعة”، وقالت” إن وزارة الخارجية المصرية  لم ترد بعد على طلب للتعليق.”

وأفادت بأن الصور المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي وصور تنشرها منظمات حقوقية محلية، ولم تتحقق رويترز من صحتها،  تظهر عشرات الجثث متناثرة بين الأنقاض وأخرى ملفوفة في أكفان، وعمال يتحدثون عن غارة جوية على المنطقة.

وقالت منظمة محامو الطوارئ إن مثل هذا الهجوم عبر الحدود يشكل انتهاكا للقانون الدولي.

وجاء في تقرير رويترز في هذا الشان أن شمال السودان  شهد تدفقا لعمال التعدين ومناجم الذهب المؤقتة، إذ أدت الحرب المستمرة في البلاد إلى تعطيل مصادر الرزق الأخرى، وأصبح الذهب المصدر الرئيسي للنقد لكلا الطرفين المتناحرين ( الجيش وقوات الدعم السريع ). ويقول الخبراء والعاملون في هذا القطاع إن جزءا كبيرا من هذا الذهب يتم تهريبه إلى مصر.

وأضافت أن الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية شهدت  تزايدا في وتيرة الوقائع التي تسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى، لا سيما مع تحول الحرب بالطائرات المسيرة إلى النمط الرئيسي للقتال.

وقالت الأمم المتحدة إن نحو 31 شخصا قُتلوا يوم الجمعة في غارة بطائرة مسيرة على مخيم للنازحين في منطقة بالسودان يسيطر عليها الجيش في ولاية النيل الأزرق، إحدى جبهات الحرب.

ماذا قال ” مجلس السيادة” في الخرطوم؟

أصدر ” مجلس السيادة” في الخرطوم، بيانا اليوم، الإثنين ، استهله بأن ”  ترحّم على أرواح المواطنين السودانيين الذين قضوا في الحادث الأليم الذي تعرّض له عدد من المعدّنين السودانيين بالمنطقة الحدودية بين السودان وجمهورية مصر العربية”.

 ووفقا لوكالة السودان للأنباء “أعرب مجلس السيادة عن خالص تعازيه وصادق مواساته لأسر الضحايا وذويهم، سائلاً الله تعالى أن يتغمّدهم بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان وحسن العزاء”.

وجاء في البيان أن ” السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي ( عبد الفتاح البرهان) أصدر  قراراً بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية ذات الصلة، للتحقيق في ملابسات الحادث، والوقوف على جميع الظروف والوقائع المرتبطة به، ورفع تقرير بنتائج التحقيق.”

وقال” مجلس السيادة الانتقالي إن حماية أرواح المواطنين السودانيين وصون سلامتهم وكرامتهم مسؤولية أصيلة للدولة، مشدداً على ضرورة التعامل مع الحادث بجدية بما يضمن كشف الحقائق وحماية واحترام الحدود.”

واختتم بيانه بالقول إن ” القيادة في البلدين الشقيقين (السودان ومصر) ظلت على تواصل فور وقوع الحادث بما يضمن حماية الأرواح والحفاظ على علاقة الشعبين الشقيقين ومعرفة ملابسات الحادث وتمليك الحقائق للرأي العام”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النص محمي