أخبار وتقارير

مجلس الأمن يدعو قوات الدعم السريع إلى وقف هجومها على الأبيّض فوراّ 

قلق دولي من خطر فظائع وشيك.. وغوتيريش يشدد :"يجب ألا نسمح بتكرار أهوال الفاشر في الأبيّض"

لندن – ( إطلالة)

ارتفعت معدلات القلق الدولي من ارتكاب فظائع خطيرة في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان في السودان، في حال اقتحمتها قوات الدعم السريع، التي تحاصرها.

 وفي أحدث موقف دولي،  أعرب مجلس الأمن الدولي، السبت، عن قلقه البالغ “حيال خطر وشيك (لارتكاب) فظائع واسعة النطاق” في مدينة الأُبَيِّض السودانية، حيث تخشى الأمم المتحدة هجوما تشنه قوات الدعم السريع، بحسب وكالة فرانس برس.

وحضّ أعضاء المجلس في بيان قوات الدعم السريع  على “وقف هجومها فورا على الأبيّض”، لافتين الى “تعزيزات عسكرية كبيرة” حول المدينة.

وذُكر أن مدينة الأبيّض الواقعة في ولاية شمال كردفان، تحاصرها منذ أشهر قوات الدعم السريع التي تخوض حربا مع الجيش منذ أبريل 2023.

وكان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان  اتصل ، الجمعة، بقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو الملقب “حميدتي”، ليطلب منه عدم مهاجمة الأبيّض.

وشدد بيكا هافيستو على “الحاجة الملحة لتهدئة الوضع في الأبيض وتجنّب أي عمل من شأنه أن يفاقم الوضع الإنساني المتردّي فعلا، ويعرّض حياة المدنيين لمزيد من الخطر”، وفق ما أفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دو جاريك.

وأفادت فرانس برس أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان حذّرا الخميس من خطر وشيك لشن هجوم على المدينة.

ونسبت إلى غوتيريش قوله  “يجب ألا نسمح بتكرار أهوال الفاشر في الأبيّض”.

وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية “أن قوات الدعم السريع تُتهم بارتكاب فظائع عديدة خلال استيلائها على الفاشر في أكتوبر، وهي آخر مدينة رئيسية سيطرت عليها في دارفور. وفي فبراير، أفادت بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة بوقوع أعمال “إبادة جماعية”.

وأضافت فرانس برس أنه منذ سقوط المدينة، اشتد القتال، لا سيما في كردفان، وهي جبهة حاسمة تربط معاقل قوات الدعم السريع في دارفور بالمناطق التي يسيطر عليها الجيش في شرق السودان.

 وكان الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان طلب  من قائد قوات الدعم السريع الجمعة، عدم مهاجمة مدينة الأبيّض الرئيسية، وذلك في وقت تخشى المنظمة الأممية هجوما وشيكا عليها.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دو جاريك للصحافيين، إنّ بيكا هافيستو أكد خلال مكالمة هاتفية مع محمد حمدان دقلو “الحاجة الملحة لتهدئة الوضع في الأبيض وتجنّب أي عمل من شأنه أن يفاقم الوضع الإنساني المتردّي فعلا، ويعرّض حياة المدنيين لمزيد من الخطر”.

وأضاف أنّه وجّه إليه “نداء ملحا جدا”.

وأكد أنّه “لا يزال من الممكن ألا تتم هذه العملية، ولكن زملاءنا في المجال الإنساني… يستعدون للأسوأ، مع التطلّع إلى الأفضل”، مشيرا إلى أنّ الأمم المتحدة وشركاءها يستعدون “لتحرّك محتمل لعدد كبير من” الفارّين من المدينة.

 واكدت الوكالة أن  مدينة الأبيض الواقعة في إقليم كردفان، تخضع منذ أشهر  لحصار قوات الدعم السريع .

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك  “سبق أن شهدنا هذا السيناريو ( فظائع) ونعلم إلى أين أدى، ولا يمكننا السماح بتكرار الفظائع التي كان ممكنا تجنبها وقمنا بتوثيقها في الفاشر ومخيم زمزم للنازحين في شمال دارفور العام الماضي”.

وقالت الوكالة الفرنسية أن حدة المعارك اشتدّت في الأشهر الأخيرة في إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية، لا سيما بعد سيطرة قوات الدعم السريع أكتوبر على الفاشر، آخر معاقل الجيش الرئيسية في غرب دارفور.

ولفتت إلى أن الطرفين يتنازعان السيطرة على مدن كردفان الغنية بالموارد.

وأضاف ستيفان دوجاريك أن بيكا هافيستو على اتصال أيضا بالدول “التي لها نفوذ على أطراف النزاع لتشجيعها على الانخراط في حوار حقيقي، وللتأكيد بشكل عاجل على ضرورة منع الهجوم على الأبيض”.

وفي سياق هذه التفاعلات حذرت دول غربية من فظائع وتصعيد وشيك من قوات الدعم السريع بمدينة سودانية وجددت الأمم المتحدة التأكيد على ضرورة عدم السماح بتكرار “الفظائع التي شهدناها في مدينة الفاشر” في مدينة الأبيض السودانية، ودعت جميع الأطراف في المنطقة إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة لاحترام المدنيين وحمايتهم.

و على الصعيد الميداني، أفاد دوجاريك بوقوع المزيد من الهجمات المسيرة يوم الخميس، مشيرا إلى أن المنطقة لا تزال “غير قابلة للوصول”، وأن الأمم  المتحدة ليس لها   وجود دائم في مدينة الأبيض.

وقال:”يركز زملاؤنا في المجال الإنساني وشركاؤهم على إدخال الأغذية وغيرها من الإمدادات إلى المدينة، مع الاستعداد لاحتمال تحرك أعداد كبيرة من السكان في المنطقة المجاورة”.

ورغم القيود المفروضة على الوصول، أكد دوجاريك أن شركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني يواصلون العمل على الأرض، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي وجهات أخرى، لنقل مواد الإغاثة ومساعدة السكان “في منطقة تأوي أكثر من مائة ألف نازح”.

 وبحسب رويترز ،أطلقت بريطانيا والنرويج ومجموعة من الدول ، يوم الخميس، تحذيرا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من أن قوات الدعم السريع شبه العسكرية في السودان قد تصعد هجومها على مدينة الأبيض بوسط السودان في أي لحظة، ما قد يؤدي إلى وقوع فظائع واسعة النطاق.

وقال تورمود إندريسن سفير النرويج أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف “نشعر بقلق عميق إزاء خطر التصعيد الوشيك على الأرض، ما يعرض حوالي 500 ألف مدني لخطر الوقوع ضحايا لفظائع واسعة النطاق، بما في ذلك أكثر من 100 ألف نازح”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النص محمي