أخبار وتقارير

قضية الساعة.. رابطة خريجي جامعة الخرطوم تدين طرح عطاء لهدم وإزالة مباني كلية الصيدلة

"جامعة الخرطوم جزء من ذاكرة السودان وهويته الحديثة وأي قرار يمس معالمها التاريخية يجب أن يخضع لأعلى درجات الشفافية والمساءلة والتوافق المجتمعي"

محمد المكي أحمد:

أدانت رابطة خريجي جامعة الخرطوم بالمملكة المتحدة وأيرلندا، ورفضت رفضا قاطعا طرح إدارة الجامعة عطاء لهدم وإزالة مباني كلية الصيدلة بشارع القصر.

وقالت الرابطة في بيان، تلقى موقع ” إطلالة ” نسخة منه، الأحد، 7 يونيو 2026، إن “رابطة خريجي جامعة الخرطوم بالمملكة المتحدة وأيرلندا تابعت ببالغ الدهشة والاستنكار الإعلان الصادر عن إدارة جامعة الخرطوم بشأن طرح عطاء لهدم وإزالة مباني كلية الصيدلة بشارع القصر”.

واعتبرت الرابطة هذه الخطوة ” مساساً خطيراً بأحد المعالم الأكاديمية والتاريخية الراسخة في وجدان خريجي الجامعة والمجتمع السوداني بأسره”.

وشددت على “أن  مباني كلية الصيدلة ليست مجرد جدران ومنشآت قابلة للإزالة والاستبدال، بل تمثل جزءاً أصيلاً من تاريخ جامعة الخرطوم ومن ذاكرة التعليم العالي في السودان.”

ورأت  أن المضي في إجراءات هدم هذا الصرح التاريخي دون مشاورة واسعة مع أصحاب المصلحة من الخريجين والأساتذة والجهات المهنية والمختصة بحفظ التراث، ودون نشر تقارير فنية مستقلة للرأي العام، يثير تساؤلات مشروعة ومخاوف عميقة حول سلامة القرار وأهدافه وتداعياته.

وجاء في البيان أن ” الرابطة تدين بأشد العبارات أي توجه يؤدي إلى طمس المعالم التاريخية لجامعة الخرطوم أو التفريط في إرثها الأكاديمي والعمراني تحت أي مبررات لم تُعرض بشفافية كاملة على المجتمع الجامعي والرأي العام.”

وأكدت الرابطة  “أن إعادة الإعمار والتأهيل لا يمكن أن تكون مرادفاً للهدم والإزالة، وأن المحافظة على الرموز التاريخية للمؤسسات الوطنية واجب أخلاقي وقانوني وثقافي لا يجوز تجاوزه بقرارات إدارية أحادية”.

وشددت  رابطة خريجي جامعة الخرطوم بالمملكة المتحدة وأيرلندا على  أنها ” ترفض رفضاً قاطعاً المضي في أي إجراءات هدم أو إزالة للمباني المعنية قبل نشر كافة الدراسات والتقارير الفنية ذات الصلة للرأي العام، و تطالب إدارة الجامعة بالتجميد الفوري للعطاء المعلن إلى حين إجراء تقييم هندسي مستقل وشفاف تشارك فيه جهات مهنية محايدة وخبراء في التراث المعماري.

ودعت “جميع خريجي جامعة الخرطوم وروابط الخريجين في الداخل والخارج وأعضاء هيئة التدريس والمهتمين بالشأن الوطني إلى الوقوف صفاً واحداً للدفاع عن إرث الجامعة ومكتسباتها التاريخية”.

وناشدت الرابطة “الجهات المختصة بحماية التراث والمؤسسات الوطنية التدخل العاجل لمنع اتخاذ أي خطوات قد تؤدي إلى فقدان معلم أكاديمي وتاريخي لا يمكن تعويضه”.

وخلصت إلى أن ” جامعة الخرطوم ليست ملكاً لإدارة عابرة أو جيل بعينه، بل هي مؤسسة وطنية عريقة تشكل جزءاً من ذاكرة السودان وهويته الحديثة، وأي قرار يمس معالمها التاريخية يجب أن يخضع لأعلى درجات الشفافية والمساءلة والتوافق المجتمعي.”

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *