لندن – ( إطلالة)
أثارت اعتداءات إيرانية على الكويت والبحرين، الأربعاء، 3 يونيو غضبا، وتوترا، وردود فعل خليجية وعربية منددة باستهداف مواقع مدنية، بينها مطار الكويت.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية ، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، “أن عدداً من الطائرات المسيّرة المعادية استهدفت اليوم مبنى الركاب (T1) بمطار الكويت الدولي نتيجة العدوان الإيراني الآثم، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة في المبنى” .
وذكر أن الاعتداء أدى لوفاة شخص, وإصاب عددا من الأشخاص.
وأدانت وزارة الخارجية الكويتية “الإعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتواصلة بالصواربخ البالستية والطائرات المسيرة والتي كان آخرها فجر اليوم، والتي استهدفت مجدداً المنشآت المدنية والحيوية، ومنها مطار الكويت الدولي، ما أدى إلى وفاة أحد الأشخاص وإصابة آخرين، فضلاً عن أضرار في المنشآت الحيوية، بما فيها بعثات دبلوماسية.”
وقررت الكويت تخفيض عدد الدبلوماسيين الإيرانيين واعتبرت إثنين منهما غير مرغوب فيهما، وطالبت بمغادرتهما خلال مدة أقصاها 24 ساعة.
وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي ” بأشد العبارات العدوان الإيراني المتواصل على مملكة البحرين ودولة الكويت”.
ورأى “أن هذه الاعتداءات الجبانة على الأعيان المدنية والبنى التحتية والمقرات والبعثات الدبلوماسية، تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق، وتعكس إصرار النظام الإيراني على انتهاج سياسات عدائية مرفوضة تستهدف أمن دول مجلس التعاون واستقرارها وسيادتها”.
وأضاف “أن استمرار هذه الاعتداءات يكشف استمرار انتهاج إيران لسياسات عدائية مرفوضة تسعى لتقويض الأمن الإقليمي، في تحدٍ سافر للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وكافة الأعراف الدولية، الأمر الذي يستوجب موقفاً دولياً حازماً يضع حداً لهذه الممارسات الإيرانية العدوانية الخطيرة”.
وشدد في بيان على “أن أمن مملكة البحرين ودولة الكويت يعد جزءاً لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون، وأن دول المجلس تقف صفاً واحداً في مواجهة هذه الاعتداءات، وتدعم بشكل كامل كافة الإجراءات والتدابير التي تتخذها الدولتان للدفاع عن أمنهما وسيادتهما وسلامة أراضيهما.”

وذكرت رويترز أن الأعمال القتالية تجددت الأربعاء في منطقة الخليج و ألحقت هجمات إيرانية على الكويت أضرارا بمطارها الدولي وأصابت العشرات، كما نفذت القوات الأميركية غارات جوية قرب مضيق هرمز، في حين لم تشهد الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران تقدما يذكر.
وأضافت أن الهجمات مثلت أحدث اختبار لوقف إطلاق النار الهش، ودفعت أسعار النفط للارتفاع بأكثر من اثنين بالمئة بينما لا يزال المضيق مغلقا إلى حد كبير بعد أكثر من ثلاثة أشهر من بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وقالت إن السلطات ووسائل إعلام رسمية في الكويت أفادت بتعليق الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي بعد هجوم إيراني بطائرات مسيرة وصواريخ تسبب في “أضرار في المنشآت الحيوية بما فيها بعثات دبلوماسية”، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أكثر من 60 آخرين.
وقالت هيئة الطيران المدني إن شركتي الخطوط الجوية الكويتية وطيران الجزيرة الجوية استأنفتا رحلاتهما بعد اتخاذ إجراءات السلامة اللازمة.
وفي وقت سابق ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الحرس الثوري الإيراني شن هجوما على مقر قيادة الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين وقاعدة جوية أمريكية، بالإضافة إلى استهداف السفينة (بانايا).
ونفت القيادة المركزية الأميركية استهداف قواعدها مؤكدة أن الصواريخ الباليستية الإيرانية لم تصب أهدافها في المنطقة.
وقالت القيادة إنها نفذت جولة جديدة من “الضربات الدفاعية” في جنوب إيران مستهدفة مواقع إطلاق صواريخ وزوارق إيرانية كانت تحاول زرع ألغام، كما شنت غارات على جزيرة قشم قرب مضيق هرمز بعد محاولات إيرانية لشن هجمات.
وبحسب رويترز، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة مع (سي.إن.بي.سي) إن القوات الأميركية والإسرائيلية مستعدة لأي عودة شاملة للعمل العسكري ضد إيران إذا اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا القرار.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على إكس إن القوات المسلحة الإيرانية تشن “ضربات دفاعية على مواقع يُسمح للولايات المتحدة باستخدامها لمهاجمة السفن المدنية وانتهاك وقف إطلاق النار”
وأضاف “سيتم الرد على أي عمل عدائي برد فوري وحاسم”
ولفتت رويترز إلى أنه منذ اندلاع الصراع في 28 فبراير ، شنت إيران هجمات متكررة على أهداف في منطقة الخليج حيث توجد قواعد عسكرية أميركية، لكنها أصابت مواقع مدنية وعسكرية.
وأفادت CNN أن ” القيادة المركزية بالجيش الأميركي ردت على ادعاء روجت له إيران حول مطار الكويت وزعم أن صاروخ دفاعي أمريكي ضرب عن طريق الخطأ مطار الكويت الدولي وتسبب بالأضرار التي أعلن عنها، الأربعاء”.
وأوضحت أن القيادة المركزية قالت في تدوينة على صفحتها بمنصة ” اكس” ” زعمت إيران أنها لم تهاجم مبنى الركاب في مطار الكويت الدولي، وأن الأضرار نجمت بدلاً من ذلك عن صاروخ اعتراض أميركي. هذا الادعاء كاذب تماماً.. الحقيقة: استهدفت إيران المطار المدني بطائرات مسيرة، في هجوم متعمد ومخطط له وغير مبرر”.

