
محمد المكي أحمد:
احتشد سودانيون في لندن، لتقديم العزاء في وفاة الدكتور أحمد التجاني عبد الوهاب الضوي، في فندق هيلتون – إدجور رود -.
يُشار إلى أن الراحل أحد أبرز الوجوه والعقول السودانية في لندن، ولعب أدورا حيوية في خدمة المجتمع السوداني بلندن .
وكان تُوفّي الاثنين، ويوارى جثمانه الثرى،الأربعاء، بعد صلاة الجنازة ، في مسجد ” ريجست بارك”.

وخاطب السودانيين من الجنسين الذين احتشدوا مساء الثلاثاء، لتبادل العزاء، الوجيه ،الأستاذ حسن تاج السر، وهومن أبرز رموز المجتمع السوداني بلندن ، وصاحب مكانة عالية ورفيعة ومحترمة بين السودانيين ، ونرى في ” إطلالة” أن السيد حسن يلعب دور كبير العائلة السودانية في لندن، برصانته ووقاره ونبضه الاجتماعي وروح الاعتدال الكامنة في أعماقه ،وقد ارتبط مع الراحل الضوي بعلاقة مودة ، واحترام متبادل.
استهل الأستاذ حسن تاج السر حديثه بقوله ” بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على من قيل له ” إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ”.
وقال إننا نلتقي في هذه القاعة ( قاعة فندق هيلتون – إدجور رود – ) لنعزي بعضنا البعض في فقد جلل ، وكيف لا والكل يحس أن جزء عزيزا منه قد غاب .
ووصف الراحل بأنه ” رجل عرفناه خلوقا ، أديبا، يملؤه الخجل، ويغطيه الحياء ، إنه رجل من خيرة أبناء هذه الأمة ( السودانية) .
ولفت إلى أن الضوي كان متجردا في خدمة الجالية في تفان ونكران ذات ، وتجلى ذلك في دوره المقدر في المدرسة السودانية، حيث شكَل مع صديقه الفقيد الآخر، الفقيد العظيم أحمد بدري ( الذي توفي في 31 مايو 2026) وكأنما كانا على موعد في الفراق.
واضاف حسن تاج السر أن الضوي كان له حضور بارز في أنشطة الجالية المختلفة، وردد قوله تعالي ” جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ”.
واشار إلى أن الفقيد عاني في شهوره الأخيرة من وطأة المرض ، وظل محتسبا أمره إلى الله .


وقال الأستاذ حسن تاج السر في هذا السياق :” يجدر بي أن أشيد بأسرته الكريمة، زوجه ، حرمه الحشوم ، السيدة نوال بركة، وكريماته ، حيث وقفن إلى جانبه واحطنه بالعطف والحنان في رفق وتلطف رقيق، نسأل الله أن يجزيهن كل ما هن أهل له من الخير والفضل والحسن والجزاء”.
وأضاف السيد حسن في حديثه إلى موقع ” إطلالة” أن الاسرة السودانية ستفقده، وسيغيب نجم كان بالأمس القريب ملء سماء الدنيا وبصرها، رحمة الله تغشاه”.
وتابع حديثه مرددا شعرا للمتنبي:
المرء يأمل والحياة شهية
والشيب أوقر والشبيبة أنزق
فالموت آت والنفوس نفائس
والمستغر بما لديه الأحمق
واختتم الأستاذ حسن نبض نعيه للفقيد الضوي بقوله ” اللهم إنه أتي اليك راجيا رحمتك، وخاشيا عذابك، طامعا في عفوك ورضاك، ، وأنت القائل في محكم تنزيلك ” نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾
” اللهم تقبله ، وأنزله منازل الأخيار والصالحين، وثيت قلوب زوجه وكريماته، وغطيهم برحمتك وعنايتك”.
ونعى المكتب التفيذي للجالية السودانية ومركز المعلومات بلندن، الفقيد، ووصفه بأنه أحد أعضاء الجيل المؤسس للجالية السودانية بلندن، وأحد مؤسسي المدرسة السودانية بلندن التي امتد عطاؤها لأكثر من ثلاثة عقود في تعليم أبناء الجالية السودانية.
وقال بيان النعي إن الفقيد رحل إلى جوار ربه بعد مسيرة حافلة بالعطاء والعمل العام وخدمة المجتمع.
وأضاف المكتب التنفيذي للجالية أن الراحل كرّس جانباً كبيراً من حياته لخدمة السودانيين في لندن ، خاصة في مجالات التعليم والعمل المجتمعي ، كما عُرف بمساهماته الكبيرة في الترجمة والتواصل مع الجهات الرسمية لمساعدة المحتاجين وحل مشكلاتهم ، وامتد عطاؤه ليشمل أفراداً من مختلف الجنسيات والخلفيات.
وبحسب بيان النعي، عُرف الدكتور أحمد الضوي بحسن المعشر ، ونقاء السريرة ، ودماثة الخلق ، فترك أثراً طيباً وبصمةً لا تُنسى في نفوس كل من عرفوه وعملوا معه.
ورات لجنة الجالية أن برحيل الضوي يفقد المجتمع السوداني في المملكة المتحدة واحداً من أعمدته المخلصين ورموزه التي أفنت أعمارها في خدمة الناس والتعليم والعمل العام.
موقع ” إطلالة ” يعزي زوج الفقيد، نوال مجذوب بركة، وبناته، نسرين، سلفيا، وساره، كما نعزي أسرة وأهل الفقيد وأصدقاء الراحل العزيز.
ونرى في ” إطلالة” أن رحيل الضوي يُشكل فقدا كبيرا للجالية السودانية في لندن، إذ عُرف الراحل بمساهماته الكبيرة في مجالات عدة، في صداراتها مجال التعليم ، كما تميّز بروحه الإنسانية، والاجتماعية الطيبة، لكن تبقى بصماته حية وحيوية في المجتمع السوداني اللندني.






