أخبار وتقارير

تفاعلات اتهام تشادي أميركي  للخرطوم  بقصف داخل الأراضي التشادية

الخرطوم: "نتابع ما تم تداوله من تصريحات وإدعاءات ونستغرب صدور مواقف تنسب المسؤولية إلى القوات المسلحة"

لندن – ” إطلالة”

في أحدث تداعيات حرب السودان، اتهمت تشاد والولايات المتحدة ، الجيش السوداني، بشن ضربات داخل الأراضي التشادية، ويؤشر الاتهام التشادي الأميركي لحكومة الخرطوم إلى دخول الأوضاع في السودان مرحلة شد وجذب ساحنة بين  حكومتي تشاد وأميركا من جهة، وحكومة الخرطوم.

وقال مصدر أمني تشادي لوكالة فرانس برس، إن 12 شخصا  قتلوا وأصيب آخرون الخميس في قصف على منطقة حدودية بين السودان وتشاد، واتهمت حكومة الخرطوم.

و أضاف مصدر أمني تشادي للوكالة الفرنسية، طالبا عدم ذكر اسمه، إن قصفا جويا “استهدف سوقا للوقود تتزود فيه قوات الدعم السريع بالوقود” في منطقة أديكون على الحدود بين تشاد والسودان، وأسفر عن “مقتل 12 شخصا وإصابة سبعة آخرين”.

وأفادت وسائل إعلام تشادية محلية بمهاجمة الجيش السوداني لمدينة “أديكون على بعد مئات الأمتار من الحدود بالقرب من أدري” في تشاد.

وذكرت فرانس برس في تقرير أن القوات المسلحة التشادية أعلنت الأسبوع الماضي وقوع هجوم جوي بطائرات مسيرة ، “تشير جميع الدلائل إلى أنها تابعة للقوات المسلحة السودانية ومؤيديه، أولا على الأراضي السودانية ثم لأكثر من مئة كيلومتر داخل الأراضي التشادية”.

ولم يسفر الهجوم عن إصابات، غير أن الجيش التشادي أكد أنه على “أعلى مستوى من التأهب من أجل الاستجابة بقوة لأي تهديد”.

وأدانت واشنطن ما وصفته بـ  “الغارات الجوية الأخيرة التي نفذتها القوات المسلحة السودانية داخل تشاد”، وفقا لبيان صادر عن السفارة الأميركية في الخرطوم.

ورأى مستشار الرئيس الأميركي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس  في منشور عبر منصة إكس، أنه “لا يوجد أي مبرر على الإطلاق لامتداد العنف إلى خارج حدود السودان”.

وقال ” أجريت اليوم  اتصالًا مثمرًا مع رئيس تشاد، محمد إدريس ديبي إتنو. ناقشنا الغارة الجوية الأخيرة التي نفذتها القوات المسلحة السودانية على تشاد، وأكدنا قلقنا البالغ من امتداد الحرب في السودان إلى خارج حدوده، بما يؤدي إلى مزيد من التصعيد ويهدد السلام والاستقرار الإقليميين. ويجب وقف الدعم المالي والعسكري الخارجي المقدم إلى أطراف النزاع.” 

وكانت أميركا  قدمت  مقترحا لمجلس الأمن بتوسيع قرار حظر الأسلحة الأممي على دارفور ليشمل كامل السودان، وحذرت من تمدد الصراع إقليميا.

  وفي الخرطوم، قالت  وزارة الخارجية في بيان ،  إنها  “تتابع باهتمام ما تم تداوله من تصريحات وإدعاءات بشأن وقوع إعتداء سوداني على أراضي جمهورية تشاد الشقيقة”.

وجاؤ في بيان أن ”  حكومة جمهورية السودان تؤكد  إحترامها الكامل لسيادة جمهورية تشاد ووحدة أراضيها وسلامة حدودها، وحرصها الثابت على علاقات الأخوة وحُسن الجوار والمصالح المشتركة التي تربط الشعبين الشقيقين”.

وتابع البيان :”في هذا السياق، تستغرب وزارة الخارجية صدور مواقف تنسب المسؤولية إلى القوات المسلحة السودانية بصورة قاطعة قبل إجراء أي تحقق مهني ومستقل عن ملابسات الواقعة”.

وقالت وزارة الخارجية في الخرطوم إن ” الوزارة تؤكد  أن القوات المسلحة السودانية تضطلع بواجبها الدستوري في الدفاع عن سيادة السودان وأمنه وسلامة أراضيه ومواجهة التهديدات التي يتعرض لها، مع الإلتزام باحترام سيادة دول الجوار وعدم إستهداف أراضيها”.

وأضاف البيان إن  ” حكومة السودان تنظر  باستغراب للصمت عن الهجمات اليومية التي تشنها المسيرات من داخل إثيوبيا علي الأراضي السودانية وآخرها كان صباح اليوم، رغم أننا نملك الإثبات والأدلة القاطعة علي هذه الإعتداءات المتكررة.”

 ودعت وزارة الخارجية  في الخرطوم” جميع الأطراف الدولية إلى تحري الدقة والموضوعية، وعدم تبني روايات غير مكتملة، بما يُسهم في خفض التوتر، ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة”.

واختتمت حكومة الخرطوم بيانها بقولها إن ” السودان  يجدد حرصه على علاقات أخوية ومستقرة مع جمهورية تشاد وإثيوبيا، وعلى معالجة أي مسائل حدودية أو أمنية عبر الحوار والتنسيق المباشر بيننا وبينهم بما يصون السيادة، ويخدم مصالح الشعوب.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النص محمي