لندن – ( إطلالة)
ينعى رئيس تحرير ” إطلالة” المفكر والكاتب السوداني الكبير، دكتور حيدر إبراهيم علي الذي تُوفّي، اليوم ، الجمعة، 25 سبتمبر 2026 ، في القاهرة، بعد معاناة مع المرض.
وكانت القاهرة شهدت قبل سنوات عدة انطلاق مشروعه الفكري والثقافي الكبير ، الذي تجسد في ميلاد “مركز الدراسات السودانية” الذي رفد المكتبة السودانية والعربية والدولية باصدرات عدة، ناقشت قضايا سودانية وفكرية ساخنة.
وعرف السودانيون والعرب والافارقة وغيرهم الراحل من خلال كتبه ومقالاته ومساهماته الفكرية في منصات عدة ، وقد عُرف بمقاومته الشديدة ومواقفه القوية الرافضة للأنظمة الديكتاتورية في السودان وكان منحازا لخيار الشعب السوداني في الحرية والعدالة والسلام.
وبرحيله، نرى في ” إطلالة” أن السودان فقد فارسا بارزا من أقوى فرسان الكلمة ، كما فقد مفكرا وكاتبا كان السودان في حدقات عيونه في كل وقت، وفي أصعب الظروف.
كما يُشكل رحيله خسارة لقوى سودانية ترفض وتقاوم الاستبداد على طريق بزوغ فجر الحرية والعدالة والعيش الكريم، من دون حروب وتشرد ونزوح وسفك لدماء بنات وأبناء السودان باختلاف رؤاهم وتوجهاتهم.
الراحل كان كاتبا متميزا وعالم اجتماع واستاذا جامعيا، ووفقا لموقع مركز الدراسات السودانية الذي أسسه، فإن دكتور حيدر “تخصص في علم الاجتماع الديني وأفرد جزءاً كبيراً من مشروعه الفكري لنقد الإسلام السياسي، واشتغل كذلك على فكرة التنوير والتحرير.ُ”
وبحسب مركز الدراسات السودانية فان الراحل الذي ولد في 11/5/1943 بالقرير في السودان كان أسس في العام 1992 مركز الدراسات السودانية بالقاهرة.
ووفقا للمركز فقد أصدر الراحل عددا من الكتب وكتب عددا من المقالات التي اتسمت بالسخونة والجرأة ، وقال إن ” السلطات السودانية ( كانت) منعت معظم مقالاته الناقدة لهم كما منعت بعض كتبه من التداول في السودان كان ما ابرزها: أزمنة الريح و القلق والحرية، سيرة ذاتية، سقوط المشروع الحضاري، أزمة الإسلام السياسي، الجبهة القومية في السودان نموذجاً، الامنوقراطية وتجدد الإستبداد في السودان، كتاب مراجعات الإسلاميين السودانيين كسب السلطة وخسارة الدين” بحسب ما جاء في موقع مركز الدراسات السودانية.
وبحسب الراحل فان ” مركز الدراسات السودانية هو مؤسسة بحثية علمية و فكرية ،مستقلة، ، غير ربحية، نعنى بقضايا الديمقراطية والسلام والتنمية والتنوير”.
وجاء في وثائق المركز أنه يركز على ” اجراء البحوث والدراسات المرتبطة بالديمقراطية والدولة المدنية والتنوع الثقافي، ونشر الكتابات عن السودان، وتشجيع الكتابة لدى السودانيين عوضا عن الشفاهة التى تميز الثقافة السودانية، وتطوير برامج تدريب الشباب والنساء والمهمشين، بقصد بناء القدرات والمهارات والارتقاء بالكفاءات لتحقيق التنمية البشرية”.
وأضاف موقع المركز أنه يهدف أيضا إلى “تطوير الابداع السودانى من خلال تشجيع الفنون التشكيلية والسمعية والبصرية من سينما ومسرح وموسيقى وفلكلور، بالتركيز على تنوع وتعددية الثقافات”.
نسأل الله ان يتغمد فقيد الوطن بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء .
التعازي لأسرته والأهل والأصدقاء ولكل من أوجعهم الرحيل .
( إنا لله وإنا إليه راجعون)

