أخبار وتقارير

أميركا : لمسنا تأييدا قويا من مجموعة دول لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كل  أراضي السودان

واشنطن تدعو في مجلس الأمن إلى توسيع قائمة العقوبات لتشمل  العنف الجنسي والاختطاف مقابل فدية والهجمات على العاملين في المجال الإنساني

لندن – ” إطلالة”

اعتمد  مجلس الأمن ، بالإجماع ( 15 صوتا)  اليوم، الجمعة ،  قرارا مدد بموجبه بصورة تقنية، ولاية لجنة الخبراء التي تراقب العقوبات المفروضة على السودان والمتعلقة بالنزاع في دارفور لمدة شهرين .

وأكد القرار رقم 2828  الذي يستمر  حتى 9 نوفمبر 2026 أن الوضع في السودان لا يزال يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.

وجاء في تقرير للأمم المتحدة في هذا الشأن، أن قرار التمديد يأتي عقب أسابيع  من المفاوضات الطويلة حول مسودة سابقة كانت تهدف إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل كافة أنحاء السودان، وبرزت خلال المفاوضات تباينات في وجهات نظر أعضاء المجلس بشأن جدوى نظام العقوبات الحالي ومدى وكيفية تعديله ليعكس الواقع المتغير على الأرض.

ووفقا للمنظمة الدولية فانت مصطلح “التمديد التقني” يُستخدم عادة من قِبَل الدبلوماسيين للإشارة إلى قرار موجز يمدد ولاية بعثة (أو نظام) دون تغيير جوهر الولاية أو المهام، وعادة ما يكون ذلك لفترة أقصر من المعتاد.

وكانت الولايات المتحدة أعدت نص مشروع القرار، بصفتها الدولة المسؤولة عن ملف العقوبات على السودان.

وعقب اعتماد القرار، رحب المندوب الأميركي جيفري بارتوس – ممثل الإدارة الأميركية لدى الأمم المتحدة المعني بالإدارة والإصلاح –  باعتماد هذا التمديد التقني قصير الأجل.

وأضاف: “خلال المفاوضات بشأن هذا النص لمسنا تأييدا قويا من جانب مجموعة واسعة من الأعضاء ( في مجلس الأمن) لتوسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل كامل أراضي السودان”.

وأضاف:” كما استمعنا إلى رغبة بعض الأعضاء في الإبقاء على الوضع الراهن وعدم اتخاذ أي إجراء على الإطلاق، وكما أوضحنا، فإن التمديد التقني طويل الأجل لهذا التفويض ليس خيارا مطروحا، ولهذا السبب اقترحنا هذا النص قصير الأجل، بما يتيح لنا الوقت والمساحة اللازمين لإجراء تغييرات جوهرية على نظام العقوبات”.

وشدد السفير بارتوس على أن نظام العقوبات الحالي “قد عفا عليه الزمن بأكثر من 20 عاما”، ولم يعد كافيا للتعامل مع حقائق الحرب الراهنة. ولذلك، قال إنه ينبغي لمجلس الأمن أن يوسّع نطاق حظر الأسلحة ليشمل كامل أراضي السودان.

و دعا إلى ضرورة توسيع نطاق تدابير الإدراج في قائمة العقوبات لتشمل “أفعالا مروّعة، من قبيل العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، والاختطاف مقابل فدية، والهجمات على العاملين في المجال الإنساني”.

وجدد المندوب الأميركي الدعوة إلى وضع حد للتدفق المستمر للدعم الخارجي إلى أطراف النزاع، وأكد أهمية أن يضطلع إلمجلس الأمن بدور حاسم في هذا الصدد.

أما نائبة المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة آنا إيفستينييفا فقالت إن وفد بلادها حدد بوضوح تام، منذ بداية عملية التفاوض حول الوثيقة، الخطوط الحمراء، مؤكدة أنه “لا مجال لتجاوز نطاق التمديد التقني البحت”.

وأضافت أن روسيا أكدت مرارا وتكرارا أنها لن تسمح بأي محاولة، مهما كانت طفيفة، من جانب المجلس لتوسيع نطاق القيود المفروضة على السودان، وأشارت إلى أن هذا الموقف “يتماشى تماما مع موقف الحكومة الشرعية للبلاد”، وهو موقف قالت إن كثيرين ممن حضروا الجلسة “لا يبدون استعدادا لسماعه”.

وأوضحت أنه ليس من الواضح لماذا يُطلب من المجلس توسيع نطاق معايير الإدراج في القائمة في هذا التوقيت بالذات، وتساءلت عن سبب عدم طرح هذا الأمر في عام 2023، على سبيل المثال، حين كانت قوات الدعم السريع تهدد الخرطوم ومدنا رئيسية أخرى.

ورأت روسيا  إن “الحكومة ( الحكومة ىفي الخرطوم) وقواتها المسلحة تتمتعان في الوقت الراهن بأفضلية ميدانية واضحة، وإنهما الجهة الضامنة للحفاظ على مؤسسات الدولة ووحدتها وحماية المدنيين”، مضيفة أن تحقيق ذلك يتطلب توفر جميع الموارد الممكنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النص محمي