لندن – ” إطلالة” –
ظهرت اليوم ، الخميس، تفاعلات جديدة، بشأن حادث طائرة ” فلاي دبي” الذي نجم عن ما وصف بـ ” شجار” بين الطيار الهندي ومساعده ” العماني” كما تردد في اسرائيل ، وادى إلى هبوط الطائرة إضراريا أمس في تبوك بالسعودية، قبل نقل الركاب الاسرائيليين، إلى مطار بن غوريون بطائرة إماراتية بديلة.
وفي جديد التفاعلات أعلنت دولة الإمارات أنها تتابع الواقعة التيتعرضت لها رحلة شركة “فلاي دبي” رقم (FZ1073)، ولفتت وزارة الخارجية في بيان إلى أن النائب العام الدكتور حمد الشامسي، النائب العام للاتحاد، أمر بتشكيل فريق من أعضاء النيابة العامة المختصين للتحقيق في الواقعة، للوقوف على ملابساتها وأسبابها، وذلك في ضوء ما أعلنته شركة “فلاي دبي” بشأن وقوع مشادة داخل قمرة القيادة أثناء الرحلة، استدعت تدخل أفراد من طاقم الشركة الموجودين على متن الطائرة لتأمينها.
وقالت الخارجية الإمارتية أن السلطات القضائية في دولة الإمارات تختص بالتحقيق في الواقعة وفقاً للتشريعات النافذة، باعتبار أن الطائرة مسجلة في الدولة وتحمل علمها، بما يترتب عليه سريان أحكام القانون الإماراتي على الجرائم التي ترتكب على متنها ولو وقعت خارج إقليم الدولة.
وجددت تأكيد ما أعلنه النائب العام في وقت سابق اليوم أن التحقيقات تشمل التحقق من مختلف ملابسات الواقعة ودوافعها، ومدى وجود أي ارتباط بنشاط أو غرض إرهابي، أو وجود تخطيط أو توجيه مسبق لها.
ووجهت دولة الإمارات” شكرها وتقديرها للسلطات السعودية، مثمنة تعاونها وتعاملها مع الواقعة.’’ بحسب وكالة الأنباء الإماراتية ،
كما جددت الخارجية الإماراتية ما جاء في بيان النائب العام بشأن “أهمية الاعتماد على المعلومات والبيانات الصادرة عن المصادر الرسمية، وتجنب تداول التكهنات أو المعلومات غير الموثوقة، إلى حين استكمال التحقيقات وإعلان نتائجه”.
وفي اسرائيل، أشارت رويترز إلى استمرار طرح تساؤلات اليوم الخميس عن دوافع وخلفية مساعد الطيار الذي طعن قائد الطائرة ولفتت إلى أن مسؤولين إسرائيليين وصفوا ما جرى بأنه “محاولة واضحة لإسقاط الطائرة وعلى متنها أكثر من 170 راكب” . وذُكر أن إسرائيل تعتزم تكثيف فحص الطيارين بعد واقعة رحلة فلاي.
ونسبت الوكالة إلى متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قوله إن إسرائيل تعتزم تكثيف الفحوص الأمنية للطيارين الذين يقودون طائرات متجهة إليها.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن السلطات السعودية ألقت القبض على مساعد الطيار واستجوبته.
ورأى مسؤولون حكوميون ومحللون في قطاع الطيران إن الواقعة تثير تساؤلات متزايدة بشأن كيفية التدقيق في خلفيات الطيارين ونوع الإجراءات الأمنية التي يخضعون لها، على سبيل المثال لا الحصر في منطقة الشرق الأوسط.
وقال دورون شبيلمان المتحدث باسم مكتب نتنياهو لرويترز إن “جميع الطيارين الذين يحلقون إلى إسرائيل، سنعرف هوياتهم، وسنعرف من هم، وسنجري نوعا من الفحص الأمني”.
وأضاف إن نتنياهو أصدر تعليمات للسلطات “بتكثيف الإجراءات الأمنية” على الرحلات المتجهة إلى إسرائيل التي تشغلها شركات طيران إسرائيلية وغير إسرائيلية.
وقال شبيلمان “في أي مكان سيسافر منه إسرائيلي جوا إلى إسرائيل، مهمتنا الآن هي أن نبذل قصارى جهدنا، حتى إن لم يكونوا على متن طائرات لشركات طيران إسرائيلية، للتأكد من أن تلك الإجراءات الأمنية أعلى بكثير”.
ولم ترد الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات على طلب من رويترز للتعليق بشأن كيفية التدقيق في خلفيات الطيارين.
وقال نتنياهو إن الطيار الذي تعرض للهجوم اسمه سميت ماتشار وهو هندي الجنسية. وقال إنه على الرغم من “تعرضه للطعن وإصابته بجروح خطيرة”، فإن ماتشار قاوم المهاجم وفتح باب قمرة القيادة مما سمح للركاب وطاقم الطائرة بالتغلب عليه.
وقال خبراء لرويترز إن الطيارين يخضعون لفحوص أمنية كبيرة، لا سيما منذ هجمات 11 سبتمبر في نيويورك قبل 25 عاما.
وأضاف فيليب بومقالت الأستاذ الزائر لأمن الطيران في جامعة كوفنتري البريطانية “يخضع كل طيار لفحوص موسعة لخلفيته، وكذلك لتقييمات طبية ونفسية مستمرة”.
وقال خبراء لرويترز إن الدول وشركات الطيران مسؤولة عن تطبيق معايير الفحص والأمن على النحو الذي حددته منظمة الطيران المدني الدولي، لكن هناك مرونة في كيفية تفسير هذه المعايير.
وقال طياران يعملان في الشرق الأوسط، لكن ليس لدى فلاي دبي، لرويترز إن الطيارين يخضعون للفحوص الأمنية نفسها التي يخضع لها الركاب، مما يعني أنه ليس بمقدورهم حمل أسلحة مثل السكاكين أو المسدسات على متن الطائرة.
وقالت الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران لرويترز إن اعتماد فلاي دبي والإشراف على سلامتها يقعان ضمن مسؤولية الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية. وأضافت أن ذلك “يشمل مسؤولية ضمان استيفاء الشركة للمتطلبات المعمول بها المتعلقة بأطقم الطيران وأهليتهم للطيران”.
وذكرت رويترز أنها لم تتمكن من تحديد السلاح الذي استخدمه مساعد الطيار لطعن زميله. وأفاد ركاب كانوا على متن الرحلة بأن رجلا كان يحمل سكينا، بينما كان أحد الطيارين على الأرض ومغطى بالدماء. وقال طيار يعمل في المنطقة، لكن ليس لحساب فلاي دبي، لرويترز إن الطيارين قد يتمكنون من الحصول على سكاكين معدنية من خدمة الوجبات أو إلى فأس طوارئ متاح في معظم قمرات القيادة.
وقال شبيلمان إن إسرائيل تطبق بالفعل بعضا من أشد الفحوص الأمنية صرامة، وإنها ستزيد صرامة.
وأضاف “هذه فرصة ليستيقظ الجميع. لدى إسرائيل أكثر الفحوص الأمنية شمولا في العالم، وهي موجودة لسبب. وهي موجودة لضمان عدم حدوث واقعة كهذه”.
وهل هناك أي مؤشر على تورط إيران، قال نتنياهو إن من السابق لأوانه الجزم بذلك. وأضاف “سنكشف حقيقة هذا المهاجم، وما إذا كان له شركاء، وما إذا كانت إيران تقف وراءه. أعتقد أننا سنعرف ذلك قريبا جدا”.
وذكرت رويترز أنه لم تصدر أي مؤشرات رسمية من إسرائيل على الاشتباه في تورط إيران.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال أمس الأربعاء إن المعلومات الأولية تشير إلى أن مساعد الطيار كان يحاول إسقاط الطائرة ووصفه بالإرهابي. لكن نتنياهو اكتفى بوصف الأمر بأنه “واقعة أمنية خطيرة”.
وركزت سي ان ان في تقرير بعنوان “ماذا نعلم عن الطيار المتهم بمهاجمة زميله برحلة فلاي دبي إلى تل أبيب؟وقالت “لا تزال هوية الطيار -الذي يُزعم أنه هاجم قائد الطائرة قبل محاولته السيطرة على رحلة “فلاي دبي” رقم FZ107 المتجهة إلى إسرائيل- غير واضحة، كما أن الدافع وراء فعلته أو السلاح الذي استخدمه لا يزالان مجهولين.
وأضافت “مع ذلك، فقد صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن المهاجم المزعوم يحمل الجنسية العُمانية”.
وذكر مسؤول إسرائيلي لشبكة CNN أن الطيار كان يعمل لدى شركة “فلاي دبي” لمدة 8 أشهر فقط قبل تنفيذ الهجوم المزعوم.
وأوضح نتنياهو للشبكة الأميركية أن المهاجم كان يحاول “التشويش على أجهزة” الطائرة عندما اقتحم راكبٌ – وُصف بالبطل وتبيّن لاحقاً أنه سباك يُدعى يانيف هايون- قمرة القيادة.
ونسبت سي ان ان إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي قوله إن إسرائيل لم تتلقَّ أي تحذير محدد من أجهزة الاستخبارات قبل الهجوم، مضيفاً: “كانت تردنا معلومات كثيرة تفيد بأن وكلاء إيران -ولا سيما حزب الله وحماس- يخططون لشن هجمات ضد إسرائيل ومدنيين إسرائيليين في الخارج، لكن لا يمكنني القول إننا تلقينا تحذيراً محدداً بشأن هذه الواقعة بالذات”.
وبحسب سي ان ان، قال نتنياهو إن المشتبه به استخدم فأساً، رغم أن هذه المعلومة لم يتم تأكيدها بعد.

