
محمد المكي أحمد –
في موقف لافت، عشية ما وُصف باجتماع وزاري خليجي إيراني، سيعقد في سلطنة عمان يوم الإثنين، أعلنت البحرين، اليوم ، السبت، أنها لن تشارك في الاجتماع الوزاري الخليجي الإيراني المقترح .
وشددت في بيان أصدرته وزارة الخارجية أن البحرين “لن تكون طرفاً في أي اجتماع جماعي يضم إيران قبل عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين”
وأوضحت البحرين أن موقفها “سبق إبلاغه إلى الأشقاء في سلطنة عمان عبر القنوات الرسمية، ولا ينتقص من تقدير المملكة لمساعيهم المخلصة ولا من التزامها بالحوار سبيلاً لتسوية الخلافات”
وجاء بيان وزارة الخارجية البحرينية “في ضوء ما تداولته وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن اجتماع وزاري مقترح حول الأوضاع في مضيق هرمز”.
ورأت المنامة في بيانها الذي بثته ” بنا” أن الحوار لا يقوم على تجاوز الوقائع” مشيرة إلى أن ” المملكة تعرضت لاعتداءات استهدفت بنيتها التحتية وأعيانها المدنية، كاد أحدها، باستهداف خزان للأمونيا، أن يفضي إلى كارثة شاملة، وجاء استهداف خط أنابيب النفط “شرق ـ غرب” في المملكة العربية السعودية الشقيقة يوم الجمعة ليؤكد أن استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية خطر ماثل لا أمر انقضى”.
وأكدت وزارة الحارجية البحرينية “أن أمن واستقرار المنطقة لا يُبنى على التغاضي عن الاعتداءات، ولا يُشترى بالسكوت عن آثارها ولا يُصان بسياسة الاسترضاء”.
وأضافت أن “مملكة البحرين، إذ تتمسك بحسن الجوار بوصفه التزاماً قانونياً لا مجاملة سياسية، ترى أن السلام يقوم على أسس أربعة لا غنى عن أي منها: وقف الاعتداءات، وقيام المسؤولية الدولية عنها وجبر ما ترتب عليها من ضرر، واحترام سيادة الدول وعدم استخدام إقليم أي دولة منطلقاً للاعتداء على جيرانها، وتسوية المسائل العالقة بالطرق القانونية”.
وجددت الخارجية “موقف المملكة الثابت بأن أي ترتيب يخص الملاحة في مضيق هرمز يجب أن يستند إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وأن يُعتمد من المنظمة البحرية الدولية، وأن يصون حق المرور العابر لجميع السفن دون تمييز أو رسوم أو تصاريح، وأن تُسهم فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كافة، لاتصال أمن الممر بأمن إمداداتها”.
وأكدت وزارة الخارجية” أن مملكة البحرين، بحكم عضويتها في مجلس الأمن الدولي والتزامها بالعمل الخليجي المشترك، ستواصل العمل عبر القنوات القانونية والدبلوماسية لصون حرية الملاحة وأمن المنطقة، وهي على استعداد لدعم أي ترتيب يحظى بالتوافق ويقوم على القانون. وأن المملكة لا تغلق باباً للسلام، ولكنها لا تفتحه على حساب الحق؛ فالسلام الذي لا يقوم على العدل هدنة تنتظر انقضاءها”.
ووفقاً لرويترز، قال مسؤول إيراني كبير، اليوم، السبت “إن الاجتماع المقرر عقده يوم الاثنين في سلطنة عمان بين إيران ودول الخليج سيشكل فرصة لمناقشة عدد من القضايا، بينها مضيق هرمز” لكنه استبعد أن يسفر عن توقيع اتفاق بشأن الممر المائي المحاصر.
وأشارت الوكالة إلى أن يران تجري منذ أشهر مفاوضات مع سلطنة عمان، التي تشرف على الضفة المقابلة للمضيق، بشأن اتفاق لتنظيم حركة الملاحة عبره. ولطالما تقول عمان إن مفاوضاتها تحظى بدعم دول عربية أخرى في الخليج.
وكانت رويترز نسبت إلى إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قوله إن طهران تعتزم عقد اجتماع مع وزراء خارجية العراق ودول عربية أخرى في الخليج وذلك في سلطنة عمان يوم الاثنين لمناقشة مسارات الشحن التجاري الآمنة عبر مضيق هرمز”.

