أخبار وتقارير

بريطانيا تفرض حظرا تجاريا على سلع “المستوطنات” بالتنسيق مع فرنسا وكندا

ميليباند: لم يعد بوسع بريطانيا الاكتفاء بالتنديد بالظلم والمعاناة وموقفنا أن الاحتلال في الضفة الغربية غير قانوني ويوجد تطهير عرقي

لندن – ” إطلالة”

في أحدث عقوبات تفرضها دول كبرى على إسرائيل ، أعلنت حكومة حزب العمال البريطاني، برئاسة آندي بيرنام ،اليوم ، الثلاثاء، حظرا تجاريا على السلع المصنوعة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة بالتنسيق مع فرنسا وكندا.

ورأى وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إنه لم يعد بوسع بريطانيا الاكتفاء بالتنديد بالظلم والمعاناة، وقال إنه أبلغ مجلس العموم أنه ينبغي للبلاد الآن أن تتحرك لمعارضة توسيع المستوطنات.

وبحسب بيان للحكومة البريطانية ، قال ميليباند “نرفض اليوم أن نكون متفرجين على مزيد من المعاناة وعلى تدمير حل الدولتين” في إشارة إلى دعم بريطانيا الراسخ لفكرة حل الدولتين التي تعارضها إسرائيل.

وكانت حكومة حزب العمال برئاسة  كير ستارمر  اعترفت بالدولة الفلسطينية، ما أثار انتقادات  أميركية وإسرائيلية للخطوة  البريطانية.

وأفادت رويترز في تقرير عن الموقف البريطاني الجديد إن الولايات المتحدة، انتقدت من خلال سفيرها لدى إسرائيل، العقوبات البريطانية الجديدة.

وأشارت الوكالة إلى أن ميليباند، الذي تولى منصبه في يوليو 2026  ،قال إن  موقف بريطانيا هو أن الاحتلال في الضفة الغربية غير قانوني وأن بلاده تعتقد بوجود تطهير عرقي للفلسطينيين في مناطق من الضفة الغربية.

ورأت رويترز في تقرير، أنه من المرجح أن يكون تأثير القرار محدودا على التجارة الثنائية السنوية البالغة ستة مليارات جنيه إسترليني (8.12 مليار دولار) في ظل عدم وضوح تفاصيل حول كيفية تمييز بريطانيا بين السلع ذات المنشأ في مستوطنات بالضفة الغربية والمنتجات المصنوعة في إسرائيل.

وبحسب الوكالة ، أبدى وزيران إسرائيليان غضبهما من هذه الخطوة إذ دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى طرد السفير البريطاني في تل أبيب بينما طلب وزير الأمن الوطني إيتمار بن جفير من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، المعتمدة لدى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

و اتهم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج بريطانيا بالتدخل في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة المقررة في أواخر أكتوبر.

وتتركز المخاوف الأحدث حول مشروع “إي1 “الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية قرب القدس، والذي يمر عبر أراض يسعى الفلسطينيون لإقامة دولة مستقلة عليها في المستقبل، وقال ميليباند إن المشروع يعرض حل الدولتين للخطر.

وأعلن سموتريتش اليوم الثلاثاء إحراز تقدم في خطط لبناء ألف منزل جديد في مستوطنتين أخريين بالضفة الغربية.

وتعتبر الأمم المتحدة والفلسطينيون ومعظم الدول المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي. وتعترض إسرائيل على ذلك.

وانضمت بريطانيا في عام 2025 إلى دول أخرى في الاعتراف بدولة فلسطينية كوسيلة لتعزيز حل الدولتين، وفي يونيو فرضت عقوبات على شبكات إسرائيلية ضالعة في تمويل وتمكين وتنفيذ أعمال عنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

ولفتت رويترز إلى أن العلاقات بين إسرائيل وبريطانيا توترت بشكل متزايد في السنوات القليلة الماضية مع انتقاد لندن لسلوك إسرائيل في غزة وتوسع المستوطنات في الضفة الغربية وتصاعد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النص محمي