لندن – ( إطلالة)
أثارت مسالة أعادة “إعادة إعمار إيران ” جدلا ، وتساؤلات في أوساط عدة، خليجية ، وفي العالم ، بعدما تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ” مذكرة التفاهم التي وقعها مع إيران، بأن تقوم اشنطن وحلفاؤها بضمان تمويل صندوق بقيمة 300 مليار دولار لاعادة إعمار طهران.
وصرّح الرئيس الأميركي ، هذا الأسبوع بأن إيران ستحتاج إلى المال بعد أن “فجّرناها”. بحسب سي ان ان .
ونسبت الشبكة الأميركية إلى نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، الأسبوع الماضي إن الإيرانيين “قد يتمكنون من الوصول” إلى الصندوق، الذي قال إنه سيُموّل من دول الخليج، لكن من غير الواضح أي دول الخليج ستشارك، إذ لم تُعلن أي منها التزامها علنًا.
وفي اول تعليق لمسؤول خليجي رفيع المستوى عن هذا الشأن، قال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في حديث لقناة العربية السعودية، الأربعاء، إنه “لا يملك أي تفاصيل” حول الصندوق، ولفت إلى أنه بسبب هجمات إيران على دول الخليج خلال الحرب، كان هناك “فقدان كبير للثقة”.
وبحسب سي ان ان ،أضاف الوزير للقناة السعودية : “كنا في بداية عملية بناء علاقتنا مع إيران نتيجةً لتفاهم بكين.. الذي كان قد بدأ للتو باكتساب الزخم، وكان من الممكن أن ينفتح على التعاون الاقتصادي وما شابه”.
وأضاف الأمير فيصل: “أعتقد أننا تراجعنا منذ ذلك الحين”، لافتا إلى أنه يجب إعادة بناء الثقة قبل مناقشة أي نوع من التعاون الاقتصادي.
وذكرت صحيفة ” الشرق” الأوسط السعودية ، أن المملكة شدّدت على ضرورة إجراء حوار حول كيفية إعادة بناء الثقة وإعادة بناء العلاقة مع إيران قبل أن يتم تناول أي مفهوم للتعاون الاقتصادي أو الاستثمار المتبادل.
وقالت إن التصريحات الصادرة من السعودية مثّلت موقفاً حول التقارير الإعلامية التي قالت إن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، التي وقّعها، الأربعاء، الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بزشكيان، تتضمّن بنداً تشارَك خلاله عدد من شركات دول المنطقة والعالم وشركاء الولايات المتحدة، في صندوق دعم عملية إعادة الإعمار في إيران، عقب التوصّل لاتفاق نهائي بين الجانبين.
ولفتت إلى أن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ، أكد قال خلال مشاركته ضيفاً رئيسياً في جلسة حوارية بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، في العاصمة النمساوية فيينا يوم الأربعاء، عدم وجود أي معلومات أو فكرة حول الصندوق المزعوم لإعادة إعمار إيران، واستدرك أنه نتيجةً للصراع الأخير، هاجمت إيران السعودية ودول الخليج كافة، الأمر الذي خلق فجوة كبيرة من فقدان الثقة.
وذكرت سي ان ان ، أن أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء مع ترمب على هامش قمة مجموعة السبع هذا الأسبوع، إنه من المرجح أن تتاح “فرص هائلة” في إيران بعد الاتفاق، لكنه لم يعلق تحديدًا على الصندوق.
ووفقاً للشبكة الأميركية “قال تميم : “أنا متأكد من وجود فرص هائلة”، مشيرًا إلى أن إيران ستكون منفتحة على “جميع أنواع الاستثمارات” بعد المفاوضات.

