أخبار وتقارير

ساغال .. مرشحة حزب العمال البريطاني لانتخابات فرعية

ماذا قالت ساغال في رسالة لأعضاء الحزب وما هي رسالة تفاعلات الحدث لعسكريين ولأحزاب سودانية؟

محمد المكي أحمد:

 في مشهد حيوي ولافت، نحو المنافسة على مقعد في البرلمان البريطاني، انتخب أعضاء حزب العمال في اجتماع عُقد مساء ، الأربعاء، البريطانية، المسلمة، من أصل صومالي، ساغال عبدي  والي  SAGAL ABDI WALI  مرشحة للحزب لخوض انتخابات فرعية ستجرى لاختيار نائب برلماني، ليُمّثل منطقة “هولبورن وسانت بانكراس”  في لندن .

ويأتي خوض هذه المنافسة بعدما تخلى زعيم حزب العمال السابق ورئيس الوزراء السابق كير ستارمر عن مقعده في البرلمان، عقب تقديم استقالته،  واختيار آندي بيرنام زعيما جديدا للحزب ورئيسا للحكومة البريطانية.

ولاحظ موقع  ” إطلالة” الذي شهد تفاعلات  اختيار حزب العمال لمرشحته للانتخابات الفرعية  أن  أعضاء حزب العمال من الجنسين احتشدوا  لاختيار مرشحتهم لخوض الانتخابات التي ستخوضها أحزاب أخرى.

وفي مشهد ديمقراطي اُتيح لثلاثة مرشحين ( إمرأتان ورجل) الحديث لمدة خمس دقائق عن سيرتهم وبرامجهم وأولوياتهم ثم طرحت خمسة أسئلة أيضا على المرشحين الثلاثة الذين تنافسوا لنيل ثقة واختيار أعضاء حزب العمال لخوض الانتخابات الفرعية التي ستؤدي لاختيار عضوة أو عضو برلماني جديد  سيجلس على مقعد  ستارمر.

و في أول تعليق على فوزها أرسلت ساغال رسالة إلى  أعضاء في حزب العمال ،  وتلقى موقع ” إطلالة” نسخة منها عبر البريد الالكتروني .

 وأعربت عن سعادتها بنتيجة المنافسة والاختيار، وقالت في مستهل رسالتها :” لقد تم اختياري للتو، هل يمكنك مساعدتي في الفوز (بمقعد في البرلمان).

وأضافت ساغال في رسالتها  :”أريد أن أرد الجميل للمجتمع الذي أعطى عائلتي الكثير، أريد أن يتمتع كل طفل وكل عائلة وكل جيل يعتبر هذا المكان موطنه بنفس الأمل والفرصة التي شكلت حياتي”.

وتابعت :”لكنني لا أستطيع أن أفعل ذلك بمفردي.إذا كانت هذه الحملة ستفوز، فسيكون ذلك لأن أشخاصًا مثلك  وقفوا معنا منذ البداية، شكرا لك”.
ونشير إلى أن  قصة نجاح ساغال  وبروزها في العمل السياسي  والمجتمعي  هي قصة إمرأة مثابرة، وقد شقت طريق نجاحها بارادة فولاذية ، فهي زعيمة مجلس  كامدن ( منطقة في قلب العاصمة البريطانية) ، و أول إمراة سوداء تجلس على مقعد زعامة المجلس.

 وكانت ساغال اللاجئة الصومالية السابقة وصلت  إلى بريطانيا وهي طفلة مع عائلتها أثناء الحرب الصومالية في تسعينيات القرن الماضي.

وبحسب مجلس كامدن، فانها أول إمراة سوداء تتولى قيادة المجلس ، وكان جرى انتخابها عضوة في المجلس في العالم 2022، وتولت رئاسة المجلس في مايو 2026.

وفي لفتة وفاء وتقدير استهلت  ساغال كلمتها في اجتماع أعضاء حزب العمال مساء الأربعاء  المخصص لاختيار مرشح الحزب لخوض انتخابات فرعية بالتنويه بأدوار زعيم حزب العمال السابق ورئيس الحكومة السابق  كير ستارمر، مشيرة إلى أنه نقل الحزب من المعارضة إلى رئاسة  الحكومة.

تحية  من موقع ” إطلالة”

 موقع ” إطلالة” يهنيء ساغال بثقة أعضاء حزب العمال من الجنسين الذين اختاروها مرشحة الحزب لانتخابات فرعية ستختار  عضوا جديدا للبرلمان.

 ونرى من خلال معرفتنا بساغال وحيويتها وقدراتها ونشاطها أنها مؤهلة لخوض المنافسة على مقعد برلماني، وستجد دعما كبيرا من أعضاء الحزب وغيرهم ممن يعرفون سمات شخصيتها الاجتماعية المنفتحة على كل الناس وبروح وسطية جميلة، لتمثّل “”هولبورن وسانت بانكراس” في البرلمان البريطاني.

ونرى أيضا أن معركة المنافسة ستكون ساخنة، وستكشف مدى تماسك أعضاء حزب العمال في منطقة مهمة في لندن، وكان يمثلها زعيم حزب العمال السابق ورئيس الوزراء السابق كير ستارمر.

نشيد أيضا بالنهج الديمقراطي والشفافية التي تم في ضوئها اختيار مرشحة حزب العمال لخوض انتخابات فرعية.

 وبقدرما تعكس تفاعلات الاختيار سمات المؤسسية  التي يتميز بها العمل الحزبي في بريطانيا، فانها ترسل رسالة إلى أحزاب  في دول أخرى ، وفي صدارتها السودان، كي تُبني أحزاب تحترم المؤسسية،  ويستمد قادتها قوتهم وشرعيتهم  من ممارسة ديمقراطية حقيقية، تَسري بفاعلية في أوصال أحزابهم، وتتعمّق  مبادؤها وقناعاتها في عقول عدد من “السياسيين” الذين   يجلسون  على ” كراسي الحكم” داخل أحزابهم ، من دون  إجراء انتخابات دورية ومنتظمة،  ولا يعرفون خيار تقديم الاستقالات.

 في غياب التفويض الشعبي يجلس بعض زعماء الأحزاب السودانية  على “كراسي الحكم” داخل أحزابهم ، لسنوات  تعقبها سنوات،و لا يُعرف متى تنتهي، ويفعل عسكريون انقلابيون أكثر من ذلك!!.

لا شرعية لعسكريين انقلابيين … طال زمن جلوسهم على الكراسي الساخنة أو قصّر.

لا شرعية لمدنيين ” يقودون ” أحزابا  بدون انتخابات ، وتفويض جديد و متجدد،  في مناخ السلام والحرية والعدالة  …

 

‫2 تعليقات

  1. كيف يتعلم البريطاني ثقافه العمل العام القائم علي الديمقراطيه البريطانيه ؟ من ترشيح و منافسه مفتوحه و مضبوطه بأخلاقيات ممارسه العمل العام ( اخلاقيات و ضوابط نولان ) وصولاً إلي الممارسه و الاحتكام للقرار الديمقراطي و انتهاءاً بالاستقاله عند انتهاء الدور او بلوغ سن التقاعد ؟
    و كيف نستفيد من هذه التجربه و ننقلها للسودان ؟

    و شكراً لاطلاله

    1. دكتور عصام ، ما أكثر فرص التعلم من التجارب الناجحة في العالم .. تحياتي وشكرا على التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النص محمي