لندن – ” إطلالة”
وصفت “الحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي” برئاسة ياسر عرمان رحيل المفكر والباحث والمثقف السوداني الدكتور حيدر إبراهيم علي ، رئيس مركز الدراسات السودانية ” بأنه ” مفجع” .
وفي بيان نعي، أصدره الناطق باسم الحركة نزار يوسف، و تلقى موقع ” إطلالة” نسخة منه، لفت ” التيار الثوري الديمقراطي” إلى أن “الموت غيبه بعد مسيرة حافلة بالعطاء ظل خلالها حاضراً في قلب أسئلة السودان الكبرى منحازاً إلى الحرية والديمقراطية والتنوير وكرامة الإنسان، ومؤمناً بأن المعرفة ليست ترفاً، وأن الكلمة مسؤولية، وأن للمثقف دوراً لا ينفصل عن قضايا شعبه وتحولات وطنه”.
وقالت إن “الدكتور حيدر إبراهيم يُعد واحداً من أبرز الأصوات الفكرية السودانية التي اشتبكت بعمق مع أسئلة الدولة والمجتمع والهوية والديمقراطية”
وأضافت أن ” قلمه ظل حاضراً في فضاء النقد والمساءلة والتفكير الحر، مؤمناً بأن الأوطان لا تبنى بالصمت، وأن المجتمعات لا تتقدم من دون نقد شجاع، وأن الديمقراطية ليست شعاراً عابراً، بل ثقافة وممارسة ووعياً متجدداً بحق الإنسان في الحرية والكرامة والمشاركة.”
نص بيان “الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي” :
نعي أليم
تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ الرحيل المفجع للمفكر والباحث والمثقف السوداني الدكتور حيدر إبراهيم علي، الذي غيبه الموت بعد مسيرة حافلة بالعطاء، ظل خلالها حاضراً في قلب أسئلة السودان الكبرى، منحازاً إلى الحرية والديمقراطية والتنوير وكرامة الإنسان، ومؤمناً بأن المعرفة ليست ترفاً، وأن الكلمة مسؤولية، وأن للمثقف دوراً لا ينفصل عن قضايا شعبه وتحولات وطنه.
يُعد الدكتور حيدر إبراهيم واحداً من أبرز الأصوات الفكرية السودانية التي اشتبكت بعمق مع أسئلة الدولة والمجتمع والهوية والديمقراطية، وظل قلمه حاضراً في فضاء النقد والمساءلة والتفكير الحر، مؤمناً بأن الأوطان لا تبنى بالصمت، وأن المجتمعات لا تتقدم من دون نقد شجاع، وأن الديمقراطية ليست شعاراً عابراً، بل ثقافة وممارسة ووعياً متجدداً بحق الإنسان في الحرية والكرامة والمشاركة.
لقد كان الراحل صديقاً للحركة الشعبية وللقوى الديمقراطية، وقريباً من تطلعات السودانيين إلى التغيير والتحرر، ومن حلم بناء دولة تقوم على المواطنة والحرية والعدالة واحترام التنوع، وأسهم بمواقفه وكتاباته ونقاشاته في إثراء الحياة الفكرية والثقافية والسياسية في السودان.
ومن خلال تأسيسه مركز الدراسات السودانية لم يؤسس الراحل مؤسسة بحثية فحسب، بل شيد فضاءً للوعي والحوار والتفكير الحر، وبيتاً للمعرفة وملتقى للباحثين والمثقفين والقوى المتطلعة إلى التغيير، ونافذة ظلت مفتوحة على تاريخ السودان وتحولاته وأسئلته الكبرى في أوقات كانت فيها مساحات الفكر الحر تضيق، وتشتد الحاجة إلى من يحرسون الذاكرة ويصونون حق الناس في المعرفة.
وبرحيله لا يفقد السودان مفكراً وباحثاً فحسب، بل يفقد جزءاً من ذاكرته الحية وصوتاً من أصوات التنوير، وواحداً من أولئك الذين جعلوا من الفكر موقفاً، ومن الثقافة فعلاً عاماً، ومن المعرفة طريقًا لمساءلة الواقع والبحث عن أفق أفضل.
سيظل أثر الدكتور حيدر إبراهيم حاضراً في كتبه وأفكاره ومواقفه، وفي الأجيال التي قرأت له وتعلمت من تجربته، وفي كل مساحة أسهم في فتحها أمام الحوار والنقد والتفكير الحر.
ويتقدم رئيس الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي ( ياسر عرمان) ، والمجلس القيادي، وجميع أعضاء الحركة بأحر التعازي وصادق المواساة إلى أسرته وأهله وأصدقائه ورفاقه وزملائه وتلاميذه ومحبيه، وإلى الوسط الثقافي والفكري السوداني كافة، في هذا الفقد الكبير والجلل.
نسأل الله أن يتغمّده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يكرم نزله، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته وذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
نزار يوسف
الناطق الرسمي
الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي
26 سبتمبر 2026

