أخبار وتقارير

حدث الساعة.. إسرائيل تبلغ بريطانيا بوجوب إغلاق قنصليتها خلال 30 يوما وتمنع دخول نواب بينهم كوربين

ماذا قال ميليباند عن " كلفة التحرك" ولماذا شكر ساعر زعيمة حزب المحافظين بادينوك وما تعليق الحاخام الأكبر ومجموعة يهودية وهل يفقد الدبلوماسيون البريطانيون وضعهم الدبلوماسي ؟

لندن – “إطلالة”

أدى قرار الحكومة البريطانية بشأن  فرض حظر تجاري على واردات ” المستوطنات” إلى هزة  قوية داخل الحكومة الإسرائيلية. وفي أحدث التفاعلات، قال مسؤولان إسرائيليان ومصدران مطلعان  لرويترز ،اليوم، الأربعاء إن إسرائيل أبلغت بريطانيا بوجوب إغلاق قنصليتها في القدس الشرقية خلال 30 يوما.

وأضافت أن إغلاق القنصلية، التي تمثل الحكومة البريطانية في القدس والضفة الغربية وغزة فيما يتعلق بالشؤون الفلسطينية،  يأتي ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها إسرائيل ردا على إعلان بريطانيا وفرنسا وكندا فرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية أمس الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند اليوم الأربعاء إنه يأسف لقرار إسرائيل الأمر بإغلاق القنصلية، لكنه أضاف أنه لم يكن مفاجئا.

وذكرت رويترز أن ميليباد  قال لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) “وازنا بين كلفة وفوائد التحرك وخلصنا إلى أنه لا يمكننا ببساطة الوقوف مكتوفي الأيدي خوفا من الرد الإسرائيلي”

وكان وزير الخارجية البريطاني  قال أمس الثلاثاء إن إسرائيل “غضت الطرف” عن أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين.

وذكرت المصادر لرويترز أن الدبلوماسيين البريطانيين العاملين في القنصلية، والتي يعود وجودها في القدس إلى عام 1839، سيفقدون أيضا وضعهم الدبلوماسي خلال 30 يوما.

وقال أحد المسؤولين الإسرائيليين والمصدرين للوكالة  إن  مسؤولين بريطانيين مكلفين بمهمة تنسيق بشأن غزة تقودها الولايات المتحدة في إسرائيل، إلى جانب دبلوماسيين بريطانيين مقيمين في رام الله، مُنحوا مهلة سبعة أيام للمغادرة.

وجاء في تقرير الوكالة أن إسرائيل أعلنت أنها لن تسمح لبريطانيا بعد الآن بتدريب قوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية، وأنها ستمنع 12 نائبا بريطانيا وشخصيات أخرى من دخول إسرائيل، بينهم الزعيم السابق لحزب العمال والمنتقد البارز لها جيريمي كوربين.

وأشارت رويترز إلى أن  مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يرد على طلب للتعليق بشأن إغلاق القنصلية.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، في منشور على منصة إكس، إنه شكر كيمي بادينوك، زعيمة حزب المحافظين البريطاني المعارض، على انتقادها للعقوبات.

وكتبت بادينوك في صحيفة (ذا صن) أن حكومة حزب العمال “تضع مصالحها الحزبية فوق مصلحتنا الوطنية”.

يُشار إلى أنه بالإضافة إلى حظر استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، قال وزير الخارجية البريطاني  للنواب أمس الثلاثاء إن بريطانيا ستتخذ إجراءات ضد الشركات والأفراد الذين يقدمون خدمات للمستوطنات، بما في ذلك في قطاعات “البناء والبنية التحتية والتمويل والعقارات”.

يذكر أن فرنسا وكندا أعلنتا حظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية، و أيدت تسع دول أخرى، من بينها الدنمرك والبرتغال، الإجراء البريطاني.

وجاء في تقرير رويترز ان ساعر  رد بوصف التحرك البريطاني بأنه “مشوه أخلاقيا”، واتهم لندن “بالتدخل السافر في شؤون دولة ذات سيادة وفي عمليتها الانتخابية”، وذلك قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة الشهر المقبل.

ورأت ىالوكالة  أن  العقوبات البريطانية  هي الأحدث في سلسلة إجراءات تستهدف سياسة الاستيطان الإسرائيلية، وتسلط الضوء على تزايد العزلة الدبلوماسية لإسرائيل بين بعض حلفائها التقليديين.

ولفتت إلى  أن  رد الولايات المتحدة اتسم بالهدوء حتى الآن، إذ قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن لا تريد رؤية “شيء من شأنه زعزعة الاستقرار” في الضفة الغربية، بينما امتنع عن التعليق تحديدا على العقوبات البريطانية.

وندد الحاخام الأكبر في بريطانيا بالعقوبات ووصفها بأنها “يوم مظلم بحق”. في المقابل، قالت المجموعة اليهودية البريطانية (ياحاد) إن القرار “ليس معاديا لإسرائيل، وبالتأكيد ليس معاديا للسامية”، متهمة “الحكومة الإسرائيلية المتطرفة” بتجاوز معظم “الخطوط الحمراء” لترسيخ “الاحتلال”.

ويرى دبلوماسيون على نطاق واسع أن العقوبات خطوة مهمة لكنها رمزية، إذ لا تمثل سلع المستوطنات سوى نسبة ضئيلة من صادرات إسرائيل، غير أن الخطوة تبرز تزايد العزلة الدبلوماسية لإسرائيل.

وتواجه الحكومة الإسرائيلية تنديدا دوليا متصاعدا بسبب سلوكها في حرب غزة، التي قُتل فيها عشرات الآلاف من الفلسطينيين منذ أكتوبر تشرين الأول 2023، وفي الآونة الأخيرة بسبب توسيع المستوطنات وتصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وبريطانيا وفرنسا وكندا ضمن الدول التي اعترفت رسميا بدولة فلسطينية في عام 2025، وفرضت سابقا عقوبات استهدفت المستوطنات ووزراء إسرائيليين على خلفية اتهامات بالتحريض على العنف ضد الفلسطينيين.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز إن من المقرر أن تجتمع الحكومة الإسرائيلية اليوم الأربعاء لمناقشة ردها على الدول الأخرى التي انضمت إلى بريطانيا بفرض عقوبات أو بتأييد إجراء لندن.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النص محمي