أخبار وتقارير

تسجيل أول إصابة بفيروس “شاموندا” في بريطانيا

ماذا قالت منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض عن انتقال الفيروس وهل يوجد دليل على انتشاره بين الناس ؟

لندن – ” إطلالة” –

أعلنت وكالة صحة الحيوان والنبات في بريطانيا عن كشف أول إصابة بفيروس ” شاموندا ” Shamonda virus، وذُكر أنه تم رصد  الفيروس في أكتوبر 2026 في أبقار في مزرعتي ألبان، في “باويز” Poweys في ويلز والأخرى في “شروبشاير”  Shropshire   وتقع  غرب انكلترا على  الحدود مع ويلز.

 وكان تم كشف هذا  “الفيروس الناشئ ” في  حيوانات بأوروبا، خلال العام  2026، وأصاب بشكل أكبر في الفترة الأخيرة، الأبقار في جزيرة جيرسي وجمهورية أيرلندا.

 وجرى جمع عينات واختبارها في مختبرات وكالة صحة الحيوان والنبات في “ويبريدج” Weybridge جنوب شرق انكلترا.

وتم التشديد في بريطانيا على أنه لا يوجد حالياً أي دليل يشير إلى الحاجة لاتخاذ تدابير إضافية للسيطرة على المرض، ومع ذلك، “ستواصل وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية (Defra)، والحكومة الويلزية، والحكومة الإسكتلندية، ووكالة صحة الحيوان والنبات (APHA) مراقبة الوضع الوبائي ومراجعة الاستجابة مع توفر المزيد من الأدلة”.

ووُجهت دعوة إلى مربي الماشية للاستمرار في مراقبة حيواناتهم بحثاً عن الأعراض السريرية، والتواصل مع الطبيب البيطري الخاص بهم إذا كانت لديهم أي مخاوف، وعلاج الحيوانات بناءً على الأعراض السريرية في أقرب وقت ممكن.

 يُشار إلى أنه حتى الآن تم تحديد حالة إصابة بشرية واحدة بفيروس شاموندا لدى شخص يعاني من نقص حاد في المناعة في فرنسا.

وشدت الجهات المختصة في بريطانيا على أنه لا يوجد حالياً أي دليل على انتقال أوسع نطاقاً بين البشر، ويُعتبر الخطر الحالي على عامة الناس منخفضاً للغاية،  وتواصل وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) مراقبة الوضع عن كثب.

وأكدت وكالة معايير الأغذية (FSA) في بريطانيا  أنه لا توجد حالياً أي أدلة تشير إلى أن فيروس شاموندا يشكل خطراً على سلامة الأغذية.

وكان  فيروس شاموندا رُصد  للمرة الأولى في عام 1965 في  أبقار نيجيريا.

ووفقا لمعلومات متداولة، تم تسجيل  الانتشار الجغرافي للفيروس  طوال عقود بشكل متفرّق في الحيوانات بمناطق من أفريقيا وآسيا وبينها اليابان، قبل أن يُكتشف لأول مرة في مزارع أوروبية خلال صيف عام 2026 و شمل ذلك   دولاً بينها فرنسا وألمانيا وسويسرا والنمسا وبلجيكا .

و ينتقل الفيروس أساسًا بين الحيوانات عن طريق لدغات حشرات صغيرة ماصة للدم تُعرف باسم (الهاموش القارص)  ويُصيب الفيروس في الغالب الأبقار، الأغنام، الماعز، والخيول .

وتشمل الأعراض التي تظهر على الأبقار: الحمى، الإسهال، الخمول، تراجع النشاط، وانخفاض إنتاج الحلي، وقد يتسبب في مشكلات تناسلية لدى الحيوانات الحامل، تشمل الإجهاض أو ولادة عجول أو حملان مصابة بتشوهات خلقية.

وعُلم  أنه طوال عقود، لم تُوثّق أي إصابات بشرية بفيروس شاموندا، وكان يُعتقد أنه يقتصر على الحيوانات فقط..

 لكن في أكتوبر 2026، أعلنت السلطات الصحية في فرنسا عن تسجيل أول إصابة بشرية موثقة في العالم لدى مريض كان يعاني من نقص حاد في المناعة ويتلقى العلاج من مرض خطير في مستشفى بمدينة ليون، وتوفي في مطلع الشهر نفسه.

وتشتبه السلطات الصحية في فرنسا  أن العدوى انتقلت إليه عبر لدغة هاموش حامل للفيروس، إلا أن التحقيقات لم تحسم بشكل قاطع إن كان الفيروس هو السبب المباشر للوفاة أم ساهم فيها فقط.

وتقول مصادر عدة أن حجم الناموس القارص 1- 3 ملم فقط ، ولا يُرى بالعين، ولسعته مؤلمة جداً، وتسبب حكة واحمرار وتورم يستمر لأيام، عكس البعوض العادي، وأن الأنثى هي التي تلسع لتحصل على الدم لتضع البيض.

وقالت منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض أن تلك  الحالة تُعتبر معزولة واستثنائية، ولا توجد أدلة على انتقال الفيروس من شخص إلى آخر حتى الآن، ولا يمثل خطرًا واسعاً على عامة السكان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النص محمي