أخبار وتقارير

متطرفون يهاجمون كنيسة بالأردن ويقتلون 7 ويصيبون العشرات ويثيرون غضباّ أردنياّ وإدانات

ماذا قال الملك عبد الله والملكة رانيا وولي العهد عن العمل الإرهابي وما مضمون بيان سعودي ؟

لندن – ” إطلالة” –

أثار هجوم متطرفين على مسيحيين،  داخل كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك في الأردن ، أثناء تشييع سيدة ، وأدى بحسب حصيلة أولية إلى قتل 7 أشخاص وإصابة 34، ردود فعل غاضبة ومنددة على مستوى القيادة الأردنية وأوساط شعبية وسياسية، وتم التشديد على أن  المسيحيين جزء أصيل  في المجتمع الأردني.

وذكرت مصادر عدة أن هذا الهجوم هو الأول من نوعه على كنيسة  في الأردن .

وفي حين تم إعلان الحداد لمدة ثلاثة أيام،  نددت بالحادث المأساوي ، البشع ، دول في المنطقة والعالم، وفي صداراتها المملكة العربية السعودية.

وفي خطوة  ذات دلالات ، زار العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين ،الكرك ،بعد ساعات من الهجوم، وقال في تغريدة على منصة أكس:”سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات، ومن توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا.”

وأكد أن “جميع الأردنيين من شمال الوطن لجنوبه شركاء الأرض والموقف ولن ينفذ بينهما غدر، أحر التعازي لذوي الشهداء وأمنياتنا بالشفاء للمصابين
‏دم الأردني غالي، وسنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد”.

الملكة رانيا ” بترا”

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية أن الملكة رانيا العبدالله أعربت  عن حزنها إزاء الجريمة التي استهدفت المصلين الآمنين في محافظة الكرك اليوم الجمعة، مؤكدة أن مصاب قرية حمود وأهلها هو مصاب كل الأردنيين.

وتحدثت الملكة في منشور على موقع تواصل اجتماعي:  عن “جريمة نكراء أوجعت قلوبنا جميعاً عندما امتدت يد الغدر للمصلين الآمنين في الكرك اليوم. الجرح أليم والمصاب واحد، ودمعة قرية حمود وأهلها دمعة كل أردني”.

وتابعت: “قلوبنا مع أهلنا في الكرك رحم الله الشهداء الأبرياء ومنّ على مصابينا بالشفاء العاجل وحفظ الأردن وأهله من كل شر”.

الحسين بن عبد الله ولي العهد الاردني ” بترا”

و قال ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبدالله الثاني”، إن رصاص الإرهاب الجبان لن ينال من الكرك وتاريخها المليء بالشرف والكرامة.”

واضاف : ” سيبقى الأردنيون صفا واحدا في وجه كل من يحاول المساس بأمن الوطن واستقراره. الرحمة لأرواح الشهداء، والشفاء العاجل لجرحانا”.

وقال  مدير الأمن العام في الأردن اللواء عبيد الله المعايطة لصحافيين إن معظم المصابين جراء إطلاق النار ما زالوا يتلقون العلاج، وإن عمليات ملاحقة  المهاجمين لا تزال مستمرة.

ورأى وزير الداخلية مازن الفراية إن الهجوم نفذه “متطرفون”، لكنه قال أن من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت لهم أي صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه.

وبحسب رويترز، أظهر مقطع فيديو بثته قناة المملكة التلفزيونية الأردنية الرسمية، ويبدو أنه مأخوذ من كاميرا مراقبة مثبتة على الكنيسة، ثلاثة أشخاص يطلقون النار عليها من على رصيف وهم يختبئون خلف أشجار وجدار منخفض. وأظهر المقطع المهاجمين وهم يركضون بعد ذلك نحو مدخل الكنيسة.

وأفادت رويترز أنها تمكنت  من التحقق من صحة المقطع من خلال مسار الدخول والجدار المحيط بالكنيسة، بالإضافة إلى تفاصيل أخرى.

ونسبت إلى  خالد برقان، أحد الذين كانوا يحضرون الجنازة، لقناة المملكة إن العشرات كانوا يشاركون في المراسم، وأطلق المسلحون النار عليهم لعدة دقائق.

وأضافت أن   إيهاب عمارين، وهو شاهد آخر، قال للقناة إنه رأى أشخاصا ملطخين بالدماء يسقطون على الأرض بعد الهجوم. وأضاف أن الناس كانوا يبكون ويئنون ويصرخون وأنه من الصعب وصف ما حدث.

وأظهرت لقطات لرويترز من الكنيسة بعد الهجوم بقع دم على الأرض بالقرب من مدخلها، حيث انتشرت قوات الأمن.

وأشارت الوكالة إلى أن مثل هذه الهجمات نادرة جدا في الأردن، الذي يتمتع باستقرار نسبي، لكن السلطات الأردنية تقول إنها أحبطت مرارا محاولات من متشددين إسلاميين لشن هجمات في السنوات القليلة الماضية.

وذكرت أن ” المسيحيين يشكلون أقلية في الأردن، لكن البلاد تضم عدة مواقع ورد ذكرها في الكتاب المقدس وتستقطب زوارا مسيحيين من شتى أنحاء العالم.”

ولفتت إلى أن  وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية محمد الخلايلة وعدد من أعضاء مجلس النواب الأردني بالهجوم في تصريحات لقناة المملكة.

وبحسب تقرير رويترز، وصف السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتس الواقعة في منشور على إكس بأنها “هجوم خسيس ووحشي على دار عبادة”.

وقالت إن الأردن من بين حلفاء واشنطن في المنطقة الذين تعرضوا لهجمات إيرانية هذا العام بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على الجمهورية الإسلامية في فبراير.

وفي أقوى الإدانات لجريمة الاعتداء على مسيحيين داخل الكنيسة بالأردن ،أعربت الرياض عن “إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها بأشد العبارات للعمل الإرهابي الجبان الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وأسفر عن وفاة وإصابة عددٍ من الأبرياء.”
وجاء في بيان سعودي أن ”  المملكة أكدت  على تضامنها مع الأشقاء في الأردن حكومةً وشعبًا، ورفضها لكافة الأعمال الإرهابية التي تحاول النيل من أمن واستقرار الأردن وشعبه الشقيق، مقدمةً خالص تعازيها ومواساتها لذوي الضحايا ولحكومة وشعب الأردن في هذا المصاب الأليم، مع تمنياتها بالأمن والسلامة للأردن وشعبها الشقيق”.

” إطلالة” تدين الجريمة الإرهابية في الإردن وتعزي الأردنيين، قيادة وشعبا، ونرى أن الاعتداء على المدنيين، أصحاب الديانات كافة ، واستهدافهم بممارسات دموية أو تحقيرية ، سواء كانوا مسلمين أم مسيحيين أم يهوداً ، في أماكن العبادة أو في أي مكان ، وفقا لتصنيف دياناتهم ، هو عمل إرهابي مدان، يستوجب تكثيف اجراءات الحماية للأبرياء، أتباع كل الديانات، وكل  الناس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النص محمي