أخبار وتقارير

رشا قاسم : رسالتنا واضحة ..لا سلام .. ولا ديمقراطية  من دون النساء السودانيات وسنواصل النضال

ماذا قال اتحاد المرأة السودانية  في يوم المرأة الإفريقية  عن فاطمة أحمد إبراهيم وانتزاع السودانيات حق التصويت والترشح في العام 1964و الرسالة لأخواتنا وحلفائنا في بريطانيا؟

محمد المكي أحمد-

 شدد إتحاد المرأة السودانية بالمملكة المتحدة وأيرلندا على أنه ” لا سلام ، ولا ديمقراطية ، ولا مستقبل للسودان من دون النساء”.

 وطالب  الاتحاد بمشاركة حقيقية وسلطة  حقيقية في صياغة مستقبل السودان” وأكد أن المرأة السودانية صانعة للتغيير.

جاء هذا في كلمة الأستاذة رشا قاسم، نيابة عن اتحاد المرأة السودانية، في احتفال اليوم العالمي للمرأة الإفريقية ” الذي شهدته لندن.

وشددت على أن “الشعب السوداني يستحق  السلام والحرية والديمقراطية” وأكدت على “حقه في تقرير مستقبله بنفسه، بعيداً عن الحرب والتدخل الأجنبي والحكم العسكري”.

وسجل اتحاد المرأة السودانية بالمملكة المتحدة وأيرلندا حضورا حيويا بمواقف وطنية،   في احتفال المرأة  الإفريقية،  وقالت رشا قاسم  :”نحن فخورات بالوقوف إلى جانب النساء الإفريقيات في القارة وفي الشتات، متحدات في نضالنا من أجل الحرية والعدالة والمساواة والسلام وحقوق المرأة.”

ونوّهت بدور الشخصيات اللاتي  نظمن الاحتفال، تحت شعار قوي، وهو “المرأة الإفريقية تقود الثورة: تحية إلى أساناتا شاكور وتيتينا سيلا، وهما قياديتان  في حركة التحرر”.

ورأت رشا “أن النساء الإفريقيات  لم يقفن يوماً على هامش التاريخ،  إذ كنّ في قلب  المقاومة، وفي طليعة  صفوف النضال من أجل  التحرر”.

و أشارت إلى أننا  بالاحتفال ” نكرّم أساناتا شاكور، وتيتينا سيلا، وجميع النساء الإفريقيات اللاتي ناضلن ، وما زلن يناضلن، ضد الاستعمار والقمع والاستغلال، ومن أجل الحرية والعدالة والكرامة”.

وبشأن نضال المرأة السودانية، أشارت  رشا إلى تأسيس  اتحاد المرأة السودانية في العام 1952، أي قبل إعلان استقلال السودان رسميا  في أول يناير 1956.

 ولفتت إلى أن نساء السودان أدركن منذ البداية أن تحرير المرأة لا ينفصل عن التحرر الوطني.

وقالت :”لقد ناضلنا من أجل التعليم، والرعاية الصحية، والمساواة، والحقوق السياسية والاستقلال ، ونعتز بذكر رفيقتنا فاطمة أحمد إبراهيم، أول امرأة سودانية تُنتخب لعضوية البرلمان عام 1965.”

وأفادت بأن النساء السودانيات انتزعن  بعد ثورة أكتوبر  في العام 1964، حق التصويت والترشح للانتخابات.

وشددت على أن “هذه الحقوق لم تكن هباتٍ أو منحاً، بل انتُزعت بالنضال”.

وقالت “إن فاطمة أحمد إبراهيم قد ناضلت ورفيقاتها من أجل المساواة في الأجور، وحق المرأة في العمل، وإجازة الأمومة مدفوعة الأجر، والإصلاح القانوني، والمشاركة الكاملة للمرأة في الحياة السياسية.”

وأوضحت أن فاطمة أحمد إبراهيم ( المناضلة والقيادية السودانية التاريخية  الراحلة)  انتُخبت في العام 1991، رئيسةً للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي، لتصبح رمزاً لنضال المرأة السودانية والمرأة على المستوى الدولي.

واعتبرت رشا في كلمة اتحاد المرأة السودانية في المملكة المتحدة وأيرلندا “أن إرث فاطمة  ليس مجرد تاريخ، إنه نضال نواصل خوضه اليوم.”

وفي لفتة متفاعلة مع هموم  ومواجع السودانيين في هذه المرحلة ، تحدثت رشا عن الحرب في السودان، وقالت إنها منذ أبريل 2023، دمّرت السودان.

وأشارت إلى نزوح نزح الملايين من السودانيين، وتشتت الأسر، وأن الحرب دُمرت المجتمعات.

وقالت إن النساء والفتيات تعرضن للاغتصاب والعنف الجنسي والنزوح والقتل وانتهاكات جسيمة أخرى.

وأضافت :” دعونا نكنون واضحين , إن النساء السودانيات لسن مجرد ضحايا.، نحن منظِّمات، نحن قيادات، نحن صانعات للتغيير.”

وأكدت أن النساء  السودانيات يقمن بدعم المجتمعات النازحة، وتوفير الغذاء والدواء، وتوثيق الانتهاكات، ومقاومة العنف، والعمل من أجل السلام.

وفي موقف لافت، قالت رشا باسم اتحاد المرأة السودانية :”نحن لا ننتظر أن يأتي السلام إلينا، نحن نناضل من أجل بنائه ، ويجب أن تكون النساء في قلب عملية السلام”.

وقالت “إن رسالتنا واضحة، لا سلام من دون النساء، لا ديمقراطية من دون النساء، لا مستقبل للسودان من دون النساء”.

وأكدت أن النساء  تحملن جانباً كبيراً من أعباء الحرب، ومع ذلك ما زلن مُستبعدات من العديد من مفاوضات السلام، ومن مواقع صنع القرار، وهذا يجب أن يتغير، نحن لا نريد مشاركة شكلية أو رمزية”.

وقالت :”نحن نطالب بمشاركة حقيقية وفاعلة، وبقيادة حقيقية، وبسلطة حقيقية في صياغة مستقبل السودان”.

وتوجهت  بـ”الشكر لأخواتنا وحلفائنا في بريطانيا الذين يقفون إلى جانب الشعب السوداني”لكنها قالت في رسالة ذات دلالات أن ” التضامن يجب أن يكون أكثر من مجرد كلمات.”

ورأت أن “التضامن هو عمل، والتضامن هو التزام، والتضامن هو موقف مستمر”.

وفي رسالة للمتضامنين والمتضامنات مع السودان، قالت :”أبقوا السودان حاضراً في الوعي العام، استمعوا إلى النساء السودانيات، ادعموا المبادرات التي تقودها النساء، وسّعوا نطاق وصول أصواتنا، نحن لا نطلب منكم أن تتحدثوا نيابةً عنا،نحن نطلب منكم أن تقفوا معنا.”

وتعهدت رشا باسم اتحاد المرأة السودانية  في المملكة المتحدة وأيرلندا بأن “نضالنا مستمر” مشيرة إلى  أننا “اليوم، نكرّم أساناتا شاكور، وتيتينا سيلا، وفاطمة أحمد إبراهيم ورفيقاتها، وجميع النساء الإفريقيات اللاتي حوّلن الألم إلى مقاومة، والخوف إلى شجاعة، والنضال إلى تاريخ.”

وخلصت إلى القول :” نحن نساء السودان، نقول إننا لن نتراجع، لن نصمت، ولن نقبل بمستقبل للسودان يُكتب من دوننا، وسنواصل التنظيم والمقاومة والنضال من أجل سودان حر وديمقراطي وعادل تسوده المساواة”.

واختتمت رشا  كلمة اتحاد المرأة السودانية في يوم في الاحتفال  بـ” اليوم العالمي للمرأة الإفريقية” بقولها :”فلنوحّد نضالاتنا، ولنعزز تضامن النساء عبر السودان وأفريقيا وبريطانيا والشتات، وقالت “عاشت وحدة وتضامن النساء الأفريقيات، عاش النضال من أجل الحرية والعدالة والمساواة”.

ورددت شعار الثورة السودانية السلمية التي انتصرت في العام 2019 :” حرية، سلام،  وعدالة  ” للسودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النص محمي