محمد المكي أحمد:
في تشديد جديد بشأن قضايا الهجرة، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها “تعمل عن كثب مع وزارة الأمن الداخلي لمكافحة سياحة الولادة وحماية نزاهة نظام الهجرة الأميركي”.
وقالت في بيان تلقى موقع ” إطلالة” نسخة منه، :”تحت قيادة الرئيس ترمب ووزير الخارجية روبيو، فان وزارة الخارجية تستخدم جميع الأدوات المتاحة للدفاع عن نزاهة الجنسية الأميركية، وضمان استخدام تأشيرات غير المهاجرين للأغراض القانونية والمقصودة منها فقط، ومنع استغلالها من خلال سياحة الولادة”
وأضافت الخارجية أن “الرئيس ترمب أوضح إن الجنسية ليست سلعة يمكن الحصول عليها من خلال الاستغلال المتعمد لقوانين الهجرة الأميركية.”
ولفتت إلى أنه “لتحقيق أقصى قدر من النجاح لهذا الجهد الشامل، أنشأت وزارة الخارجية فريق عمل لمنع سياحة الولادة”.
وأوضح بيان الخارجية الأميركية أن فريق العمل المعنيّ بمنع سياحة الولادة يقوم بمراجعة أنشطة حاملي التأشيرات في جميع أنحاء العالم لتحديد حالات سياحة الولادة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإلغاء تأشيرات أولئك الذين يمارسونها أو يسهلونها، وتفكيك الشبكات التي تستفيد من هذا الاستغلال”.
وأضافت الخارجية أن ” فريق العمل يتصدى لهذا الاستغلال من خلال تحليل وربط المعلومات الموجودة لدى وزارة الخارجية والوكالات الفيدرالية الأخرى، بما في ذلك وزارة الأمن الداخلي”.
وقالت إنه ” بفضل التنسيق الذي يقوم به فريق العمل، تتصدى وزارة الخارجية لظاهرة سياحة الولادة على نطاق عالمي، حيث تدرس سجلات سفر الأفراد من جميع أنحاء العالم من أجل وضع حد لهذا الاستغلال والانتهاك”.
وكشفت الخارجية الأميركية أن “فريق العمل المعنيّ بمنع سياحة الولادة اتخذ إجراءات بإلغاء أكثر من 600 تأشيرة لمواطنين أجانب في جميع أنحاء العالم لحماية أمتنا من هذا الانتهاك”.
وأشارت إلى أنه ” عادةً ما تلغي وزارة الخارجية التأشيرات عندما تكون هناك مؤشرات على احتمال عدم الأهلية”.
وأفادت أن “وزير الخارجية ىيتمتع بسلطة تقديرية واسعة لإلغاء التأشيرات – وتلتزم إدارة ترمب باستخدام تلك السلطة لحماية الشعب الأمريكي وسلامة نظام الهجرة لدينا”.
وأضافت لقد :” تمكّن القائمون بتسهيل سياحة الولادة من تحويلها إلى مجال للتربح الوفير” و أن ” هؤلاء القائمين بتسهيل سياحة الولادة يروّجون لأنفسهم أحيانًا باعتبارهم قابلات أو مدافعين عن الصحة، بينما يعلنون علنًا عن خدمات “الولادة في الولايات المتحدة” والتدريب على إجراءات الحصول على التأشيرة وترتيبات المستشفيات”.
وأشار بيان الخارجية إلى أن ” البعض يقوم بتزوير المستندات الطبية أو توجيه العملاء لإخفاء الغرض الحقيقي من سفرهم وتجنب دفع فواتير المستشفيات، مع تسويق عبر الإنترنت يعد العملاء بـ “الجنسية التلقائية” و”مستقبل بلا حدود””.
ورأت أن ” الحقائق واضحة – سياحة الولادة ممارسة منتشرة تضم مواطنين من دول تغطي كل مناطق العالم” وأن الوزارة تتخذ إجراءات لتفكيك هذه الشبكات ومحاسبة جميع المشاركين.
وجاء في بيان الخارجية أن” العمل الذي يقوم به فريق العمل التابع لمكتب الشؤون القنصلية والموظفون القنصليون في السفارات والقنصليات الأمريكية حول العالم يكشف عن أنماط واسعة الانتشار من الخداع.”وأن ” الأجانب الذين يتعمدون تحريف الغرض من سفرهم أو دخولهم إلى الولايات المتحدة قد يتم حرمانهم بشكل دائم من الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة أو الدخول إلى أراضيها”.
و كشفت الوزارة عن “أنماط توضح المدى الذي قد يذهب إليه بعض المتقدمين للالتفاف على قوانيننا من أجل الحصول على الجنسية الأميركية لأطفالهم – وربما لأنفسهم في المستقبل”.
وقالت:” في إحدى الحالات، استخدم زوجان حضور مؤتمر ورحلة عطلة للتسوق كذرائع لتبرير ولادة طفلين في الولايات المتحدة، وكذبا بشأن الغرض من سفرهما في طلبين منفصلين للحصول على تأشيرة، وفي المرة الثانية، أخفى الزوجان حقيقة أن لديهما طفلا. وقد تم إلغاء التأشيرتين”.
وأضافت الخارجية الأأميركية:” في حالة أخرى، تقدمت مسؤولة حكومية أجنبية بطلب للحصول على تأشيرة للسفر نيابة عن حكومتها لمدة أسبوع واحد فقط، لكنها بقيت بدلا من ذلك ثلاثة أشهر وأنجبت طفلا في الولايات المتحدة قبل مغادرتها. وقامت الوزارة بإلغاء التأشيرة”.
وتابع البيان ان ” مسافرة أخرى وتقدمت بطلب للحصول على تأشيرة لقضاء عطلة في أورلاندو، لكنها سافرت بدلا من ذلك إلى لوس أنجلس وأنجبت طفلا بعد خمسة أيام من وصولها. وقامت الوزارة بإلغاء التأشيرة”.
وشدد البيان على ان “الجنسية ليست سلعة يمكن الحصول عليها من خلال الاستغلال المتعمد لقوانين الهجرة والتهرب منها” وأن “الرعايا الأجانب الذين يسيئون استخدام نظام التأشيرات، وأولئك الذين يساعدونهم في ذلك، قد يفقدون تأشيراتهم وحقهم في الدخول ومستقبلهم في الولايات المتحدة، وهذه ليست سوى البداية”.

