أخبار وتقارير

إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان واستبدالها بـ “مؤبدة مشددة”

ماذا قال وزير العدل اللبناني و هيومن رايتس ووتش وكم عدد الذين يواجهون أحكاما بالإعدام؟

لندن- ( إطلالة)

أقر مجلس النواب اللبناني، بأغلبية أعضائه، الغاء عقوبة الاعدام في بعد ادخال تعديلات على مشروع القانون ، وستكون عقوبة الجرائم المرتكبة قبل هذا القانون مؤبدة، وبعد هذا القانون مؤبدة  مشددة ، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام ، الحكومية.

يشار إلى أن  لبنان  هي أول دولة في الشرق الأوسط تلغي عقوبة الإعدام ، والدول العربية الثانية بعد جيبوتي التي ألغت عقوبة  الإعدام في العام 1995.

وأفادت مصادر إعلامية  بأن نواب “حزب الله” في البرلمان تحفظوا على  الغاء عقوبة الإعدام.

وكتب وزير العدل اللبناني عادل نصار في منشور على منصة إكس: “نهنئ الشعب اللبناني على هذه الخطوة المتقدمة بإلغاء عقوبة الإعدام، والتي تشكل محطة أساسية في تعزيز حماية الحقوق والحريات الأساسية في لبنان”.

ورأى أنه: “بهذه الخطوة يستعيد لبنان دوره الرائد في حماية الحقوق الأساسية، كما يزيل عائقا قانونيًا في بعض الحالات دون استرداد المطلوبين والفارين من العدالة من دول ترفض تسليمهم إلى بلد لا تزال عقوبة الإعدام قائمة في منظومته القانونية”.

وقال  إن  القرار  “لا يمكن أن يُفسّر على أنه تساهل مع الجريمة أو مرتكبيها. فالسجن المؤبد بما يعنيه من سلب للحرية هو عقوبة شديدة، ولا ينتقص إلغاء الإعدام من حق المجتمع والدولة في محاسبة مرتكبي الجرائم الخطيرة وإنزال العقوبات المناسبة بحقهم”.

 وأشارات مصادر إعلامية إلى إن لبنان تعرض لضغوط بشأن الغاء عقوبة الإعدام، خصوصا من منظمات حقوقية.

وتقدّر ” الهيئة اللبنانية للحقوق المدنية التي أعدّت مشروع القانون، أن نحو 84 سجينا يواجهون أحكاما بالإعدام في لبنان.

وبحسب هيومن رايتس ووتش ،يلغي مشروع القانون عقوبة الإعدام ” أينما ورد النص عليها في القوانين اللبنانية” ويستبدلها بعقوبة مستحدثة هي “عقوبة الاشغال الشاقة المؤبدة المشددة”. ويعدّل المشروع المادة 37 من قانون العقوبات لتنص على ذلك.

 ويلغي المادة 43 من قانون العقوبات اللبناني والمواد 420 إلى 424 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، التي تحدد إجراءات تنفيذ أحكام الإعدام. ورأت منظمة “المفكرة القانونية” الحقوقية اللبنانية في تحليلها للقانون إنه يستحدث عقوبة جنائية جديدة. رغم أنه “استحداث في النص ليس له أي أثر عمليّ.”، نظرا إلى أن لبنان لا يطبّق أحكام الأشغال الشاقة.

وقالت هيومن رايتس ووتش أن خطوة لبنان  نحو إلغاء عقوبة الإعدام تأتي  وسط ما وصفته بـ “تراجع في هذا المجال في بلدان مجاورة”. وأشارت إلى أنه  في 30 مارس ، أقر ” الكنيست ” الإسرائيلي مشروع قانون تمييزيا يوسّع استخدام عقوبة الإعدام، وتوضح صياغته أنه سيُطبَّق أساسا، إن لم يكن حصرا، على الفلسطينيين.

 وأضافت المنظمة :” في 21 يونيو 2026، أعدمت السلطات الأردنية ستة رجال  شنقا في أولى عمليات الإعدام منذ 2017.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النص محمي