محمد المكي أحمد –
تصدر حدثان منطقة الخليج ،اليوم، وشكل إعلان وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، “تأجيل” الاجتماع الإقليمي بين إيران ودول مجلس التعاون الخلجي، أبرز التفاعلات في المنطقة الخليجية.
و كان مقررا أن يعقد في سلطنة عمان، الإثنين ، 14 سبتمبر 2026.
وقال الوزير العماني في حسابه على منصة “إكس”: “حرصا على التوافق، تقرر تأجيل الاجتماع الإقليمي المقرر عقده غدا في صلالة”.
لكنه أضاف: “نظل ملتزمين بتعزيز الحوار الذي يدعم الاستقرار والتعاون الدائم في منطقتنا”

وكانت البحرين هي الدولة الخليجية الوحيدة التي أعلنت موقفها تجاه الاجتماع في بيان ، وأعلنت أمس عدم مشاركتها في إجتماع يضم إيران، وأوردت أسباب المقاطعة.
ولوحظ أن معظم دول الخليج التزمت الصمت بشأن تحديد موقفها في هذا الشأن، ويبدو أن دولا خليجية أبلغت مسقط سرا عدم مشاركتها في اجتماع مع إيران في ظل الأوضاع الحالية التي تستهدف فيها إيران وتهدد دول المنطقة بالصواريخ والمسيرات.
وكان العراق أعلن مشاركته في الاجتماع. أما إيران فكانت أعلنت غير مرة أن الاجتماع الخليجي الإيراني سيعقد في مسقط ، يوم الإثنين.
و أفادت رويترز قبل إعلان تأجيل الإجتماع ، بأنه لم يكشف سوى عن تفاصيل قليلة عن اجتماع السلطنة، إذ لم تعلن مسقط عن الاجتماع، أو تؤكد التوصل إلى أي اتفاق، إلى جانب التزام معظم دول الخليج الصمت، بينما أعلن العراق عزمه إرسال وفد.
وكان مسؤول إيراني كبير قال لرويترز أمس السبت إن الاجتماع سيتناول ملف مضيق هرمز وقضايا أخرى، لكنه لن يفضي على الأرجح إلى توقيع اتفاق لإعادة فتح المضيق.
ورأى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع موقع “العربي الجديد” إنه بغض النظر عن أي اتفاق مع سلطنة عمان فلن تعاود إيران فتح المضيق ما لم تلب الولايات المتحدة مطالب طهران.
الحدث الثاني الذي خطف الأضواء ، اليوم، تمثل في اجتماع الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان مع ولي العهد أبو ظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد على هامش قمة ” بريكس” الاقتصادية في الهند،.
وبحسب CNN قال بزشكيان، الأحد، إنه أجرى محادثات “مثمرة” مع الشيخ خالد،على هامش قمة “بريكس” الاقتصادية، في نيودلهي.
ونسبت وكالة أنباء مهر الإيرانية شبه الرسمية إلى بزشكيان قوله: “لقد أجرينا محادثة مثمرة مع ولي عهد أبوظبي، ناقشنا خلالها القضايا والمخاوف القائمة، واتفقنا على تجاوز الماضي والتركيز على المستقبل، وتحديدًا على كيفية بناء ذلك المستقبل معًا”.
وأفادت الوكالة الإيرانية أن الرئيس الإيراني أشار الىً أن وزير خارجيته عباس عراقجي “تابع هذه المناقشات لاحقاً، وأجرى حوارات وتفاعلات بناءة في هذا الشأن”.
وفي أبو ظبي، ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية أن ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، التقى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، ، على هامش أعمال القمة الـ18 لقادة دول مجموعة “بريكس” في العاصمة الهندية نيودلهي.
وأضافت :”جرى خلال اللقاء تناول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وأهمية دعم جهود التهدئة وخفض التصعيد والاستقرار في المنطقة وتعزيز فرص السلام والتنمية لشعوبها.”
ماذا قال قرقاش؟
و رأى المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش، الأحد، أن لقاء ولي عهد أبوظبي بالرئيس الإيراني على هامش قمة مجموعة بريكس، يجسد نهج الإمارات القائم على “الردع والدبلوماسية”.
وقال في حسابه على منصة “إكس”، إن: ” لقاء سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد، على هامش قمة البريكس، بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في إطار لقاءات سموه مع القادة المشاركين، يجسّد نهج الإمارات القائم على ركيزتي الردع والدبلوماسية، إذ لا يستقيم أحدهما من دون الآخر”
واعتبر أن ” الردع يعزّز مصداقية الدبلوماسية، فيما تنجح الدبلوماسية حين تنطلق من موقع الندية والقدرة، لتشكّل في المحصلة السبيل الأمثل نحو تحقيق أمن إقليمي مستقر ومستدام”.
وأضاف: “لا بد من الإشارة إلى أن الرئيس بزشكيان عبّر، خلال الأزمة الممتدة، عن مواقف وتصريحات اتسمت بالاتزان والعقلانية، وهي مواقف لا يمكن تجاهلها في هذه المرحلة الدقيقة”.
يُشار إلى أن تكتل “بريكس” الذي اتاح فرصة اللقاء الإيراني الإماراتي على هامش قمته، شكلته روسيا والصين والهند والبرازيل في العام 2009، ثم انضمت إليه جنوب إفريقيا والإمارات ومصر وإثيوبيا وإيران وإندونيسيا، و تلقت المملكة العربية السعودية دعوة للانضمام.
رابط في ” إطلالة” عن موقف البحرين بشأن الاجتماع الخليجي الإيراني؛
البحرين: لن نشارك في اجتماع يضم إيران وأمن المنطقة لا يُصان بسياسة الاسترضاء

