أخبار وتقارير

“حكومة السودان”: نرفض بشدة بياناً أميركياً

أشادت بترمب ومحمد بن سلمان وقالت :" السلام خيارنا ونجدد استعدادنا  للتعاطي الإيجابي مع أميركا والشركاء الإقليميين والدوليين"

لندن – ” إطلالة”

رفضت “حكومة السودان بشدة البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية بتاريخ 22 سبتمبر 2026” وقالت   في بيان أصدرته  وزارة الخارجية، اليوم ، إنها  “تتمسك بسيادتها الوطنية وتدعو أميركا  للتعاطي الإيجابي مع الحكومة السودانية”.

ولوحظ أن البيان لم يتطرق إلى رفض الولايات المتحدة منح قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان تأشيرة دخول ليخاطب اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حاليا في نيويورك.

وكانت الخارجية الأميركية أصدرت بيانا أمس، جاء فيه “أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وقادتهما لا يمثلون حكما شرعيا ودستوريا في السودان، بل يحكمون البلاد بقوة السلاح وحدها. كما أن سلوك قادة الفصائل المتحاربة يجعلهم غير مؤهلين لحكم البلاد. ونحن نسعى إلى استعادة السلام وإعادة السلطة إلى الشعب السوداني”.

وجاء في  بيان الخرطوم ،الذي بثته وكالة السودان للأنباء، أن ” حكومة السودان  تعاملت مع مساعي الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في إطار الرباعية بروح بناءة ومسؤولة رغم تحفظاتها المعلنة والمشروعة على أحد الأطراف  ( لم تسمه) بالنظر إلى دوره الموثّق دولياً في تغذية النزاع عبر التسليح والتمويل وتجنيد المرتزقة”.

وأشاد البيان “باهتمام وتقدير تصريحات فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 19 نوفمبر 2025م ، التي أعلن فيها عزم إدارته الانخراط في جهود إنهاء الحرب في السودان، استجابةً للمبادرة الكريمة التي طرحها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان “.

وأضاف :”لا تزال حكومة السودان تنظر بتقدير إلى ما أبداه الرئيس ترمب من اهتمام بإنهاء الحروب”.

وشددت ” حكومة السودان على أن أي مبادرة للسلام يُراد لها النجاح والاستدامة ينبغي أن تنطلق من احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية الشرعية، وأن تعالج الأسباب التي أدت إلى استمرار الحرب، وفي مقدمتها التدخل الخارجي السالب”.

نص بيان  حكومة الخرطوم:

شكل تمرد مليشا الدعم السريع في 15 أبريل 2023م نقطة تحول في السودان والمنطقة بأسرها ، وأقرت معظم شعوب وحكومات العالم بالظلم الذي تعرض له السودان ، عدا قلة من الدول والكيانات التي تبنت رواية مختلفة وسعت لفرضها على أرض الواقع.

شاركت حكومة السودان بإيجابية في مفاوضات جدة، برعاية كريمة من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، والتي أفضت إلى تفاهمات والتزامات مهمة كان من شأن الإلتزام بها إحتواء النزاع في مراحله الأولى وتجنيب الشعب السوداني المآسي الإنسانية والدمار الذي لحق به.

غير أن المليشيا المتمردة تنصلت من تلك الالتزامات واستمرت في الجرائم والإنتهاكات، في ارتهان واضح لأجندات ومصالح خارجية.

تعاملت حكومة السودان مع مساعي الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في إطار الرباعية بروح بناءة ومسؤولة رغم تحفظاتها المعلنة والمشروعة على أحد الأطراف بالنظر إلى دوره الموثّق دولياً في تغذية النزاع عبر التسليح والتمويل وتجنيد المرتزقة ، حيث ترى حكومة السودان أن أي جهد جاد لتحقيق السلام لا يمكن أن يتجاهل التدخلات الخارجية ومصادر الدعم غير المشروع للتمرد الذي يسهم في إطالة أمد الحرب.

تابعت حكومة السودان باهتمام وتقدير تصريحات فخامة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 19 نوفمبر 2025م ، التي أعلن فيها عزم إدارته الانخراط في جهود إنهاء الحرب في السودان، استجابةً للمبادرة الكريمة التي طرحها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ، حيث عزز ذلك الإعلان آمال السودانيين في إمكانية إحداث اختراق يقود إلى سلام مستدام، ولا تزال حكومة السودان تنظر بتقدير إلى ما أبداه الرئيس ترامب من اهتمام بإنهاء الحروب، وإلى ما أكده مجدداً في خطابه أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة من أهمية التحرك لإنهاء النزاعات وعدم السماح باستفحالها .

وفي ذات الوقت فإن حكومة السودان إذ ترفض بشدة البيان الصادر من الخارجية الأمريكية بتاريخ 22 سبتمبر 2026م ، فإنها تتمسك بسيادتها الوطنية وتدعوها للتعاطي الإيجابي مع الحكومة السودانية كما ورد في بياناتها السابقة التي أكدت فيها إحترام السودان وسيادته الوطنية.

تشدد حكومة السودان، على أن أي مبادرة للسلام يُراد لها النجاح والاستدامة ينبغي أن تنطلق من احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية الشرعية، وأن تعالج الأسباب التي أدت إلى استمرار الحرب، وفي مقدمتها التدخل الخارجي السالب ، كما يتعين ألا تتحول أي عملية سياسية أو تفاوضية إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على واقع اوجدته القوة المتمردة ، أو مكافأة التمرد على جرائمه بحق المدنيين والدولة ومؤسساتها الشرعية و مساواة التمرد بها.

إن الشعب السوداني يتطلع إلى سلام عادل ودائم ينهي وجود المليشيات خارج إطار الدولة ، ويضمن حصرية السلاح على مؤسسات الدولة الشرعية، ويهيئ الظروف لعملية سياسية سودانية خالصة تلبي تطلعات الشعب السوداني في الديمقراطية والسلام والعدالة، وتحفظ وحدة البلاد وسيادتها.

وإذ تؤكد حكومة السودان أن السلام يظل خيارها وغايتها الاستراتيجية، فإنها تجدد استعدادها للتعاطي الإيجابي والمسؤول مع الولايات المتحدة الأميركية وسائر الشركاء الإقليميين والدوليين ومنهم المملكة العربية السعودية وقطر ومصر وروسيا والصين وتركيا وباكستان وجامعة الدول العربية والإتحاد الأفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي والإيقاد والمجموعة الأفريقية لمجلس الأمن (A3) الذين يعملون بصدق وتجرد من أجل وقف الحرب وتحقيق السلام والاستقرار في السودان، على أساس احترام سيادته وإرادة شعبه ومؤسساته الوطنية بعيداً عن الإملاءات والتدخلات الخارجية.

صدر في يوم الأربعاء الموافق ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦م

نص بيان وزارة الخارجية الأميركية:

يُشار إلى أن وزارة الخارجية الأميركية أصدرت  بيانا  أمس 22 سبتمبر 2026 عن السودان ، تلقى موقع ” إطلالة”  نسخة منه، هنا نصه:

الرئيس ترمب ملتزم بإنهاء أسوأ أزمة إنسانية في العالم، ألا وهي الحرب الدائرة في السودان. ولكن من المؤسف بمكان أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع لم تبد التزامات جدية بهدنة فورية، بل ضاعف الطرفان بدل ذلك العمليات القتالية وقاما بشنّ هجمات بالطائرات المسيرة أسفرت عن مقتل مدنيين. لقد طلبنا مرارا وتكرارا من الفريقين القبول بهدنة إنسانية بالصيغة المطروحة وبدون شروط مسبقة والالتزام بحوار سياسي شامل يفضي إلى الانتقال نحو حكومة مدنية، إذ تعد هذه الخطوات ضرورية لتحقيق سلام دائم في البلاد.

تبدي الولايات المتحدة والرئيس ترمب الاستعداد للعمل مع أي طرف يثبت أنه شريك جاد في مساعي تحقيق السلام في السودان. وبانتظار ذلك، سنسعى إلى رفع تكلفة استمرار النزاع على كافة الأطراف المتحاربة والشبكات التي تغذي هذا الصراع.

إن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وقادتهما لا يمثلون حكما شرعيا ودستوريا في السودان، بل يحكمون البلاد بقوة السلاح وحدها. كما أن سلوك قادة الفصائل المتحاربة يجعلهم غير مؤهلين لحكم البلاد. ونحن نسعى إلى استعادة السلام وإعادة السلطة إلى الشعب السوداني.

وتعرب الولايات المتحدة والرئيس ترمب عن الاستعداد لدعم خطة للسلام. الشعب السوداني مستعد للمشاركة في حوار مدني ذي مغزى. ونحن قادرون على تحقيق السلام في السودان بالعمل مع شركاء ملتزمين.

رابط في ” إطلالة” عن بيان أميركي عن طرفي الحرب في السودان:

أميركا : لا القوات المسلحة ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النص محمي