
محمد المكي أحمد:
في أول بيان لدولة خليجية، بشأن تطورات الوضع المأساوي في مدينة الأُبيض السودانية، عاصمة ولاية شمال كُردفان بغرب السودان، التي تحاصرها قوات الدعم السريع، أعربت دولة الإمارات عن ” قلقها إزاء استمرار التصعيد العسكري من قبل طرفي الصراع ( من دون تسمية الجيش وقوات الدعم السريع) في عدد من مناطق السودان، بما في ذلك مدينة الأُبيّض، وما يترتب عليه من خسائر في صفوف المدنيين وتفاقم للأزمة الإنسانية”
وأكدت الإمارات في بيان ” رفضها القاطع لاستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضرورة سماح طرفي الصراع لجميع المدنيين بالمغادرة، وتوفير ممرات آمنة لهم”.
ورأت دولة الإمارات ” أن الأولوية العاجلة تتمثل في التوصل إلى هدنة إنسانية فورية ووقف دائم لإطلاق النار، بما يضمن حماية المدنيين ويتيح وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى جميع المناطق المتضررة، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية.”
وأكدت مجددا دعمها لجهود “الرباعية” الدولية ( تضم أميركا والسعودية ومصر والإمارات) مشيرة إلى ” جهود ” الر باعية” الرامية إلى تحقيق سلام مستدام في السودان، بما يسهم في التوصل إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار وهدنة إنسانية عاجلة، ويمهد لمسار سياسي شامل بقيادة مدنية”.
ونوّهت الإمارات بالجهود الدولية والإقليمية المبذولة، بما في ذلك مخرجات مؤتمر برلين، والنداءات الداعية إلى إنهاء الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة مدنية، وأكدت ” دعمها الكامل لهذه المساعي الرامية إلى وضع حد للمعاناة الإنسانية وحماية المدنيين.”
كما رحبت دولة الإمارات بجهود الآلية الخماسية في دعم مسار سياسي شامل، وبالمشاورات التي عُقدت في أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو، بشأن المضي قدماً نحو إنشاء اللجنة التحضيرية للحوار السوداني–السوداني الشامل.
وجددت دولة الإمارات تأكيدها على أهمية تغليب الحلول السياسية ودعم عملية انتقال مدني شاملة ومستقلة، تعكس تطلعات الشعب السوداني الشقيق نحو الأمن والاستقرار والحياة الكريمة.
وقال أنور قرقاش، مستشار الرئيس الإماراتي، في تغريدة على منصة اكس :” لن ينتصر أيٌّ من طرفي الحرب الأهلية في السودان، ولا بديل عن الانتقال المدني للسلطة، ويبدو أن هذا الخيار أصبح اليوم أقرب من أي وقت مضى، حقنًا للدماء، وحفاظًا على وحدة السودان، وطيًا لصفحة العسكر والمليشيات والإخوان، وفتحًا لباب الدولة المدنية والاستقرار.”

