مقالاتالسودان

رساله عاجلة من الأُبيّض إلى غوتيريش ورئيس وأعضاء مجلس الأمن  

ندعو لنشر  قوات لحفظ السلام وأن تكون الأُبيّض أحد مقرات الممرات الآمنه لوقف الحرب وايصال المساعدات للمدنيين

عبدالوهاب محمدالحسن

المحامي والناشط الحقوقي

      السودان – الأبيض

تبدأ ديباجة ميثاق الامم المتحده بالآتي : (نحن شعوب الأمم المتحده وقد ألينا علي أنفسنا أن ننقذ الاجيال المقبلة من ويلات الحرب والتي جلبت للانسان من المآسي والأحزان مالا يعبر عنه)

ولذلك أبعث لكم هذه الرساله من واقع وجودي بمدينه الأبيض بالسودان بولاية شمال كردفان حيث يعاني الانسان من ويلات الحرب.

منذ العام ٢٠٢٣ تتعرض مدينة الأبيض وبقية مدن ولاية شمال كردفان للقصف بالمدافع والصواريخ التي تطلقها قوات الدعم السريع  علي الأبيض خاصة كعاصمه للولاية.

 وسقطت هذه المقذوفات في مناطق المدنيين في منازلهم وعلي المؤسسات الخدميه مثل محطات المياه والكهرباء ومحطات الوقود ودمرتها بالكامل وقد راح نتيجه للقصف اعداد كبيرة من المدنيين وتوفوا وهم ليسوا جنودا ولامحاربين وفقدوا حياتهم دون ذنب وترملت زوجاتهم وفقدهم الأبناء..

منذ مده ليست بالقصيره تطلق قوات أالدعم السريع المسيرات علي الأبيض فقتلت المئات ودمرت الأعيان المدنية وانعدمت المياه بسبب توقف محطات ضخ المياه كما توقفت المخابز عن انتاج الخبز لعدم وجود الديزيل لتشغيل المولدات لتصنيع الخبز وبسبب انقطاع الكهرباء توقفت العديد من المستشفيات عن الخدمة.

واصبح المواطن بين نيران المسيرات وازمة المياه وانعدام الكهرباء وارتفاع اسعار المواد الغذائيه وصعوبة الحصول علي لقمة العيش والوضع يسير نحو الأسوأ.

أرسل هذه الرساله العاجله لسيادتكم وقد حضرت كل ويلات الحرب مع بقية المواطنين المدنيين العزل الأبرياء الذين يصطلون بنيران الدعم السريع والمسيرات التي لم يسلم منها حتي معسكرات النزوح ومدارس الاطفال والمستشفيات فمات الكثيرون نتيجة للهجوم المستمر علي المدارس والأسواق بل سقطت المسيرات علي المقابر أثناء تشييع بعض الموتي.

ولقد اشتدت الأزمات والحصار علي مدينة الأبيض وقد ظل المجتمع الدولي من البعد يرسل الادانات لقوات الدعم السريع وذلك لم يغيير شيئآ في أرض الواقع وظلت الانتهاكات ضد المدنيين مستمره.

ويترقب المواطنون ان تكون جلسة مجلس الأمن الدولي اليوم الجمعه حاسمة وفعالة لوقف الانتهاكات ضد المدنيين في السودان والأبيض خاصة التي تتعرض لهجوم مستمر هذه الأيام بالمسيرات بواسطة الدعم السريع..

 الماده ١٠٣ من ميثاق الأمم المتحده تنص علي أنه :(يجب علي أطراف أي نزاع من شأن أستمراره أن يعرض حفظ السلم والأمن الدولي للخطر أن يلتمسوا حله عن طريق التفاوض والتحكيم والتسويه الدوليه ويتولي مجلس الامن تنفيذ ذلك بالوسائل التي كفلها له ميثاق الأمم المتحدة ،مثل فتح الممرات الآمنه لتوصيل الاغاثه وارسال قوات دوليه لحفظ السلام ووقف الانتهاكات ضد المدنيين الذين يعانون أشد المعاناه بسبب ويلات الحرب وهم عزل لايحملون السلاح ولا القنابل’)

“”They carry no guns

They make no bomb”

ويزيد من توقع دور أفضل لمجلس الأمن أن مبعوث الأمم المتحده لإفريقيا والشرق الأوسط في لقائه مع المبعوث الشخصي  للأمين العام للأمم المتحدة لقضية السودان قال أن مجلس الأمن الدولي سيكون على المحك في الجلسة الخاصة المحدد لها اليوم الجمعة، لحسم مسار الأزمة السودانية.

ندعو المجتمع الدولي إلى دعم فوري لوقف إطلاق نار، إنساني، عاجل، لوقف نزيف المدنيين، والانتقال سريعا نحو وقف نار دائم ينهي دوامة القتال.

 سبقت تصريحات مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انعقاد جلسة خاصة لمجلس الأمن عن الأزمة السودانيه بعض المستجدات التي انتقل من خلالها المجتمع الدولي و الإقليمي من مربع ردود الفعل الي مربع الأفعال،

 وزير الخارجية  الأميركية ماركو روبيو  صرح في إفادة له أمام لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس أن بلاده تفكر مع الأمم المتحدة في إنشاء أربع مناطق آمنة في السودان لدرء كارثة إنسانية وصفها بالأسوأ كما رفعت وزارة الخزانة الأميركية مستوى التحذير بشأن الحرب في السودان، معتبرة أن استمرار النزاع بات يهدد الأمن القومي للولايات المتحدة والاستقرار الإقليمي والدولي، في واحدة من أقوى الرسائل الأميركية منذ اندلاع الحرب.

 هذا بالاضافه إلى اصدار مشروعي قانون من مجلس النواب ومجلس الشيوخ، و كلاهما  يحملان  توجهاً  أميركيا متقدما  للتعامل مع الأزمة السودانية، يتضمن تفويضا لوزارة الخزانة الأميركية بدعم و بتمويل  نشر قوة متعددةالجنسيات داخل السودان لحماية المدنيين وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية ومراقبة أي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار..

  والعشم  أن تتم ترجمة  اهتمام المجتمع الدولي بأزمة السودان لافعال وليس مجرد أقوال وادانات والسبيل الوحيد لضمان حماية المدنيين هو إنهاء هذا “الصراع ويجب ألا ينسى العالم شعب السودان ولابد من إنهاء هذه “الحرب الوحشية”*

 أزمة السودان هي الأكبر عالمياً وتفتقر للاهتمام الدولي الكافي.

  السودان يواجه أخطر أزمة إنسانية عالميًا، وليت مجلس الأمن يعبر عن معاناة السودانيين دوليا من ويلات الحرب التي جلبت لهم من الأحزان والرعب والتشرد والنزوح مالا تعبر عنه الكلمات

هذه الجلسة الخاصة لمجلس الأمن عن أزمة السودان تأتي في ظل الدور السلبي للمجتمع الدولي واكتفائه بدور المتفرج أمام أكبر أزمة إنسانية في العالم.

الاكتفاء فقط ببيانات الشجب والادانة لايجدي والمؤمل ان تكون هناك فعالية لمجلس الأمن باعتباره المسؤول عن حفظ السلم و الأمن الدولي بموجب ميثاق الأمم المتحدة في ظل الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي تشكل تهديدا للسلم والأمن الدولي اكثر مما حدث في أي مكان في العالم.

يجب نشر  قوات لحفظ السلام، أكبر بعثة سلام أممية،  وأن تكون الأبيض أحد مقرات الممرات الآمنه لوقف الحرب وايصال المساعدات للمدنيين الذين يعانون أشد المعاناه بسب الحرب وشح المياه وتوقف المستشفيات عن العمل بسبب انقطاع الكهرباء،  في وقت أن كل المنظمات الحقوقية الدولية  وغير الحكومية ، و على رأسها المفوضية السامية لحقوق الإنسان في جنيف ومجلس الأمن في نيويورك، و الأمم المتحدة و الإتحاد الافريقي والإتحاد الأوروبي، كلهم أجمعوا في بيانات ان ما يحدث في حرب السودان جرائم ترقي الي كل جرائم الحرب المنصوص عليها في المادة الخامسة في ميثاق روما.

 ويخشي المراقبون انزلاق هذه الحرب الي خارج حدود السودان،  الأمر الذي يهدد السلم و الامن الدولي كما سيؤدي أستمرار الحرب  إلى  تقسيم البلاد.

علي المجتمع الدولي -وخاصة أميركا-  أن  يلجأ الي استصدار قرار من مجلس الأمن عن السلام في السودان،

 المؤمل ان لاتستخدم أحدي الدول  الخمس لحق النقض لمنع التدخل في السودان  لأنه أمر انساني يقتضيه مبدأ مسوؤلية الحماية The Responsibility to Protect الذي طبق من قبل في بؤر للنزاع وهو التدخل بتحالف دولي إقليمي بتمويل المنظمه الدولي.

  العشم ان لا ينفض مجلس الأمن و أن لا يخرج  ببيانات تقف شاهدا علي عجز المجتمع الدولي، و شاهدا على قبر ميثاق الأمم المتحدة.

( يُشير موقع ” إطلالة” إلى أننا تلقينا الرسالة باللغتين  العربية و الإنكليزية )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *