أخبار وتقاريربريطانيا و أوروبا

شابانا تكشف تفاصيل إصلاحات بريطانية لنظام الهجرة والإقامة

ماذا قالت عن شروط الاقامة و اللاجيء الحقيقي وتوفير الحماية ووصول والديها إلى لندن قبل 50 عاما و" اللعب النظيف"

لندن – ” إطلالة”

كشفت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود تفاصيل  سياسة  جديدة اتخذتها  حكومة حزب العمال   بشأن منح “الإقامة المستحقة” ( المكتسبة) .

وأعلنت في البرلمان،  أن  الاقامة الدائمة تُمنح بعد 3 سنوات لمن  يبلغ دخله فوق 125 الف جنيه استرليني،  وبعد  5 سنوات لمن يبلغ دخله فوق 50 “.

وقالت “أما  الآخرون فسيتم وضعهم على مسار مدته 10 سنوات، بمن فيهم جميع أولئك الذين يكسبون أقل من 50,000 جنيه إسترليني” وشملت السياسة الجديدة شروط  منح الإقامةللمهاجرين .

ووفقا لبيان وزيرة الداخلية، في 2 نوفمبر 2026، ركزت السياسة  الجديدة على أن تكون الفترة التي يجب أن يعيشها الشخص في بريطانيا قبل أن يستقر فيها محددة وفقا  للمساهمة التي قدمها.

وبشأن منح الاقامة بعد 5 سنوات قالت الوزيرة  إن هذا المسار  سيظل مفتوحاً لجميع أصحاب الدخل المرتفع، الذين تزيد رواتبهم عن 50,000 جنيه إسترليني، وأولئك الذين ساهموا في مجالي الرعاية الصحية والتعليم، في مهن مثل الأطباء والممرضات والمعلمين.

وأضافت أن الذين يقدمون مساهمة استثنائية، ستتوفر لهم  مسارات أسرع.

وقالت إن دافعي الضرائب بأعلى شريحة، الذين يكسبون أكثر من 125,000 جنيه إسترليني، سيساهمون على مدار حياتهم بمبلغ 1.5 مليون جنيه. وهذا يمول الخدمات الحيوية التي يعتمد عليها الكثيرون، بمن فيهم الأكثر فقراً في هذا البلد.

وأوضحت أن هؤلاء ستمكنون  بموجب هذه الإصلاحات، من التقدم بطلب للحصول على الإقامة بعد 3 سنوات، وكذلك أولئك الذين يأتون ضمن برامجنا الخاصة بالمواهب.

وتابعت “أما  الآخرون فسيتم وضعهم على مسار مدته 10 سنوات، بمن فيهم جميع أولئك الذين يكسبون أقل من 50,000 جنيه إسترليني”.

وأضافت أن الإقامة ستبقى  متاحة لهم.  لكن يتعين عليهم ببساطة إظهار مساهمة مستدامة لهذا البلد وسيكونون قادرين على تجديد تأشيراتهم المؤقتة الحالية .

وأكدت أن الذين يرتكبون مخالفة لقوانين الهجرة سيتم تأخير حصولهم على الإقامة إلى 20 سنة.

وبشأن  الذين طالبوا بالحصول على إعانات يجب أن تكون لديهم 5 سنوات متتالية دون الاعتماد على الدولة قبل تقديم طلبهم (للحصول على الاقامة) .

وأشارت إلى أنه قبل وضع  اللمسات الأخيرة لهذه السياسة، تم طرحها   للتشاور ، ورد أكثر من 200,000 شخص.

وأوضحت أن العديد من الردود ركزت على فئة معينة واحدة وهي فئة  العاملين في مجال الرعاية الاجتماعية.

ولفتت إلى أنه بين عامي 2022 و2025، وصل  إلى بريطانيا 250,000 شخص عبر مسار الرعاية الاجتماعية، أو تحولوا إليه.، و جاؤوا في وقت كان فيه القطاع تحت ضغط كبير بعد جائحة كوفيد-19.

ورأت أن  هذا المسار تمت إساءة استخدامه وأن هناك إساءة كبيرة لمسار الرعاية، أحياناً بسبب شركات احتيالة واستغلالية ،وأحياناً لأن الأفراد أنفسهم جاؤوا وهم يعلمون أنه لا توجد وظيفة يمكنهم شغلها.

وقالت إن الحل العادل يجب أن يعالج جانبي هذه المسألة، الاعتراف بخدمة أولئك الذين اعتنوا بمرضانا ومسنينا في وقت حاجة وطنية هائلة وأيضاً معالجة الإساءة التي كانت موجودة.

وأضافت أن حل الحكومة يفعل ذلك بطريقتين.

أولاً، من خلال توفير مسار مدته 5 سنوات للعاملين الذين أوفوا بالوعد، وعملوا بجد،  واستجابوا لندائنا،  وأولئك الذين كسبوا 25,000 جنيه سنوياً وهم يعملون في قطاع الرعاية وهو شرط تأشيرتهم، سيتمكنون من الاستقرار على مسارهم الحالي.

وأضافت “أما المجموعة الثانية، وهم الذين لم يفوا بشروط تأشيرتهم، ويمثلون حوالي ربع أولئك الذين جاؤوا بين 2022 و2025. سنقدم لهم فرصة ثانية، وسيتمكنون من التقدم بطلب للحصول على تأشيرة رعاية أخرى لمدة 5 سنوات ولن يكونوا مقيدين بصاحب العمل القديم، مما يسمح لمن لديهم كفلاء محتالون بالانفصال ( تركهم ).

وكشفت أن  الحكومة جردت  بالفعل حوالي 1,800 من أصحاب العمل الاستغلاليين من تراخيصهم.

وأكدت أن الحكومة  ستساعد الآن العمال على إيجاد وظيفة جديدة لدى مزود شرعي وسنمنحهم فترة زمنية أطول قبل تقليص تأشيرتهم الحالية، مشيرة إلى أنه  لا يزال هناك عشرات الآلاف من الوظائف الشاغرة في قطاع الرعاية .

وأضافت أنه عند الانتهاء من تأشيرتهم الجديدة، سيتمكنون من التقدم للحصول على الإقامة مرة أخرى. سيحظى الجميع بفرصة عادلة ولن يعاقب أحد على ذنوب صاحب عمله.

لكننا  – والحديث لوزيرة الداخلية- سنحافظ أيضاً على العنصر الحاسم: أن الإقامة يجب أن تكون مرتبطة بالمساهمة.

وبشأن حقوق الإقامة للاجئين قالت وزيرة الداخلية في البرلمان إن شعب هذا البلد يرغب في الترحيب باللاجئين الحقيقيين. ومع ذلك، لا يوجد أي إنصاف في السماح بالدخول غير الآمن وغير القانوني”.

وقالت إنه “ليس من العدل أن تُدار حدودنا من قبل مهربي البشر، ليس من العدل أن تموت النساء والأطفال في القناة الإنكليزية، وليس من العدل أنه بعد مستويات تاريخية من الوصول غير القانوني، يدفع المواطنون 4 مليارات جنيه سنوياً لتمويل دعم اللجوء”.

وتابعت :” بينما نفتح مسارات جديدة آمنة وقانونية،” شددت على رفض  العبور الخطير ( غير القانوني).

وقالت :”سنضع أولئك الذين يأتون عبر مساراتنا الجديدة الآمنة والقانونية على مسار مدته 5 سنوات نحو الإقامة، هذا مسار سريع مثل المسار المتاح لأصحاب الدخل المرتفع.”

وبشأن اللاجئين الذين لم يأتوا عبر مسار آمن وقانوني ستصبح فترة التأهل المعيارية  للجميع 20  سنة، و ستتم إضافة 10 سنوات أخرى لأولئك الذين دخلوا بطريقة غير قانونية، مثل القوارب الصغيرة.

وقالت :”نحن نريد تعزيز الاندماج، لهذا السبب، أولئك الذين يدخلون سوق العمل أو الدراسة سيكونون قادرين على كسب الإقامة قبل 10 سنوات. وهذا يعني أن اللاجئ الذي لم يصل بقارب صغير، وهو يعمل أو يدرس، يمكن أن يتأهل للإقامة بعد 10 سنوات.”

وأضافت وزيرة الداخلية لدى مخاطبتها أعضاء البرلمان  :”دعونا لا ننسى، بغض النظر عن مسألة الإقامة:،طالما أن اللاجئ الحقيقي يحتاج إلى الحماية في هذا البلد، فسنوفرها له.”

ورأت  أن هذه “الإصلاحات ” التي اعلنتها ”  هي الشيء الصحيح الذي يجب القيام به. أخلاقياً ومالياً”.

ولفتت إلى أن وزارة العمل تقدر أن إصلاحاتنا ستخفض فاتورة الإعانات بمليارات الجنيهات.

واعتبرت أن “هذا حلا عادلا لأولئك الذين يأتون إلى هنا بشكل قانوني ويقومون بدورهم.، وعادل للمواطنين البريطانيين الموجودين هنا أصلاً”.

وخاطبت وزيرة الداخلية رئيس مجلس العموم ( البرلمان) ، بقولها  إن  ” الإقامة المستحقة تؤسس لنموذج جديد في نظام الهجرة لدينا، طال انتظاره، إن  أحد أعظم الحقوق التي يمكن أن نقدمها يعتمد الآن على مساهمة مقدمة ومسؤوليات تم الوفاء بها”.

وقالت إن “حق العيش في هذا البلد إلى الأبد يجب الآن أن يُستحق ( يكتسب)، ولن يكون تلقائياً بعد الآن” .

وكانت شابانا  أشارت  في بداية بيانها إلى أنها   وعدت قبل أكثر من شهر بقليل، في مؤتمر حزب العمال، بأننا سنتبنى سياسة في هذه المسألة تسترشد، قبل كل شيء، بالإنصاف.

وأشارت إلى الإنصاف تجاه أولئك الذين يأتون إلى هنا بشكل قانوني ويقومون بدورهم… والإنصاف تجاه المواطنين البريطانيين، الموجودين هنا أصلاً، الذين لا ينبغي أن يُطلب منهم تحمل عبء أكبر.

وخاطبت   رئيس مجلس العموم ( البرلمان)  بقولها إن مسألة الإنصاف ( العدالة)  تهمني لأنها تهم عائلتي، قبل أكثر من 50 عاماً، جاء والداي إلى هذا البلد من ريف كشمير.

وأضافت :”جاءا إلى هنا وهما يعلمان شيئاً واحداً، فوق كل شيء، أنه سيتم التعامل معهما بإنصاف ( بعدالة)  هنا.

وقالت : جاءا من مكان كانت فيه السلطة في كثير من الأحيان تعسفية، جاءا إلى هذا البلد لأنهما كانا يعلمان أننا نفعل الأشياء بشكل مختلف هنا، وأننا نقدّر، قبل كل شيء، اللعب النظيف.

وأكدت إن “مسؤوليتي أن أضمن أن نظام الهجرة لدينا يرقى إلى مستوى هذا المثل الأعلى، .أعتقد أن تحقيق ذلك يعتمد على عقد بين أولئك الذين يأتون، وأولئك الموجودين هنا أصلاً.”

وأكدت أن :”هذا البلد يرحب بأولئك الذين يسعون لحياة جديدة وأفضل ، ولكنني أعلم أيضاً أن هناك توقعاً ممن يفعلون ذلك بأن يقوموا بدورهم، ويساهموا في مجتمعهم، ويصبحوا جزءاً من حياتنا الوطنية”.

ورأت :” إذا كنا سنطلب من مواطنينا أن يقتنعوا بنظام يقوم على الضرائب والخدمات العامة الشاملة، فيجب أن يعلموا أن الجميع يقوم بدوره، التضامن هو الشرط المسبق لتحقيق العدالة الاجتماعية.”

وخلصت إلى أن ايجاد نظام هجرة عادل يتطلب إصلاح نظام الإقامة: أي القدرة على العيش في هذا البلد إلى الأبد.

ولفتت إلى أن الإقامة تمنح بعضاً من أغلى الحقوق التي يمكن لهذا البلد أن يقدمها. وقالت :”عند الحصول على الإقامة، يحصل المهاجر على الحق في التعليم المجاني، و الخدمات الصحية والرعاية الاجتماعية.

وقالت ” حتى الآن، كانت الإقامة تُمنح بعد 5 سنوات، وبشكل حصري تقريباً نتيجة للوقت الذي يقضيه الشخص في هذا البلد. ، كان ذلك  حقاً يُكتسب مع القليل من توقع المسؤولية، أنا لا أعتقد أن هذا يمثل الإنصاف الحقيقي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النص محمي