لندن – ” إطلالة”
رفع هجوم على ناقلة غاز قطري في مياه الخليج العربي معدلات القلق في منطقة الخليج ودول مستورة للغاز القطري.
وأدانت قطر واستنكرت، اليوم، “الهجوم الذي استهدف ناقلة الغاز الطبيعي المسال “المايده”، التابعة لشركة قطر لنقل الغاز المحدودة “ناقلات”، أثناء إبحارها في الخليج العربي”.
وأعتبرته “عملا خطيرا يهدد سلامة الملاحة البحرية وأمن إمدادات الطاقة العالمية”.
ولم يوضح بيان قطري في هذا الشأن طبيعة الهجوم ونتائجه، ولم يتضمن اتهاما لإيران.
وفي حين قالت وزارة الخارجية أن ” دولة قطر تحتفظ بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة، وفقا لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لحماية ممتلكاتها وصون مصالحها وضمان سلامة سفنها وأطقمها” لفتت إلى” أن الجهات المختصة شرعت في إجراء التحقيقات اللازمة للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه”.
و”حذرت الوزارة من خطورة هذه الممارسات العبثية وغير المسؤولة ( الهجوم على ناقلة غاز) وما قد يترتب عليها من تداعيات جسيمة على أمن المنطقة واستقرارها والاقتصاد العالمي، لا سيما المخاطر البيئية المحتملة الناجمة عن استهداف ناقلات الطاقة، وانعكاساتها الخطيرة على البيئة البحرية والأمن المائي لدول المنطقة”.
وسارعتالسعودية ودول خليجية إلى إدانت الهجوم على المناقلة القطرية، وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي” الهجوم بأشد العبارات”، وأدان الاعتداء الذي تعرضت له ناقلة الغاز القطرية .
ورأى أن استهداف ناقلات الطاقة يمثل تصعيداً خطيراً يمس أمن المنطقة ويعرض الأرواح والممتلكات وحركة الاقتصاد العالمي للخطر.
وقال إن الممرات البحرية يجب أن تظل آمنة أمام الملاحة والتجارة، وحذر من التبعات التي قد تنجم عن استهداف ناقلات الغاز، سواء على البيئة البحرية أو على انتظام تدفقات الطاقة واستقرار الأسواق، وأكد “ضرورة محاسبة مرتكبين هذا الاعتداء الآثم.”
وأشار إلى ” دعم مجلس التعاون للتدابير والإجراءات التي تتخذها دولة قطر لصون مقدراتها وحماية ممتلكاتها، وفي مواجهة كل ما يهدد أمنها ومصالحها.”
وتزامن الهجوم على الناقلة القطرية مع وجود مفاوضين إيرانيين في الدوحة اليوم ،الأحد لليوم الثالث على التوالي، وفقا لرويترز.
ونسبت الوكالة إلى مسؤول مطلع أن الوفد الإيراني في الدوحة يجري “محادثات مع وسطاء قطريين بهدف التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الأميريكية الإسرائيلية على إيران”.
وذكرت أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال اليوم الأحد إن الغرض من المحادثات “”الجارية والتي تشهد تقدم” هو مواصلة المشاورات مع الوسطاء القطريين، وأضاف أن طهران مستعدة “”للدفاع والدبلوماسية على حد سواء”.
وقال عراقجي في مقابلة مع قناة الجزيرة أمس السبت إن المفاوضين الإيرانيين والقطريين وضعوا مقترحا لمعاودة فتح مضيق هرمز في غضون يومين من التوصل إلى اتفاق محتمل مع واشنطن.
ولفتت رويترز إلى أن إيران توعدت مرارا بالرد على أي هجمات جديدة بضرب أهداف أمركية وإسرائيلية في دول مجاورة لها، في وقت لا تزال فيه الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر تعطل إمدادات النفط العالمية ويتسع نطاقها في الشرق الأوسط.
وقال عراقجي عن المحادثات مع المسؤولين القطريين “نبذل قصارى جهدنا في هذه العملية، ونأمل أن يتحلى الطرف الآخر بالعقلانية بحيث يعطي الأولوية للدبلوماسية على السبل الأخرى”.
وأشارت رويترز إلى أن “الزعيم الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي أصدر بيانا أمس السبت أمر فيه القوات المسلحة بالتأهب للرد على أي هجمات”. وأعلن الجيش الإيراني لاحقا أنه يتخذ خطوات لتعزيز جاهزيته.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس إن ترمب لم يقرر بعد ما إذا كان سيشن هجمات جديدة على إيران، لكنه يفضل حل الصراع دبلوماسيا.
وقال مسؤول لرويترز إن وسطاء قطريين أجروا محادثات في طهران يوم الجمعة مع مسؤولين إيرانيين قبل نقل المحادثات إلى الدوحة أمس السبت. وأضاف أن المحادثات يتم تنسيقها عبر اتصالات منتظمة مع واشنطن.

