
لندن – ” إطلالة” –
واصلت وسائل إعلام دولية، وصحف عالمية، وناشطون في وسائل التواصل الاجتماعي، تناول مسألة رفض الولايات المتحدة منح قائد الجيش السوداني تأشيرة دخول، لمخاطبة اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حاليا في نيويورك.
وبثت وكالة الصحافة الفرنسية تقريرا اليوم ، الأربعاء، أكد مجددا أن الولايات المتحدة رفضت منح قائد الجيش السوداني تأشيرة دخول لمخاطبة اجتماعات الجمعية العامة .
نص تقرير ” فرانس ” برس:
ترفض الولايات المتحدة منح قائد الجيش السوداني والحاكم الفعلي للبلاد عبد الفتاح البرهان تأشيرة للسفر إلى نيويورك وإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفاد مصدران دبلوماسيان وكالة فرانس برس الثلاثاء، وهو ما أكدته المنظمة الدولية.
وكان من المقرر أن يلقي البرهان، الذي يخوض جيشه حربا مع قوات الدعم السريع منذ نيسان/أبريل 2023، كلمة أمام الجمعية العامة الأربعاء. وسبق أن تحدث في الأمم المتحدة مرتين منذ اندلاع الحرب.
وقال أحد المصدرين الدبلوماسيين إن امتناع الولايات المتحدة عن منح التأشيرة يشكل “انتهاكا واضحا لاتفاق الأمم المتحدة مع الولايات المتحدة”.
وأفاد المصدر الآخر بأن واشنطن، التي دفعت مرارا باتجاه إجراء محادثات للتوصل إلى هدنة في السودان، “اشترطت لمنح البرهان التأشيرة موافقته على هدنة لمدة ثلاثة أشهر”.
لكن الحكومة السودانية ترى أن الهدنة لن تؤدي إلا إلى إتاحة المجال أمام قوات الدعم السريع لإعادة تنظيم صفوفها وشن هجمات.
وانتقدت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لم يتطرّق إلى مسألة التأشيرة، غياب سلطة “شرعية” في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدّما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.
وقال المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت في بيان تلقى موقع ” إطلالة” نسخة منه وبثته أيضا ” فرانس برس” “لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها”.
وأضاف البيان أن “سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد”.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن “قلقه البالغ” لعدم إصدار تأشيرة للبرهان.
وقال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك إن “الأمين العام يحضّ الدولة المضيفة على ضمان إصدار التأشيرات وفقا لالتزاماتها بموجب اتفاق المقر، وفي الوقت المناسب لتمكين الرئيس من المشاركة شخصيا في أعمال الجمعية العامة”.
وأضاف أن “المشاركة الكاملة لجميع الوفود في أعمال المنظمة ضرورية لحسن سيرها”.
وتابع دوجاريك “أثارت الأمانة العامة للأمم المتحدة المسألة فورا مع السلطات الأميركية، ولا تزال على تواصل معها”.
وسبق أن رفضت واشنطن كذلك منح تأشيرات للرئيس الفلسطيني محمود عباس وعدد من أعضاء الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة.
وينص اتفاق مقر الأمم المتحدة، الذي حدد نيويورك مقرا للمنظمة الدولية، على عدم فرض الولايات المتحدة عراقيل على سفر ممثلي الدول الأعضاء.
ويمثل السودان حاليا في نيويورك وزير الخارجية محيي الدين سالم.
وسعت الولايات المتحدة، إلى جانب السعودية ومصر والإمارات، إلى جمع البرهان ونائبه السابق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو إلى طاولة المفاوضات.
وكرّست حكومة البرهان المعترف بها دوليا سلطتها في انقلاب عام 2021 بدعم من دقلو، الذي كان حينها الرجل الثاني في السلطة، قبل أن ينشب بينهما صراع على النفوذ.
وأودت الحرب المستمرة منذ عام 2023 بأكثر من 200 ألف شخص، وفق تقديرات عاملين في المجال الإنساني، وتسببت في أكبر أزمتي جوع ونزوح في العالم.
وتشير ” إطلالة” إلى عدم صدور بيان سوداني عن رفض منح تأشيرة الدخول الأميركية للبرهان حتى لحظة نشر هذا التقرير.

وبثت وكالة السودان للأنباء خبرا عن لقاء وزير الخارجية محيي الدين سالم مع وزير التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي الهولندي شورد شوردزما.
وقالت “سونا” إن الوزيرين بحثا ” تطورات الأوضاع في السودان والجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار، إلى جانب سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك”.
وأضافت أن وزير الخارجية السوداني “قدم خلال اللقاء الذي جرى مساء الاثنين على هامش أعمال الدورة (81) للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك إحاطة شاملة لنظيره الهولندي حول تطورات الأوضاع في السودان والجهود الجارية لتحقيق الاستقرار.”
وتابعت الوكالة أن ” الوزير الهولندي أكد حرص بلاده على دعم الأمن والاستقرار في السودان، مشيراً إلى أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية والإنسانية الرامية إلى دعم الشعب السوداني وتخفيف معاناته الإنسانية.”
وقالت إن ” الجانبين اتفقا على استمرار التواصل والتنسيق الدبلوماسي خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تعزيز العلاقات الثنائية ودعم القضايا ذات الاهتمام المشترك في المحافل الدولي”.

