محمد المكي أحمد –
حققت ساغال عبدي والي ،البريطانية، المسلمة ، من أصل صومالي ، إنتصارا تاريخيا باهرا بفوزها بمقعد برلماني يمثل دائرة ” هولبورن وسانت بانكراس” في لندن.
وفي كلمة مشحونة بقيم الحرية ونبض المسؤولية خاطبت مؤيديها بعد إعلان الفوز ، و بدت واثقة الخطى ومنسجمة مع ما أعلنته في حملتها الانتخابية، إذ جددت التأكيد أنها ستعمل من أجل الجميع ، سواء الذين دعموها او لم يدعموها في الانتخابات .
رأت رئيسة مجلس كامدن التي حصلت على 45٪ من الأصوات – إنه “شرف استثنائي” أن تمّثل الدائرة الانتخابية، وهي دائرة يفوز بها حزب العمال منذ إنشائها في العام 1983.
دائرة ” هولبورن وسانت بانكراس” وهي الدائرة التي أدليت فيها بصوتي أمس ، دعما لساغال ، هي دائرة انتصارات متواصلة كان يحققها زعيم العمال السابق ، رئيس الحكومة السابق، السير، كير ستارمر.
بفوز ساغال تحقق الفوز لزعيم حزب العمال الجديد وهو رئيس الحكومة البريطانية الجديد آندي بيرنام، الذي استطاع خلال فترة وجيزة أن يستقطب برؤاه وخططه ومواقفه دعما شعبيا ملموسا لحزب العمال وزعيمه ، تؤكده استطلاعات رأي .
أي أن انتصار حزب العمال في هذه الدائرة أكد أن الناخبين لم يدعموا فقط ساغال بل دعموها ودعموا من خلالها حزب العمال البريطاني في مرحلته الجديدة في ظل زعامته الجديدة بقيادة زعيم الحزب رئيس الحكومة آندي بيرنام، وهي مرحلة تحولات كبرى في تاريخ الحزب ، وتاريخ بريطانيا.
ساغال بدت سعيدة بالفوز في انتخابات خاضها 15 مرشحا..
خاطبت كل الناس بلغة مسؤولة..
قالت في خطاب النصر، وهي تخاطب الذين احتشدوا لسماع صوتها بعد الفوز ” “سواء صوتم لي أم لا، فإن التزامي تجاه هذا المجتمع عميق”.
تعهدت بالعمل في سبيل تحسين حياة الناس في منطقتها من خلال عملها في البرلمان.
نوهت بـ ” كامدن” التي احتضنتها وهي طفلة مع أسرتها..
عبّرت عن سعادتها بتمثيلها منطقة ” هولبورن وسانت بانكراس” في البرلمان.
وحينما قالت ” هذه كامدن.. هذه بريطانيا” أرسلت رسائل مهمة وحيوية وهي تخاطب من رأوا فيها إنها تمثلهم وتشبههم وتعبر عن تطلعاتهم..
ووقتها ارتفعت الأصوات بالتصفيق والهتاف..
تفاعلات فوز ساغال أكدت أن الناخب الذي حملها عبر صناديق الانتخاب إلى البرلمان انتصر لخياره وحريته..
الناخب وقف بقوة داعما لحزب العمال، الذي يتمسك- كما تتمسك قوى أخرى – باحترام التنوع والتعددية التي تمثل سمة مهمة من سمات المجتمع البريطاني..
ظهور أصوات عنصرية في وسائل تواصل اجتماعي حاولت النيل من ساغال لم تفسد المشهد.. لأنها عكست فقط دواخل أصحابها .. وهي تتناقض مع قيم بريطانيا التي تحترم حقوق المواطنة وقيم التعددية الجميلة.
” إطلالة” تهنيء حزب العمال بفوز ساغال الباهر في انتخابات خاضها 15 مرشحا..
ساغال تتصدر مشهد الحدث ، كما كتبت أمس..
هي بنت كامدن، الوفية لمجتمعها ، وقد عرفتها في اجتماعات لحزب العمال ، وتتميز بخطاب سياسي،محترم ، و مشحون بقيم الحرية والمساواة والعدالة، ويتسامي بلغته عن الصغائر.. ويركز على العمل الجاد..
” إطلالة” تهنيء ساغال..
وتهنيء المملكة المتحدة، وهي مثال رائع يعكس قيم الحرية والديمقراطية والتنوع واحترام حقوق المواطن، والإنسان.
” إطلالة” تهنيء أيضا المرشحين الذين خاضوا التجربة الانتخابية، وفي صداراتهم زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي الذي خاض الانتخابات في معركة صعبة، واتسم خطابه بروح المسؤولية..
لم يكن قرار خوضه انتخابات خسر نتيجتها قرارا سهلا، لزعيم حزب ناهض ، لكنه عبّر عن صلابة وإصرار وحرص على إرتياد آفاق التحدي في معقل تاريخي ، حصين لحزب العمال .
التحية لكل من ساهموا في إخراج حملة انتخابية باهرة، وتطوعوا ، وطرقوا الأبواب لحض الناخبين على التصويت، ووزعوا البرامج الانتخابية..
ما أروع الحرية.. في بلد الحرية .. والعدالة ..
ما أروع مُناخ بريطانيا ، حيث يتمتع الإنسان بحقوق المواطنة كاملة، من دون نقصان..
رابط في “إطلالة” بعنوان” بيرنام وخان يدعمان ساغال في انتخابات ” هولبورن وسانت بانكراس”
بيرنام و خان يدعمان ساغال في انتخابات “هولبورن وسانت بانكراس”

