أخبار وتقارير

ماذا قالت أميركا ودول الخليج عن الصواريخ والمُسيّرات الإيرانية و” الوكلاء” ومكافحة الإرهاب والجماعات المسلحة؟

أميركا والدول الست تعلن مواقفها بشأن قضايا إيرانية وسورية ولبنانية وعراقية وفلسطينية وبيان مشترك يخلو من إشارة للأوضاع السودانية واليمنية والصومالية

محمد المكي أحمد:

​  أسفر اجتماع مشترك عقده وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي  في البحرين، اليوم، عن إعلان  أميركا  “التزامها بأمن الخليج”، و”تأكيد دول الخليج حرصها على  الشراكة مع الولايات المتحدة.”

 و أصدر الوزراء بيانا حدد مواقف موحدة تتعلق بإيران و سوريا وغزة والضفة الغربية والعراق ولبنان ،  ولاحظ موقع ” إطلالة” ان  البيان  خلا من أية إشارة للشؤون السودانية واليمنية والصومالية  .

وتصدر البيان  تأكيد  وزير الخارجية الأميركي ماركو “التزام الولايات المتحدة الراسخ تجاه أمن دول مجلس التعاون” الخليجي، كما جدّد وزراء خارجية دول المجلس “التزامهم القوي بالشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون”.

ورحّب وزراء خارجية دول مجلس التعاون ( السعودية، قطر، الإمارات، الكويت، البحرين، وعُمان)  بالتوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو ( 2026) ونوّهوا بأهمية أدوار الوساطة التي اضطلعت بها كل من باكستان وقطر. وشددوا على ضرورة الحفاظ على زخم المفاوضات ووحدتها في سبيل التوصل إلى إنهاء دائم للأعمال العدائية، وتحقيق الهدف المشترك المتمثل في منع إيران من تطوير سلاح نووي أو حيازته بأي شكل من الأشكال.

ورأى وزراء  خارجية أميركا ودول مجلس التعاون أن تحقيق السلام والأمن الدائمين في المنطقة يتطلّب التصدي لجميع أشكال التهديدات الإيرانية، بما في ذلك صواريخها الباليستية وطائراتها المُسيّرة ودعمها للوكلاء في المنطقة.

و شدد الوزراء على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، وأكدوا أن حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيّدة، بما في ذلك حق المرور العابر المكفول بموجب القانون الدولي، تظلّ أمراً جوهرياً للأمن الإقليمي والعالمي.

ورفض الوزير الأميركي والوزراء الخليجيون فرض أي رسوم أو ضرائب أو محاولات لفرض السيطرة على المضيق (مضيق هرمز) ورحّبوا بإعلان سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية بدء تنفيذ خطة إجلاء أكثر من 11,000 بحّار عالقين في المنطقة.

وأكّد الوزراء أن أي تجارة واستثمار مع إيران مشروطة وقابلة للإلغاء، إذ تظلّ مرهونةً بالتزام إيران بمذكرة التفاهم والاتفاق النهائي، ووقف سلوكها المزعزع للاستقرار، وتهيئة الظروف اللازمة للتعاون الاقتصادي.

وأعرب الوزراء عن دعمهم للشعب السوري في بناء دولةٍ مستقرة وآمنة وشاملة وذات سيادة، تندمج اندماجاً كاملاً في محيطها الإقليمي، وأكّدوا التزامهم بسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.

وقرّر وزراء الخارجية مواصلة العمل مع الحكومة السورية وتقديم المساعدة لها في مواجهة التحديات الرئيسية، مثل مكافحة الإرهاب، واستعادة الخدمات الأساسية، وتحسين مناخها الاستثماري، وتمكين العودة الطوعية للاجئين والنازحين داخلياً.

وأكّد الوزراء مجدداً التزامهم الكامل بسيادة لبنان وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه. ولتحقيق هذه الغاية، رحّبوا بالمفاوضات الثنائية الجارية بين إسرائيل ولبنان، برعاية الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لإبرام اتفاق سلام وأمن دائم بين البلدين.

وشدد الوزراء في هذا الإطار على أهمية الحفاظ على مسار عملية التفاوض، وألا ترتبط بأي نزاعات أخرى.

ورحّب الوزراء بوضع نهج عملي يتيح استعادة الأمن وبسط سلطة الدولة اللبنانية، وترسيم الحدود الدائمة. وأكّدوا أن السيادة اللبنانية الكاملة لا يمكن أن تتحقق في ظل احتفاظ جماعات مسلحة غير حكومية بقدرات عسكرية خارج نطاق سلطة الدولة اللبنانية.

 ودعا الوزراء إلى نزع سلاح جميع هذه الجماعات بالكامل، واستعادة احتكار الدولة اللبنانية للقوة، آخذين في الاعتبار أهمية دعم القوات المسلحة اللبنانية في تحقيق هذا المسعى.

وأكّد الوزراء مجدداً دعمهم للخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء النزاع في غزة، والتي أقرّها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803.

 وجاء في  البيان أن وزير الخارجية روبيو رحّب بالمشاركة التاريخية لدول مجلس التعاون في “مجلس السلام”، وأعرب عن شكره على التزاماتهم بتعزيز جهود تحقيق الاستقرار والتعافي وإعادة الإعمار في غزة.

وشدّد الوزراء على أهمية نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير الحكومية بما يتيح إعادة إعمار غزة، وضرورة تسليم المسؤولية إلى لجنة مدنية فلسطينية تكنوقراطية مستقلة.

وأشاد وزراء الخارجية  في بيان مشترك بتصريح الرئيس ترمب عن معارضة الولايات المتحدة لضمّ الضفة الغربية، وشددوا على أن إحراز تقدم في إعادة تطوير غزة وفي إصلاحات السلطة الفلسطينية من شأنه أن يهيّئ الظروف المُفضية إلى مسارٍ موثوق لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته.

وأكّد الوزراء مجدداً بأنه لن يُجبَر أحد على مغادرة غزة، وأن من يرغب في المغادرة سيكون له مطلق الحرية في العودة.

وأدان الوزراء الهجمات التي تشنّها الجماعات الموالية لإيران في العراق ضد دول مجلس التعاون، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المُسيّرة التي ألحقت أضراراً بالمنشآت المدنية والبنى التحتية الحيوية وأمن الطاقة.

 وأعرب الوزراء مجددا عن دعمهم للجهود التي تبذلها الحكومة العراقية الجديدة لحصر السلاح بيد الدولة، ومنع الجماعات المسلحة غير الحكومية من استخدام الأراضي العراقية لتهديد دول الجوار.

و أكّد الوزراء مجدداً احترامهم لسيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها، بما يتفق مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، بما فيها القرار رقم 833.

وشدد الوزراء على سيادة دولة الكويت على مياهها الإقليمية، ودعوا الحكومة العراقية إلى الوفاء بالتزاماتها الثنائية والدولية.

كما شدد الوزير الأميركي والوزراء الخليجيون على أهمية أن تتخذ الحكومة العراقية كافة التدابير اللازمة لضمان أمن وسلامة جميع البعثات الدبلوماسية في العراق، وحمايتها من أي تهديداتٍ أو هجمات، بما يتّسق مع التزامات العراق الدولية ذات الصلة.

( مصدر الصورة: الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي)

شار إلى أن الاجتماع الوزاري بين الولايات المتحدة الأمريكية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية عُقد في  العاصمة البحرينية المنامة، برئاسة مشتركة بين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، و الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، وبمشاركة وزراء خارجية دول مجلس التعاون، و الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *